قلق الحلفاء يجمد التنفيذ.. وزر الهجوم على إيران يبقى «بيد ترامب»
مع تزايد القلق بين الحلفاء، يؤجل البيت الأبيض التنفيذ، بينما يبقى خيار الهجوم على إيران مطروحا، بحسب ما أفاد به موقع إخباري أمريكي
ووفق ما طالعته "العين الإخبارية" في موقع "أكسيوس" الأمريكي، أجل الرئيس دونالد ترامب، قراره بشأن توجيه ضربة لإيران.
ونقل الموقع عن خمسة مصادر أمريكية وإسرائيلية وعربية مطلعة على الوضع، أن البيت الأبيض يجري مشاورات داخلية ومع الحلفاء حول توقيت هذه العملية وما إذا كانت ستزعزع النظام الإيراني بشكل فعلي،
وبحسب المصادر، لا يزال الخيار العسكري مطروحا بقوة، لكن قرار ترامب بالتريث كشف عن حالة من عدم اليقين العميق داخل الإدارة وبين الحلفاء بشأن مخاطر توجيه ضربة عسكرية تعرضها لرد إيراني واسع النطاق.
وبينما يُفكر ترامب في الخيارات الدبلوماسية، يقوم الجيش الأمريكي بإجلاء قواته من قواعده في الشرق الأوسط وإرسال تعزيزات إلى المنطقة، بما في ذلك حاملة الطائرات الأمريكية "يو إس إس أبراهام لينكولن" ومجموعتها الضاربة.
زر الهجوم
وفي حين لا يبدو أن توجيه ضربة عسكرية وشيك في الوقت الراهن، صرح مصدر أمريكي مطلع على الوضع لموقع "أكسيوس" الإخباري بأن "الجميع يعلم أن الرئيس ترامب يبقي زر الهجوم معلقا".
ووفقا لثلاثة مصادر أمريكية ومصدر إسرائيلي، تحدث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع ترامب، الأربعاء، وطلب منه التريث لإتاحة المزيد من الوقت لتل أبيب للاستعداد لرد إيراني محتمل، وهو ما ذكرته صحيفة "نيويورك تايز أيضا".
وأفاد مصدر إسرائيلي بأن الخطة الأمريكية الحالية، بالإضافة إلى المخاوف من الرد، تتضمن ضربات على أهداف تابعة لقوات الأمن في إيران، إلا أن إسرائيل لا تعتبرها قوية أو فعالة بما يكفي لزعزعة استقرار النظام بشكل ملموس.
وكان ترامب قد صرّح مرارا وتكرارا بأنه سيتخذ إجراء عسكريا إذا قتلت إيران متظاهرين شاركوا في احتجاجات استمرت أسابيع ضد السلطات الحاكمة. وكتب يوم الثلاثاء: "المساعدة قادمة".
ويُعتقد أن آلاف المتظاهرين قُتلوا على يد قوات الأمن، التي قيدت الوصول إلى الإنترنت والهاتف.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، أمس الخميس، إن 800 عملية إعدام مُخطط لها قد تم توقيفها بسبب ضغوط من ترامب.
وقبل ذلك بيوم، قال ترامب إنه تم إبلاغه "من مصادر موثوقة" أن "القتل في إيران يتوقف"، وأن النظام "لا يملك خطة للإعدام".
بعد وقت قصير من تصريحات ترامب، صرّح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لقناة "فوكس نيوز" بأنه لا توجد أي خطط لـ"إعدام" المتظاهرين شنقا.
تقييم الوضع.. وكل الخيارات مطروحة
وذكر مصدر عربي مطلع لموقع أكسيوس أن "الأمريكيين يعيدون تقييم الوضع الآن".
ومع ذلك، أغلقت السلطات الإيرانية المجال الجوي للبلاد لعدة ساعات ليلة الأربعاء خشية هجوم أمريكي.
ولفت تقرير "أكسيوس" إلى أن معظم الرسائل العلنية الصادرة من واشنطن يبدو أنها مصممة لزيادة حالة عدم اليقين، وربما إرباك إيران، كما حدث عندما قصفت الولايات المتحدة منشآتها النووية، العام الماضي.
منوها إلى أن القرارات تُتخذ من قبل مجموعة صغيرة للغاية من كبار مسؤولي إدارة ترامب.
وحذر مصدر أمريكي مطلع على الأمر قائلا: "الرئيس لا يستبعد أي خيار، لا الآن ولا في المستقبل. لا ينبغي لأحد أن يحاول تقييده".
وأضاف: "إنه يفضل الحفاظ على خياراته، ومن سمات نهجه أنه يجري محادثات مع أي شخص وفي أي وقت".
وأكس الخميس، أكدت ليفيت أن جميع الخيارات مطروحة.
وقال مسؤول أمريكي آخر إنه من السابق لأوانه الجزم بأن البيت الأبيض ينتقل إلى وضع خفض التصعيد. مضيفا "لا يزال الرئيس يدرس الخيارات ويراقب تطورات الوضع".
وفي سياق متصل، اجتمع ترامب يوم الثلاثاء مع كبار مستشاريه للأمن القومي لمناقشة احتمال توجيه ضربة عسكرية أمريكية لمعاقبة النظام الإيراني على قتل المتظاهرين.
وأفاد مصدران مطلعان على الاجتماع أنه انتهى دون التوصل إلى قرار واضح، حيث طلب ترامب مزيدا من الوقت لدراسة الخيارات وصقل الخطط.
ووفق مصدر إسرائيلي مقرب من نتنياهو، فإن "أن ترامب قرر أخذ المزيد من الوقت للتفكير في الأمر".
aXA6IDIxNi43My4yMTYuNTYg جزيرة ام اند امز