سياسة

معركة عرسال اللبنانية.. أطماع إيرانية تزيد المشهد تعقيدا

الأربعاء 2017.7.19 08:27 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 883قراءة
  • 0 تعليق
جندي لبناني بموقع عسكري قرب بلدة عرسال

جندي لبناني بموقع عسكري قرب بلدة عرسال

 تتجه الأنظار إلى منطقة عرسال اللبنانية قرب الحدود مع سوريا، والتي تأوي الآلاف من اللاجئين السوريين، حيث أكمل الجيش اللبناني تحضيراته العسكرية استعدادا لإعلان انطلاق عملية عسكرية، تشارك فيها ميليشيا حزب الله، التي حشدت بدورها آلاف العناصر والمرتزقة في المناطق التي تحتلها بالقلمون الغربي، بحجة طرد الفصائل المسلحة المتواجدة في المنطقة. 

كان رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري قد أعلن في تصريح مقتضب، نقلته الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية اللبنانية، أن "الجيش اللبناني سيقوم بعملية مدروسة في جرود عرسال والحكومة تعطيه الحرية"، من دون أن يحدد هدفها أو توقيتها، إلا أنه أكد عدم وجود تنسيق بين الجيشين اللبناني والسوري.

ويبرز الحديث عن أطماع ميليشيا حزب الله ومن ورائه داعموه في إيران في هذه البلدة كون السيطرة عليها تضمن طريقا ممتدا من طهران عبر العراق والأراضي السورية إلى ضفاف البحر المتوسط.

وتمثل بلدة عرسال، الاستراتيجية، جيبا سنيا وسط منطقة شيعية خالصة، وتقع على سلسلة جبال لبنان الشرقية، وتشترك مع سوريا بخط حدودي طوله 50كم، وتضم ما يقرب من مائة ألف لاجئ سوري، وقد مثلت حجر عثرة في أوقات عدة أمام ميليشيا حزب الله لبسط نفوذه التام على المنطقة.

وحول مصير اللاجئين السوريين في جرود عرسال، ظهرت تخوفات من عدم وجود أي تطمينات حقيقية بعدم المساس بحياتهم، وتحذيرات من تكرار سيناريو اقتحام المخيمات واعتقال اللاجئين.

ميدانيا، أكمل الجيش اللبناني استعداداته لشن عملية عسكرية ضد من أسماهم "المسلحين" في بلدة عرسال الحدودية مع سوريا.

وأشارت مصادر عسكرية إلى أن الجيش استقدم تعزيزات عسكرية إلى البلدة ومحيطها ونفذ طوقا أمنيا يفصل البلدة عن منطقة التلال، لافتة إلى أنه حشد حوالي 4 آلاف جندي لهذه العملية.

وعلى الضفة الأخرى من الحدود، حشدت مليشيا "حزب الله" نحو 5 آلاف عنصر لخوض هذه المعركة، التي سيبدأها من الجهة السورية، بحسب وسائل إعلام لبنانية.

 كذلك أرسلت قوات الأسد خلال الساعات القليلة الماضية، تعزيزات عسكرية نحو الحدود اللبنانية من جهة القلمون الغربي، حيث رصدت مصادر ميدانية مواكبة، خروج أرتال عسكرية معظمها من "الحرس الجمهوري" وميليشيات "الدفاع الوطني" من مدينة يبرود وبلدة قارة.

 كانت طائرات الأسد الحربية قد شنت، أمس الثلاثاء، غارات جوية على تلال عرسال على الحدود اللبنانية، وذلك للمرة الرابعة خلال أسبوع.

 يذكر أن مخيمات عرسال الحدودية تعد أكبر تجمع للاجئين السوريين في لبنان، وتقع على ارتفاع يتراوح بين 1400 إلى 2000 متر عن سطح البحر، ويتألف من 117 مخيما يحتضن ما يقارب مئة ألف لاجئ، غالبيتهم من حمص وريفها ومدن القلمون وقراها.

 وكان الجيش اللبناني قد اعتقل قياديا بتنظيم داعش الإرهابي و11 إرهابيا آخرين في مداهمة نفذها، فجر الجمعة، قرب بلدة عرسال، وصادر كمية كبيرة من الأسلحة والأحزمة الناسفة.

وشهدت البلدة الحدودية هجوما كبيرا للإرهابيين الدواعش وجبهة النصرة الإرهابية في 2014، فيما لا يزال تنظيم داعش يحتجز 9 جنود لبنانيين كان قد خطفهم خلال الهجوم.

 وطالما أعلن لبنان سياسة البقاء على الحياد في الأزمة السورية، حفاظا على نسيجه الداخلي، فيما بدا دخول الجيش اللبناني في عملية عسكرية إلى جانب ميليشيا حزب الله، يعرض سياسة الحياد اللبنانية للخطر.


تعليقات