اقتصاد

نائب روحاني يعترف بـ "تفشي" الفساد المالي في إيران

الأحد 2018.8.19 09:17 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 621قراءة
  • 0 تعليق
إسحاق جهانجيري- أرشيفية

إسحاق جهانجيري- أرشيفية

اعترف "إسحاق جهانجيري" النائب الأول للرئيس الإيراني حسن روحاني بتفشي الفساد في أركان البلاد إلى حد وصوله إلى عدد من كبار المسؤولين الإيرانيين، في الوقت الذي اندلعت احتجاجات مؤخرا في البلاد بسبب تدهور الأوضاع المعيشية.

وأدلى "جهانجيري" بتصريحات لافتة السبت، خلال زيارة له إلى مقر وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا"، قائلا: إن الفترة التي كان من المفترض بها التصدي للفساد لم يحدث هذا الأمر"، لافتا أن بعض المسؤولين في البلاد قد تلوثوا بالفساد، على حد تعبيره.

واعتبر نائب الرئيس الإيراني أن الفساد بات يشكل قلقا لعموم الإيرانيين قبل أن يطالب بالتصدي للمفسدين دون تمييز بسبب انتمائهم إلى تيارات سياسية بعينها، بينما أشارت وسائل إعلام إيرانية أن حديث "جهانجيري" يلمح بشكل ضمني إلى الرئيس الإيراني الأسبق محمود أحمدي نجاد.

ولفت "راديو فردا" الناطق بالفارسية، أن جانبا من حديث المسؤول الإيراني عن الفساد تضمن الإشارة إلى فترة حكم الرئيس الأسبق، بعد قوله: "عندما ننظر إلى فترات حكم المسؤولين السابقين الذين أصبحوا اليوم من منتقدي الحكومة، نرى أن الفساد قد استشرى في عهدهم".

وكان أحمدي نجاد قد طالب في مقطع فيديو عبر حسابه الرسمي على موقع تويتر، مطلع أغسطس/ آب الجاري، الرئيس الإيراني الحالي حسن روحاني، ورئيسي القضاء والبرلمان الشقيقين صادق وعلي لاريجاني بالاستقالة من مناصبهم لتدهور أوضاع البلاد.

ولفت "راديو فردا" إلى أن اتهامات بالفساد المالي والاختلاس تطال مقربين من نجاد الذي يقبع صهره "اسفنديار مشائي" ومساعده الأسبق "حميد بقائي" بالسجن، وكذلك روحاني حيث اعتقل مؤخرا شقيقه "حسين فريدون"، إضافة إلى "مهدي جهانجيري" شقيق إسحاق جهانجيري.

وتناولت الأوساط الإيرانية في الآونة الأخيرة، بحسب راديو فردا، الحديث حول شيوع "الفساد الممنهج" في البلاد، وتحدثوا عن دعم بعض المسؤولين النافذين في مؤسسات مختلفة لأوجه الفساد.

واعتبر "غلام علي جعفر زادة" النائب البرلماني الإيراني، في أبريل/ نيسان الماضي أن مكافحة الفساد يجب أن تبدأ من داخل مكتب المرشد الإيراني علي خامنئي، معرباً عن قلقه من تفشي الفساد في كافة مؤسسات البلاد إلى حد صعوبة مواجهته بالقانون.

وعلى صعيد متصل، تدور أنباء عن اعتزام الادعاء العام الإيراني بث وقائع محاكمات الجرائم ذات الطبيعة المالية عبر التلفزيون الرسمي، وكذلك الإعلان عن اعترافات مسجلة للمتهمين في قضايا فساد مالي، بحسب وسائل إعلام محلية.

وأشارت صحيفة "كيهان" الإيرانية الصادرة من لندن، أن إدعاءات نظام الملالي بمكافحة الفساد تعكس مخاوف المسؤولين الإيرانيين في ظل اتساع رقعة الاحتجاجات الشعبية في البلاد بسبب تفاقم الأزمات الاقتصادية، وكذلك شيوع الفساد في الدوائر القريبة من السلطة.

وأكدت الصحيفة المعارضة، أن محاولات القضاء الإيراني الإيحاء أمام الرأي العام في الداخل بمكافحة الفساد سواء بتدشين محاكم اقتصادية خاصة، وعرض المحاكمات على الهواء مباشرة ليست سوى إجراءات تستهدف امتصاص الغضب الشعبي، لكنها تبقي بدون جدوى اقتصادية ملموسة.

تعليقات