«مجرد تكهنات».. إيران تعيد الغيوم إلى سماء المنطقة وإسرائيل تعلّق
تراجع منسوب التفاؤل بشأن إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توقيع مرتقب لاتفاق مع إيران، بعد أن عدته طهران "مجرد تكهنات".
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، قوله إن طهران لم تتخذ بعدُ قراراً نهائياً بشأن اتفاق محتمل مع الولايات المتحدة، وإنها لن تتنازل عن "خطوطها الحمراء" في المفاوضات.
وقال بقائي إن التقارير المتعلقة بموعد توقيع الاتفاق ومكانه لا تزال مجرد تكهنات، ولم يُبتَّ في أي شيء بعد. وأضاف أن جزءاً كبيراً من نص التفاوض قد تم الانتهاء منه، لكن الولايات المتحدة غيّرت مواقفها مراراً خلال المحادثات.
وجاءت تصريحات المسؤول الإيراني بعد إعلان ترامب، الخميس، أن الولايات المتحدة وإيران ربما توقعان اتفاق سلام مطلع الأسبوع المقبل.
من جانبه، قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن الرئيس الأمريكي ونتنياهو ناقشا مذكرة تفاهم قيد الإعداد مع إيران بشأن المفاوضات، وإن نتنياهو رحب بتعهد ترامب بأن يُلزم أيُّ اتفاق نهائي إيرانَ بتفكيك بنيتها التحتية لتخصيب اليورانيوم والتخلص من المواد المخصبة.
وذكر بيان صادر عن مكتب نتنياهو أن إسرائيل "ليست طرفاً في مذكرة التفاهم"، مضيفاً أن نتنياهو عبر عن تقديره لتعهد ترامب بالتوصل إلى اتفاق نهائي يشمل حل قضية المواد النووية المخصبة.
وإذا جرى إتمام الاتفاق فسيكون أهم إنجاز دبلوماسي حتى الآن لإنهاء الحرب المستمرة منذ ثلاثة أشهر، والتي أسفرت عن مقتل آلاف الأشخاص ودفعت أسعار الطاقة العالمية إلى الارتفاع الحاد.
وقال ترامب للصحفيين في المكتب البيضاوي: "توصلنا للتو إلى تسوية رائعة للحرب مع إيران". وأضاف: "سيُفتح المضيق رسمياً فور توقيعنا على الاتفاق، وهو ما قد يحدث قريباً.. قريباً جداً.. ربما خلال مطلع الأسبوع في أوروبا". وتابع أن نائبه جيه. دي. فانس ربما يوقع الاتفاق ممثلاً للولايات المتحدة.
وعندما سُئل عمّا إذا كان المرشد الإيراني مجتبى خامنئي قد وافق على الاتفاق، قال ترامب: "ما أفهمه أن الإجابة هي نعم".
وجاء إعلان ترامب بعدما ألغى خططاً لشن هجمات أمريكية جديدة على إيران، مشيراً إلى إحراز تقدم.
ودأب ترامب منذ منتصف مارس/آذار على القول إن الاتفاق مع إيران لإنهاء الحرب بات وشيكاً. وتبادل الطرفان الضربات خلال الأيام القليلة الماضية، مما هدد بوقف إطلاق النار المعلن في أبريل/نيسان.
وقالت مصادر إيرانية ومسؤولون غربيون إن المحادثات الأمريكية الإيرانية غير المباشرة بشأن اتفاق سلام مبدئي تكتسب قوة دافعة. وأكدت ثلاثة مصادر إيرانية أنه جرى التوصل إلى تفاهم سياسي، لكن بعض القضايا لا تزال بحاجة إلى مناقشة تفصيلية.
وقال منتقدون داخل الحزب الجمهوري، الذي ينتمي إليه ترامب، إن أي اتفاق يجب أن يمنع طهران من تصنيع سلاح نووي. وتسببت معارضة المتشددين داخل الحزب تجاه إيران في إفشال مسعى سابق للتوصل إلى اتفاق من شأنه فتح مضيق هرمز.
وعلى وقع تصريحات ترامب، أغلقت المؤشرات الرئيسية في وول ستريت على ارتفاع كبير الخميس، وواصلت الأسهم مكاسبها. وانخفضت أسعار النفط بقدر كبير، في حين عززت الأسهم انتعاشها من موجة البيع التي شهدتها الجلسة السابقة.