رئاسة العراق.. 4 نساء وعشرات المرشحين بينهم 3 أسماء حاسمة
مع إغلاق باب الترشيح لمنصب رئيس العراق، دخلت العملية السياسية مرحلة جديدة من التنافس المعقد، بعد تقديم 81 مرشحاً لتولي منصب الرئاسة، الذي يُعد الحلقة الثانية في تشكيل الرئاسات الثلاثة وإكمال الحكومة.
وقالت مصادر برلمانية مطلعة لـ«العين الإخبارية»، إن عدد المرشحين بلغ 81 مرشحاً، لكن المؤثرين ضمن المرشحين لا يتجاوز أصابع اليد الواحدة، موضحاً أن «الذين تقدموا للترشح بلغ 81 شخصاً، لكن الذين توفرت فيه الشروط هم 44 فقط بينهم 4 نساء».
وعند سؤالها عن هذا العدد الكبير للمرشحين، أوضحت المصادر أن «العدد الكبير من المرشحين لا يعني بالضرورة اتساع الخيارات، بل يعكس ضعفًا في شروط الترشيح».
وبحسب المصادر التي كشفت قائمة المرشحين وهم "شوان حويز فريق نامق الداودي، شيلان فؤاد عبد اللطيف عبد الرحمن، شيرزاد بابان مجيد سليمان، أحمد عبد الله توفيق أحمد، محمد مهدي جامل الوائلي، نبز محمد علي أحمد، حسين طه حسن سنجاري، جوان محمد فؤاد معصوم، نجم الدين عبد الكريم حمة كريم، أميرة جعفر جابر العبودي، عمار عادل عوني الشمري، أسو فريدون علي، حمزة بريسم ثجيل مصحب، رشيد مهدي عبود السعدي، دلشاد محمد عبد الرحمن، خالد صديق عزيز محمد، أحمد خميس خليل الجنابي، سامان علي إسماعيل محمود شالي، خالد مصطفى حسين شريف، فيصل محسن عبود الكلابي، أنور حمد أمين أحمد، كافي دنو بتي قس يونان، محمد صابر سليمان عزيز سليمان الهموندي، أوميد عبد السلام قادر، سيروان أحمد رشيد كويخا عزيز، أحمد ساجت هاشم حسن، أحمد خليل خضير خليل، سالم حواس علي الساعدي، علي جاسم أحمد البياتي، يوسف محمد روشن صلاح الدين آل كوجك ملا، نبيل سليمان عبد المجيد عبيد الكبيسي، ليث داخل سلومي نشمي العبودي، علي عباس جاسم علي السلطاني، عبد الجليل حمد مجيد الفهداوي، سهيل محمود جاسم ربيع، سالار رحيم كريم الجاف، صادق عبد الله خضير غبن المحياوي، رعد خضير دفاك صايل الجنابي، باح صالح سعيد عبدال الملكا، رافع عبد الله حميد الدوري، عبد الله محمد علي العلياوي، فؤاد حسين، نزار آميدي، عبد اللطيف رشيد".
الحسم كردي وكثرة الأسماء شكلي
الخبير في النظم الدستورية جاسم البدران يرى في حديثه لـ«العين الإخبارية»، أن «التجارب السابقة تؤكد أن أغلبية المرشحين لا يمتلكون أي حظوظ حقيقية، ويستخدمون الترشح إما لأغراض رمزية أو لتحقيق حضور سياسي وإعلامي».
وبحسب البدران، فإن «هذه الأرقام ليست منافسة حقيقية بل أمور شكلية تخفي وراءها صراعاً محدوداً بين أسماء معدودة»، مشيرًا إلى أن «منصب رئاسة الجمهورية هي من حصة المكون الكردي وبالتالي الحسم سيكون بين الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني، والاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة بافل طالباني».
أسماء ثقيلة
وبحسب المعطيات الحالية، يتمحور التنافس الحقيقي داخل البيت الكردي، باعتبار أن منصب رئاسة الجمهورية يُحسم عرفياً من حصة المكون الكردي.
وأعلن الحزب الديمقراطي الكردستاني، الإثنين، عن ترشيحه لوزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال فؤاد حسين لشغل منصب رئاسة الجمهورية.
فيما أعلن الاتحاد الوطني الكردستاني، عن ترشيح نزار آميدي الذي شغل منصب وزير البيئة في الحكومة الحالية قبل أن يقدم استقالته في 25 من أكتوبر/تشرين الأول 2025، وبذلك يكون أول وزير قدم استقالته من الحكومة.
كما أعلن الرئيس العراقي عبد اللطيف رشيد عن ترشحه لولاية رئاسية ثانية بصفة مستقلة، فيما ترى مصادر أنه «ربما يكون مرشح تسوية»، حال فشلت الأحزاب الكردية في التوصل إلى مرشح واحد يتم الاتفاق عليه قبل دخول مجلس النواب.
