أمريكا تحاصر «نووي إيران».. مشروع قرار على طاولة الوكالة الدولية
مشروع قرار قدمته الولايات المتحدة للوكالة الدولية للطاقة الذرية، بهدف مزيد من محاصرة البرنامج النووي الإيراني.
وطالب مشروع القرار، الذي أرسلته أمريكا إلى الدول الأخرى الأعضاء في مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية قبيل اجتماع يعقد هذا الأسبوع، بأن تقدم إيران "معلومات دقيقة" عن مواقعها النووية التي تعرضت للقصف ومخزوناتها من اليورانيوم المخصب.
وورد في النص، الذي اطلعت عليه رويترز الأحد، أنه يتعين على إيران أن "تزود الوكالة بمعلومات دقيقة عن حسابات المواد النووية والمنشآت النووية الخاضعة للضمانات"، وأن "تتيح للوكالة جميع الصلاحيات التي تحتاجها للتحقق من هذه المعلومات" دون تأخير.
ويتزامن الضغط السياسي مع آخر عسكري، إذ تحاصر أمريكا إيران بحريا، وتصر على تسوية ملفها النووي بشروط واشنطن لإنهاء الحرب على إيران.
والخميس، حذّرت الوكالة في تقرير سرّي من أن تعذّر زيارة المنشآت للتحقّق من المواد النووية في إيران يثير "مخاوف من الانتشار النووي"، داعية طهران للتعاون معها "بشكل بنّاء".
وذكرت "رويترز" أن تقرير الوكالة الدولية ذكر أنه "في ضوء استمرار إيران في عدم رغبتها في معالجة قضايا الضمانات العالقة، فإن الوكالة لديها مخاوف بالغة بشأن احتمال وجود مواد وأنشطة نووية غير معلنة في إيران".
وأكد التقرير مجددا على أهمية قيام الوكالة بإجراء أنشطة التحقق في إيران دون تأخير.
ولم تتمكن الوكالة التابعة للأمم المتحدة من زيارة هذه المواقع منذ الحرب التي أطلقتها إسرائيل على إيران في يونيو/ حزيران 2025، وشاركت فيها الولايات المتحدة عبر ضرب ثلاثة مواقع نووية رئيسية.
كما استهدِفَت هذه المنشآت في الحرب التي أطلقتها أمريكا وإسرائيل على طهران اعتبارا من 28 فبراير/ شباط الماضي.
وجاء في التقرير أنه "بينما تقرّ الوكالة بأن الهجمات العسكرية على منشآت إيران ومواقعها النووية تسببت بوضع غير مسبوق، إلا أن القيام بأنشطة تحقق في إيران من دون تأخير هو أمر في غاية الأهمية".
ومن المقرر أن يتم بحث التقرير خلال اجتماع لمجلس محافظي الوكالة التي تتخذ من فيينا مقرا، الأسبوع المقبل.
وكانت تقديرات الوكالة التي سبقت حرب العام 2025، تفيد بأن إيران تحوز نحو 440 كيلوغراما من اليورانيوم العالي التخصيب بنسبة 60 في المئة، القريبة من نسبة 90% اللازمة لصنع قنبلة نووية.
كما أن مستوى التخصيب الراهن هو أعلى بكثير من سقف 3,67 في المئة الذي حدده اتفاق العام 2015، والذي بات في حكم الملغى بعد انسحاب الولايات المتحدة أحاديا منه في 2018.
ورأت الوكالة في تقريرها أن عدم تمكّنها "من الوصول للتحقق من مخزونات اليورانيوم العالي التخصيب واليورانيوم المنخفض التخصيب المُعلن عنهما سابقًا لمدة تقارب العام، وهو تأخير يتجاوز بكثير ما تنص عليه الممارسات المعتادة للضمانات، يُعد مسألة تثير القلق حيال الانتشار".
وفي تقريرها، أوضحت الوكالة أنها أجرت الأسبوع الماضي تفتيشا اقتصر على محطة بوشهر للطاقة النووية.
وبُنيت المحطة الواقعة في جنوب إيران، ويتم تشغيلها بمساعدة روسية وتستخدم لأغراض انتاج الطاقة الكهربائية، وسقطت قذائف بجوارها خلال الحرب.
دعوة
ولطالما اتهمت الولايات المتحدة وإسرائيل ودول أخرى إيران بالسعي لحيازة سلاح نووي، وهو ما نفته طهران.
وشدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على أن أي اتفاق مع إيران لإنهاء الحرب، يجب أن يضمن عدم تطويرها سلاحا نوويا.
كما يشكّل مصير مخزون اليورانيوم العالي التخصيب نقطة خلافية شائكة في المباحثات الجارية بين الطرفين.