قطع بث مقابلة قاليباف يثير الجدل.. ماذا أخفى التلفزيون الإيراني؟
قطع التلفزيون الإيراني بث مقابلة مع كبير المفاوضين في المحادثات مع الولايات المتحدة محمد باقر قاليباف، ما أثار انتقادات من فريقه.
وذكر بيان صادر عن المركز الإعلامي لمجلس الشورى الذي يترأسه قاليباف، الأربعاء، أن "هذه المقابلة سُلمت إلى هيئة البث الإيرانية (ايريب) قبل أكثر من ساعتين من موعد بثها، ولكن للأسف، توقف عرضها في منتصفها".
وأضاف البيان: "يأتي هذا رغم أن المقابلة كانت مسجلة، وكان من واجب مسؤولي ايريب التنسيق مع المركز الإعلامي لمجلس الشورى في حال قرروا عدم بث جزء منها خلافا للإجراءات".
فيما أوضحت هيئة البث الرسمية أن المقابلة قُسمت إلى جزأين، وأن الجزء الثاني سيُبث مساء الأربعاء.
وأشار المركز الإعلامي لمجلس الشورى إلى أن الأجزاء المحذوفة تضمنت مواضيع بشأن عمليات تفتيش الوكالة الدولية للطاقة الذرية، والأصول المجمدة للبلاد وقرض إعادة إعمار بقيمة 300 مليار دولار.
وانتقد العديد من المتشددين، بمن فيهم نواب محافظون وشخصيات إعلامية، مذكرة التفاهم بين طهران وواشنطن لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.
والشهر الماضي، دعا مذيع في التلفزيون الرسمي إلى إغلاق مطار مهرآباد في طهران لمنع فريق التفاوض الإيراني من السفر إلى سويسرا للقاء الوفد الأميركي.
ويقول منتقدون في الداخل إن إيران استعجلت في إعادة فتح مضيق هرمز، وإتاحة عبور النفط في هذا الممر المائي الاستراتيجي، دون تحقيق أي مكاسب ملموسة من مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة.
وخلال المقابلة التلفزيونية الثلاثاء، قال قاليباف "منذ اليوم الذي رُفع فيه الحصار حتى اليوم، صدّرنا أكثر من 40 مليون برميل من النفط".
وأضاف "في المقابل، خلال الأيام الخمسين إلى الستين السابقة تقريبا، لم نكن فعلا قادرين على تصدير حتى برميل نفط واحد".
وتفاقم أزمة المقابلة، التكهنات حول الشقاق والصراعات داخل بنية النظام الإيراني، والتي تأثرت بالضربات الأمريكية الإسرائيلية خلال الحرب الأخيرة.