قوى المعارضة الكردية
وأعلن تيار الموقف الكردستاني المعارض، اليوم الإثنين، ترشيح مثنى أمين كمرشح للمعارضة الكردستانية لمنصب رئاسة الجمهورية.
وقال مقرر تيار الموقف الكردستاني علي حمه صالح في تصريح صحفي، الإثنين، إنه «تم ترشيح مثنى أمين كمرشح المعارضة الكردستانية لمنصب رئاسة الجمهورية».
وكان تيار الموقف قد فشل الأسبوع الماضي في تمرير مرشحه لشغل منصب النائب الثاني في هيئة رئاسة مجلس النواب بعد ترشيحه ريبوار كريم بعد 3 جولات من الانتخابات داخل البرلمان، لكن في النهاية تمكن مرشح الحزب الديمقراطي الكردستاني الجديد فرهاد الاتروشي من الفوز بالمنصب، بعد استبدل المرشح السابق شاخوان عبد الله.
ويؤكد الباحث في الشأن الكردي شيروان عبدالله لـ«العين الإخبارية»، أن «الانقسام الكردي هو العامل الحاسم، وأي اتفاق متأخر بين الديمقراطي والاتحاد الوطني قد يقصي باقي المرشحين دفعة واحدة».
حظوظ النساء
وعند سؤاله عن إمكانية أن تفوز امرأة بمنصب رئاسة الجمهورية، أوضح عبد الله: «هناك 5 مرشحات من النساء هن شيلان فؤاد عبد اللطيف، وأميرة جعفر جابر العبودي، وإضافة إلى جوان محمد فؤاد معصوم، ابنة الرئيس العراقي الأسبق فؤاد معصوم»، مشيرًا إلى أن «فوز امرأة بهذا المنصب مستبعد من خلال التجربة التي بدأها العراق بعد عام 2003».
ولفت شيروان عبد الله إلى أن «الحسم بيد القوى السياسية التي تهيمن عليها الرجال سواء الأحزاب الكردية أو الشيعية أو السنية».
وتابع: «رغم الأرقام القياسية في عدد المرشحين، إلا أن السباق نحو قصر السلام يبقى محكوماً بتوازنات سياسية ضيقة، تجعل من الترشيح الواسع ظاهرة شكلية، بينما يدور الصراع الحقيقي بين قلة تمتلك النفوذ والدعم البرلماني، بانتظار لحظة التوافق أو كسر الجمود في جلسة الحسم».
كما لفت إلى أن مرشح قوى المعارضة مثنى أمين لن يفوز بهذا المنصب، قائلا إن «قوى المعارضة هي حراك الجيل الجديد والاتحاد الإسلامي الكردستاني، وجماعة العدل الكردستاني، وتيار الموقف، لديهم ضعف في التأثير البرلماني وكذلك غياب دعم الكتل الكبرى، بالتالي فرص الوصول إلى النصاب مستبعدة».
ورجح أن تكون المنافسة بين مرشح الحزب الديمقراطي الكردستاني فؤاد حسين ومرشح الاتحاد الوطني الكردستاني نزار آميدي.
كسر للحاجز الرمزي؟
ورغم أهمية هذا الحضور، إلا أن المحللة السياسية إيمان عبد الزهرة ترى أن «الترشح النسوي ما يزال في إطار كسر الحاجز الرمزي، دون وجود دعم كتلوي أو توافق سياسي يمنح النساء فرصة حقيقية للفوز».
وعند سؤالها عن إمكانية الفوز بالمنصب، جددت التأكيد على أن «الترشح النسوي ما يزال رمزياً، إذ لا توجد امرأة مدعومة من كتلة برلمانية قادرة على إيصالها إلى المنصب».
وأضافت: «وفق المؤشرات الأولية، فإن حسم المنصب سيعتمد على قدرة الأحزاب الكردية على توحيد موقفها، والتفاهمات مع الكتل الشيعية والسنية داخل البرلمان، واستخدام ورقة النصاب كأداة ضغط سياسي».
ورأت أن المنافسة النهائية محصورة بين فؤاد حسين، ونزار آميدي، وعبد اللطيف رشيد، مع أفضلية نسبية للمرشح القادر على جمع أصوات ما بعد الانقسام الكردي وليس فقط أصوات حزبه.
شروط الترشيح
وبحسب المادة 61 و69 و73 من الدستور العراقي، يشترط في المرشح لمنصب رئيس الجمهورية أن يكون:
- عراقياً بالولادة ومن أبوين عراقيين.
- كامل الأهلية وأتم الأربعين عاماً من عمره.
- ذا سمعة حسنة وخبرة سياسية
- مشهودا له بالنزاهة والاستقامة والعدالة والإخلاص للوطن.
- حاصلا على شهادة جامعية أولية على الأقل، معترف بها من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في العراق.
- غير محكوم بجريمة مخلة بالشرف.
- غير مشمول بإجراءات المساءلة والعدالة أو أي إجراءات تحل محلها.
aXA6IDIxNi43My4yMTYuMjE0IA== جزيرة ام اند امز