2.1 مليون برميل يوميا.. حصاد جديد من حقول العراق الجنوبية
يتجه العراق إلى تعزيز إنتاجه وصادراته النفطية من الحقول الجنوبية، بالتزامن مع توقعات بانتعاش حركة شحن الخام عبر الموانئ المطلة على الخليج، مدفوعاً بالتقدم المحرز في اتفاق السلام.
قال مسؤولان عراقيان بقطاع النفط لرويترز اليوم الثلاثاء إن العراق زاد إنتاجه أكثر من حقول النفط الجنوبية ليصل إلى حوالي 2.1 مليون برميل يوميا، مع تزايد عدد الناقلات التي تصطف لتحميل النفط الخام من محطات التصدير العراقية على الخليج.
وأضاف المسؤولان أن الزيادة الأحدث مدفوعة بشكل رئيسي بزيادة الإنتاج من حقل الرميلة النفطي العملاق، إذ وصل الإنتاج إلى حوالي 1.1 مليون برميل يوميا.
وتابع المسؤولان أن الإنتاج من حقل الزبير زاد بنحو 120 ألف برميل يوميا ليصل إلى حوالي 320 ألف برميل يوميا.
وفي سياق متصل، قالت شركة تسويق النفط العراقية (سومو) اليوم الثلاثاء إن صادرات النفط من كركوك عبر الطرق الشمالية ارتفعت إلى نحو 7 ملايين برميل شهريا، بعد أن كانت 4 ملايين برميل.
وشهد حقل الرميلة النفطي، أحد أكبر الحقول النفطية في العراق، ارتفاعًا في الإنتاج ليصل إلى نحو 1.1 مليون برميل يوميًا، في إطار جهود وزارة النفط لزيادة الإنتاج وتعزيز الصادرات النفطية.
حركة الملاحة في مضيق هرمز
يتزامن ذلك مع تحسن حركة عبور السفن في مضيق هرمز بعد انفراجة المحادثات الأمريكية - الإيرانية، ما ساهم في بدء ارتفاع تدفقات النفط إلى الأسواق الآسيوية والأوروبية.
وفي وقت سابق، أعلنت وزارة النفط العراقية، أن إنتاج الحقول الجنوبية من المتوقع أن يتجاوز 3 ملايين برميل يوميًا خلال فترة تتراوح بين شهر وشهرين، في إطار خطة تدريجية لإعادة مستويات الإنتاج إلى ما كانت عليه قبل الأزمة.
وأكدت الوزارة سعيها لرفع الإنتاج النفطي العراقي إلى نحو 4.3 مليون برميل يوميًا، والعمل على زيادة الصادرات النفطية، خاصة عبر المنافذ الجنوبية.
تأهيل وتطوير حقول النفط
وقال وكيل وزارة النفط لشؤون الاستخراج، نصير عزيز، إن الوزارة تركز خلال المرحلة الحالية على استكمال خطط إعادة تأهيل وتطوير الحقول الجنوبية، التي اضطرت إلى خفض إنتاجها خلال الفترة الماضية بنسب متفاوتة وفقًا لاحتياجات السوق المحلية وحركة الصادرات النفطية.
وأضاف أن إدارات الشركات النفطية تعمل على إعادة تقييم أوضاع الحقول، وتسريع عمليات الإنتاج والضخ، ومعالجة التحديات الفنية والتشغيلية، لزيادة الصادرات عبر الموانئ الجنوبية وضمان استمرار تزويد المصافي المحلية باحتياجاتها من الخام.
مستهدف الإنتاج
وأوضح عزيز، أن الخطط الحالية تستهدف إعادة الإنتاج العراقي تدريجيًا إلى مستويات ما قبل الأزمة، والتي كانت تتراوح بين 4.2 و4.3 مليون برميل يوميًا، مع استهداف رفع الصادرات النفطية من المنافذ الجنوبية إلى مستويات قاربت 3.5 مليون برميل يوميًا، وفقًا لجاهزية الحقول والمنشآت وخطط التخزين والتصدير.
وأشار إلى اعتماد الوزارة على الجهود الوطنية بالتعاون مع الشركات العالمية لاستعادة القدرات الإنتاجية التي تراجعت خلال الأزمة، والعمل على زيادة الإنتاج تدريجيًا رغم التحديات الفنية واللوجستية التي تواجه قطاع الطاقة.
كما أكد استمرار متابعة الإنتاج في شركة نفط الشمال، وتعزيز عمليات نقل النفط من الحقول الجنوبية، بما يدعم الصادرات عبر منفذ جيهان التركي، ويساهم في تنويع منافذ التصدير وزيادة الإيرادات الوطنية.
ولفت إلى اهتمام قطاع الاستخراج بتطوير الرقع الاستكشافية والحقول النفطية والغازية، بما يعزز الاحتياطي الوطني ويرفع القدرات الإنتاجية، إلى جانب دعم مشروعات استثمار الغاز المصاحب والغاز الحر لتلبية احتياجات قطاع الطاقة والصناعة وتقليل الاعتماد على الاستيراد.
ويواجه العراق، على غرار عدد من الدول المنتجة للنفط، ضغوطًا على عائداته النفطية نتيجة اضطرابات حركة الشحن وتدفقات النفط الإقليمية المرتبطة بالتوترات الأمريكية - الإيرانية والقيود المفروضة على حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.