هدنة أمريكا وإيران.. مؤشرات الساعات الأخيرة
أقل من 4 ساعات وتنتهي هدنة استمرت أسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران بلا اختراق في سبيل التوصل لاتفاق لإنهاء الحرب.
ويسارع الوسيط الباكستاني في محاولة لتمديد الهدنة من أجل منح فرصة للمفاوضات.
وأعلن التلفزيون الإيراني الرسمي أن وقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة، الذي دخل حيز التنفيذ منذ 8 أبريل/نيسان، سينتهي الساعة "12:00" بتوقيت غرينتش (بعد أقل من 4 ساعات من كتابة التقرير).
لكن باكستان، التي تقوم بدور الوسيط بين الطرفين المتحاربين، قالت إن وقف إطلاق النار سينتهي قبل ذلك بعشر دقائق، عند (23:50) بتوقيت غرينتش.
ومع اقتراب انتهاء الهدنة، قالت وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، إن إسلام آباد حثت الولايات المتحدة وإيران على تمديد وقف إطلاق النار.
ودعت باكستان الطرفين إلى جولة ثانية من المحادثات في إسلام آباد، لكن إيران لم ترد رسميا بعد على مسألة مشاركتها، وفق تارار، الذي شدد على أن قرار طهران "حاسم" قبل انتهاء الهدنة.
تعثر المفاوضات
وعلق نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس مغادرته إلى إسلام آباد التي كانت مقررة الثلاثاء، في ظل انقسام القيادة الإيرانية حول ما إذا كانت ستشارك في جولة جديدة من محادثات إسلام آباد، وفق أكسيوس.
ولم تغادر طائرة تابعة للحكومة الأمريكية كان من المقرر أن تقل ويتكوف وكوشنر من ميامي إلى إسلام آباد عبر أوروبا صباح الثلاثاء، بل أقلعت متجهة إلى واشنطن.
وقال "أكسيوس": "في وقت متأخر من الإثنين، ظهرت دلائل على أن إيران قررت المشاركة، وأن فانس وويتكوف وكوشنر كانوا يستعدون للمغادرة صباح الثلاثاء، لكن في نحو الساعة السابعة من صباح الثلاثاء، بدا أن الوضع قد تغير. كان الإيرانيون لا يزالون يماطلون، وتم تأجيل المغادرة".
وأضاف: "مع اقتراب موعد انتهاء وقف إطلاق النار، فإن كل ساعة يقضيها فانس في واشنطن تقرب استئناف الأعمال العدائية".
وأضاف: "أحد أهم أسباب التأخير هو الخلاف الداخلي في طهران حول ما إذا كان ينبغي المشاركة في المحادثات ما دام الحصار البحري الأمريكي مستمرا على الموانئ الإيرانية".
مؤشرات التصعيد
- أكد ترامب الثلاثاء أنه لا يرغب في تمديد الهدنة.
- قبل انتهاء الهدنة بساعات عقد اجتماعا في البيت الأبيض مع نائبه ووزير الدفاع بيت هيغسيث ورئيس هيئة الأركان دان كين.
- قال ترامب رداً على سؤال حول ما سيحدث في حال عدم التوصل إلى اتفاق بحلول ليلة الثلاثاء: "أتوقع أن نبدأ بالقصف لأنني أعتقد أن هذه هي الاستراتيجية الأنسب. لكننا مستعدون تماماً. أعني أن الجيش متأهب للتحرك"، وفق "أكسيوس".
- أعلن الجيش الإسرائيلي أن حزب الله أطلق الثلاثاء عدة قذائف صاروخية نحو قواته العاملة في جنوب لبنان، كما أطلق مسيرة نحو أجواء شمال إسرائيل، وذلك رغم هدنة لمدة 10 أيام بين الجانبين أعلنها ترامب الخميس.
- قال زعيم مليشيات الحوثي عبدالملك الحوثي، في كلمة متلفزة مساء الثلاثاء، إن الهدنة القائمة "هشة"، موضحا أن "احتمال التصعيد قائم وكبير".
احتمالات مفتوحة
ورغم أن كل المؤشرات تشير إلى تصعيد محتمل فإن الأوضاع تبقى مفتوحة على كل الاحتمالات، بما فيها تمديد الهدنة، في ظل اتصالات الوسيط الباكستاني المتمسك بالتفاوض حتى النهاية، وربما ذلك ما دفع مسؤولا أمريكيا إلى القول لـ"أسوشيتد برس" إن ترامب لا تزال لديه خيارات أخرى غير استئناف الغارات الجوية، إذا انتهى وقف إطلاق النار الحالي دون عقد اجتماع آخر في إسلام آباد.