أمريكا «تحاصر» إيران بسبب الاحتجاجات.. عقوبات ضد مسؤولين
في الوقت الذي تكثف فيه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الضغوط على طهران، فرضت الولايات المتحدة الخميس عقوبات على خمسة مسؤولين إيرانيين اتهمتهم بالوقوف وراء قمع المحتجين.
وقالت وزارة الخزانة الأمريكية في بيان إنها فرضت عقوبات على أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني وقادة في الحرس الثوري وقوات بوكالات لإنفاذ القانون بتهمة تدبير حملة القمع.
وذكر وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت في مقطع مصور نُشر الخميس، أن رسالة واشنطن للمسؤولين الإيرانيين واضحة، وهي أن «وزارة الخزانة الأمريكية تعلم أنكم، كالفئران على متن سفينة تغرق، تحولون بجنون الأموال المسروقة من عائلات إيرانية إلى بنوك ومؤسسات مالية حول العالم. تأكدوا أننا سنتعقبها ونتعقبكم».
وأضاف: «لكن لا يزال هناك وقت إذا اخترتم الانضمام إلينا. ومثلما قال الرئيس ترامب، أوقفوا العنف وتضامنوا مع الشعب الإيراني».
احتجاجات إيران
وبدأت الاضطرابات في إيران باحتجاجات على ارتفاع الأسعار قبل أن تتحول إلى أحد أكبر التحديات التي تواجه النظام الإيراني.
وقالت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا)، وهي منظمة حقوقية تتخذ من الولايات المتحدة مقرا، إنها تحققت حتى الآن من مقتل 2435 متظاهرا و153 شخصا مرتبطين بالحكومة.
وهدد ترامب مرارا بالتدخل لدعم المحتجين في إيران حيث يشن النظام حملة قمع شديدة لإخماد الاضطرابات التي تشهدها البلاد منذ 28 ديسمبر/كانون الأول.
وقال بيسنت في البيان: «تقف الولايات المتحدة بقوة إلى جانب الشعب الإيراني في مطالبته بالحرية والعدالة».
وأضاف: «ستستخدم وزارة الخزانة الأمريكية كل الوسائل المتاحة لاستهداف المسؤولين في النظام الاستبدادي عن انتهاكات حقوق الإنسان».
وفرضت وزارة الخزانة عقوبات أيضا على 18 شخصا اتهمتهم بالتورط في غسل عوائد مبيعات النفط والبتروكيماويات الإيرانية إلى الأسواق الخارجية، في إطار شبكات «مصارف الظل» التابعة لمؤسسات مالية إيرانية خاضعة للعقوبات.
سياسة ترامب
وإجراء الخميس، أحدث خطوة تستهدف إيران منذ أن عاود ترامب فرض حملة ممارسة «أقصى الضغوط» عليها بطرق تضم جهودا لخفض صادراتها النفطية إلى الصفر والمساعدة في منعها من تطوير سلاح نووي.
يأتي هذا التحرك في وقت يدرس فيه الرئيس دونالد ترامب خيار العمل العسكري ضد إيران، وقد تعهد للمتظاهرين بأن المساعدة قادمة.
وكان ترامب قد أعلن بالفعل فرض تعريفة جمركية بنسبة 25% على الدول التي تتعامل تجارياً مع إيران، لكن في خطوة بدت وكأنها تخفف من حدة موقفه العدائي في الأيام الأخيرة، قال ترامب يوم الأربعاء إنه أُبلغ بأن عمليات القتل في إيران ستتوقف.
ومنذ اندلاع الاحتجاجات في ديسمبر/كانون الأول، قُتل ما لا يقل عن 2400 متظاهر، وفقًا لوكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا) التي تتخذ من الولايات المتحدة مقرًا لها. ونظرًا لانقطاع الإنترنت عن إيران بشكل كبير، لا يمكن تأكيد سوى جزء من عدد القتلى، مما يثير مخاوف من أن يكون العدد الحقيقي للضحايا أعلى بكثير.
تقول مجموعة مراقبة الإنترنت «نت بلوكس»، إن إيران تعاني الآن من انقطاع الإنترنت لمدة سبعة أيام، بعد أن فرضت السلطات إغلاقاً على مستوى البلاد الأسبوع الماضي، مما حد بشدة من تدفق الصور ومقاطع الفيديو وشهادات شهود العيان.
aXA6IDIxNi43My4yMTYuNDMg جزيرة ام اند امز