بين الردع والتفاوض.. واشنطن تنزع «ورقة هرمز» من يد إيران
لم يمنع التصعيد الأمريكي ضد إيران واشنطن من إبقاء باب التفاوض مفتوحا، بالتوازي مع توجيه رسالة عسكرية تنزع "ورقة هرمز" من يد إيران.
وبينما ادعى مسؤول إيراني أن قصفا أمريكا استهدف موقعا عسكريا على مشارف مدينة بوشهر، نفى مسؤول أمريكي تنفيذ هجمات.
ونقلت "إرنا" عن نائب حاكم بوشهر إحسان جهانيان قوله مساء الخميس، إن "مقرا عسكريا في ضواحي بوشهر تعرض قبل قليل لهجوم وإصابة بمقذوف أمريكي"، إلا أن مسؤولا دفاعيا أمريكيا صرح في أعقاب الإعلان الإيراني بأن الجيش الأمريكي لا يشن حاليا أي ضربات على إيران.
في غضون ذلك، نفى الجيش الأمريكي "مزاعم وسائل إعلام رسمية إيرانية بأن المرور عبر مضيق هرمز لا يُسمح به إلا من خلال المسارات التي تحددها إيران".
وقالت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، الجمعة: "لا تسيطر إيران على مضيق هرمز".
وأضافت: "منذ مطلع مايو/أيار الماضي، ساعدت القوات الأمريكية في تأمين العبور الآمن لأكثر من 800 سفينة تجارية، ونقل أكثر من 380 مليون برميل من النفط الخام عبر هذا الممر التجاري الدولي الحيوي".
وبالتزامن نقلت "سي إن إن" عن مسؤول أمريكي تأكيده أن الولايات المتحدة وإيران تواصلان إجراء مفاوضات فنية حول القضايا النووية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي.
وقال المسؤول، الخميس: "لا تزال الولايات المتحدة ملتزمة بإيجاد حل، والمحادثات الفنية مستمرة، ولا يمكن لإيران بأي حال من الأحوال أن تمتلك سلاحاً نووياً".
وأشار إلى أن مذكرة التفاهم "قائمة على الأداء"، وأن تصرفات إيران- بما في ذلك عدم إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل وشن هجمات على سفن تزامناً مع قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) "تُعد أداءً فاشلاً ومستوىً غير مقبول".
وذكر: "هجمات إيران على هذه السفن البريئة تُعد أعمالاً إرهابية".
وأتى تأكيد أمريكا الالتزام بالمحادثات مع إيران، في أعقاب اتصال بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وقال مكتب نتنياهو: "اتفقا خلالها على مواصلة التنسيق بين بلديهما على مختلف الجبهات"، مضيفا أن الرئيس ترامب أطلع نتنياهو على التحركات الأمريكية في إيران.