بعد مقتل خامنئي.. إيرانيون في باريس يأملون في «ميلاد جديد»
في تطور درامي هزّ المشهد الإقليمي، تأكدت خلال ليل السبت-الأحد وفاة المرشد الإيراني علي خامنئي إثر ضربات إسرائيلية-أمريكية.
وبينما تتجه الأنظار إلى مستقبل إيران، عبّر إيرانيون مقيمون في باريس عن تفاؤلهم بانهيار وشيك للنظام، معتبرين أن "الشعب سيُنهي المهمة" ويفتح صفحة جديدة بعد عقود من الحكم الديني.
ونقلت محطة "فرانس إنفو" التلفزيونية الفرنسية عن إيرانيين في باريس، أحدهم يُدعى تيرداد، قوله: "برأيي، نحن ندخل مرحلة نهضة في الشرق الأوسط".
وأضافت المحطة الفرنسية أنه يبدو واثقاً ويريد أن يصدق أن الحرب في إيران، التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل يوم السبت، ستقود إلى نهاية نظام طهران.
ووفقاً للمحطة، فإنه رغم قلقه على أقاربه وخشيته أن تطول الحرب، لكنه يرى أن القمع الدموي في يناير/كانون الثاني كان بمثابة توقيع على نهاية النظام.
ويشير تيرداد إلى مظاهرات حاشدة على تردي الأوضاع الاقتصادية شهدتها مدن إيران وواجهتها السلطات بالقوة قائلة إنها جاءت بتحريض أمريكي إسرائيلي.
وقال: "بعد هذه المجزرة المروعة، لم يعد لهم الحق في البقاء على الأراضي الإيرانية".
وقتل الآلاف في الاحتجاجات وقالت واشنطن إن السلطات تتحمل المسؤولية بينما اتهمت طهران من اعتبرتهم عملاء إسرائيل في قتل المتظاهرين.
من جانبه، شارك سعيد، وهو إيراني يبلغ من العمر 26 عاماً، في تلك المظاهرات في طهران، حيث قُتل اثنان من أصدقائه. وهو لا يمنح نظام سوى أسابيع قليلة.
وقال سعيد، الإيراني المقيم في المنفى بباريس، في تصريح لـ"فرانس إنفو": "قد يكون هناك أسبوع أو أسبوعان من الهجمات الأجنبية، وعندما يضعف النظام بما فيه الكفاية، سينزل الشعب إلى الشارع لإنهاء المهمة".
ويردد بذلك تصريحات دونالد ترامب ورضا بهلوي، نجل آخر شاه لإيران. ولا يؤمن الطالب بسيناريو شبيه بالعراق يتضمن احتلالاً من الجيش الأمريكي، قائلاً: "الإيرانيون موحدون، وسينزلون جميعاً إلى الشارع لاستعادة السلطة".
ويرى أن أنصار النظام أصبحوا أقلية، مؤكداً أن الإيرانيين غاضبون بشدة بسبب القمع، وكذلك بسبب التفاوت الاجتماعي والصعوبات الاقتصادية.
أما آفا، التي يعيش أجدادها في طهران قرب مركز أبحاث نووية، فلم تتلقَّ أي أخبار منهم منذ بدء الضربات. ورغم ذلك، فإن المهندسة المقيمة قرب باريس تؤيد التحرك الإسرائيلي والأمريكي.
وتقول في تصريح لـ"فرانس إنفو": "نحن نتعرض لضربات من بلدين أجنبيين، لكن هذا هو الثمن من أجل التحرر، أخيراً بعد 47 عاماً من هذا النظام الاستبدادي".
وفي يناير/كانون الثاني، شاركت عائلتها في المظاهرات المناهضة للنظام. وتروي: "لم تصلني أي أخبار عن عائلتي لمدة خمسة أيام، إلى أن تمكنت صديقة لوالدتي من الاتصال بي. تحدثت إلى أمي لمدة 30 ثانية فقط، وقالت لي: كل شخص نعرفه فقد أحد أفراد عائلته. وإذا فقدتُ قريباً في هذه الحرب، فسيكون قد رحل بالطريقة التي تمناها: من أجل حرية إيران".