اقتصاد

إيران.. الملالي يتجه للتضحية بوزير المالية في الأزمة الاقتصادية

الإثنين 2018.8.20 12:45 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 638قراءة
  • 0 تعليق
البرلمان الإيراني- أرشيفية

البرلمان الإيراني- أرشيفية

فيما يمثل خطة من جانب نظام الملالي المسيطر على المؤسسات في إيران لتجهيز ضحية جديدة يلقي عليها فشله الاقتصادي، بدأ أعضاء في البرلمان الإيراني إجراءات لمساءلة وزير المالية، الأحد، خاصة بعد زيادة الضغوط على رئيس البلاد الذي يواجه بالفعل اتهامات بفشله في إدارة ملف الاقتصاد وخاصة في ظل العقوبات الأمريكية الجديدة. 

وتشهد إيران ارتفاعا مُطرَدا في أسعار السلع الغذائية والمواد الاستهلاكية والأدوية، إضافة إلى زيادة قيمة استئجار الوحدات السكنية، رغم تدني الأجور الشهرية. وتشهد قيمة أغلب تلك البضائع والسلع زيادة شبه يومية، الأمر الذي قلّص القدرة الشرائية للمستهلكين الإيرانيين إلى أدنى مستوياتها.

وفي ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تعيشها إيران؛ وقعت مجموعة مؤلفة من 33 عضواً في البرلمان على طلب استجواب يتهم وزير المالية، مسعود كرباسيان، بالعجز عن إدارة الاقتصاد أو وضع سياسات وتنفيذها.

وهذا العدد من الأعضاء كافٍ لإجبار كرباسيان على المثول أمام البرلمان؛ للرد على أسئلة بشأن أدائه في غضون الأيام العشرة المقبلة.


وإذا لم يرض الأعضاء بإجاباته على الأسئلة؛ فإن بإمكانهم التصويت على عزله، وهو ذات الإجراء الذي اتخذه الأعضاء قبل أسبوعين مع وزير التعاون والعمل والشؤون الاجتماعية السابق علي ربيعي، بعد سؤاله عن إنجازاته.

وكان محسن هاشمي رفسنجاني، رئيس المجلس البلدي بطهران، حذّر، الأربعاء الماضي، من تزايد نسب الفقر بشكل حاد بالتزامن مع زيادة معدلات التضخم والغلاء وانخفاض قيمة العملة في البلاد.

واعترف "رفسنجاني" على هامش مؤتمر حكومي، أن أكثر من ثلث الإيرانيين يعيشون تحت خط الفقر، و10% من سكان البلاد يحيون تحت خط الفقر المدقع.

وفرضت واشنطن هذا الشهر عقوبات على مشتريات إيران من الدولار الأمريكي، وعلى إتجارها بالذهب وغيره من المعادن النفيسة. وقالت الولايات المتحدة إنها ستعيد فرض عقوبات على صادرات النفط الإيرانية وقطاعها المصرفي في الرابع من نوفمبر/ تشرين الثاني.

وحسب رويترز، لم يُعلّق الرئيس الإيراني حسن روحاني حتى الآن على هذا الإجراء من جانب أعضاء البرلمان ضد وزير المالية.

ومن المقرر أن يَمثُل روحاني نفسه أمام البرلمان قريباً، لكن دون تهديد بمساءلته، وهو أول إجراء من نوعه يتعرض له رئيس البلاد من البرلمان.

وتتجه الأوضاع في إيران إلى الأسوأ، في ظل غضب شعبي من سوء الأحوال الاقتصادية، وما زاد الأوضاع سوءاً اعتراف "إسحاق جهانجيري"، النائب الأول للرئيس الإيراني حسن روحاني، بتفشي الفساد في أركان البلاد إلى حد وصوله إلى عدد من كبار المسؤولين الإيرانيين، في الوقت الذي اندلعت احتجاجات مؤخراً في البلاد بسبب تدهور الأوضاع المعيشية.

وتناولت الأوساط الإيرانية في الآونة الأخيرة، بحسب راديو فردا، الحديث حول شيوع "الفساد الممنهج" في البلاد، وتحدثوا عن دعم بعض المسؤولين النافذين في مؤسسات مختلفة لأوجه الفساد.


تعليقات