الاتفاق مع إيران.. تصريح جديد لترامب يقطع جسرا تحاول باكستان إقامته
سلّم وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي طهران مقترحاً جديداً لعرضه على المرشد مجتبى خامنئي، بخصوص الأصول الإيرانية المجمدة.
لكن على ما يبدو، فإن مسعى نقوي تأثر بعد أن أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأحد، أنه لن يرفع التجميد عن الأصول الإيرانية أو أي عقوبات قبل التوصل إلى اتفاق سلام.
وفي عودة إلى لغة التصعيد هدد ترامب قائلا: "سأقضي تماما على التهديد الإيراني سواء باتفاق أو بتدميرها وهذا سهلا للغاية.. دمرنا قدرات إيران في غضون أيام والآن سأكمل المهمة".
ولا يزال مضمون الرسالة الباكستانية لمرشد إيران غير معلوم، لكن طهران طالما تمسكت برفع التجميد عن أصولها كبادرة للتوقيع على مذكرة التفاهم التي تمهد لإطلاق المفاوضات حول الملفات النووية، سواء المتعلقة باليورانيوم المخصب أو نسب التخصيب في المستقبل.
وكانت الجهود الباكستانية قاب قوسين أو أدنى من تحقيق اختراق كبير في الأزمة، لكنها تعثرت في الأمتار الأخيرة مع إصرار طهران على الإفراج عن نحو 12 مليار دولار من أصولها المجمدة، وربط الملف اللبناني بمسار الاتفاق مع واشنطن.
أزمة مزدوجة
وقال ترامب في مقابلة حديثة مع شبكة "إن بي سي نيوز" إنه سينظر في هذه الخطوات (رفع التجميد) بعد إبرام الاتفاق، وأردف: "يأتي ذلك لاحقاً. نعم. إذا أحسنوا التصرف، وإذا قاموا بعمل جيد، سنبدأ المفاوضات. نعم".
وتقترح إسلام آباد تمديد الهدنة 60 يوماً، على أن تفتح إيران مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية وترفع واشنطن حصار الموانئ الإيرانية، قبل الانتقال إلى مرحلة المفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني.
وتصر إيران على الإفراج عن الأموال المجمدة، وهو ما يرفضه الرئيس الأمريكي الذي طالما اتهم الرئيس الديمقراطي الأسبق باراك أوباما بمد إيران بالتمويل اللازم لدعم ميليشياتها في المنطقة، بعد توقيع اتفاق مع طهران تضمن رفع العقوبات.
لكن هذه ليست العقبة الوحيدة؛ إذ قال ترامب في المقابلة أيضاً إنه لا يطالب بأن يكون لبنان طرفاً في اتفاق قصير الأجل مع طهران.
والأحد، شنت إسرائيل هجوماً على الضاحية الجنوبية في خرق لخط أحمر أعلنه ترامب الأسبوع الماضي.
ويؤشر التزامن بين تصريح ترامب والهجوم الإسرائيلي إلى تعقيد جديد في مسار المفاوضات، مما يجعل عودة شبح الحرب أقرب من إمكانية حلحلة الأزمة.