مسيّرات قرب سجن الكرخ.. قلق عراقي من تهديد «معتقل الدواعش»
أعربت السلطات العراقية، الأحد، عن قلقها إزاء الهجمات المتكررة بالطائرات المسيّرة على محيط مطار بغداد الدولي، محذرة من أن استمرار هذه الضربات قد يهدد أمن سجن شديد الحراسة يقع في المنطقة.
ويضم السجن عناصر مصنفين شديدي الخطورة من تنظيم داعش الإرهابي.
- في أدغال نيجيريا.. «داعش» يلقن الأطفال «فقه التوحش»
- مخيم الهول بسوريا.. تفكيك لم ينه «خطر داعش» والتداعيات تتجاوز الحدود
ويأتي هذا القلق في ظل تصاعد التوترات الإقليمية منذ اندلاع الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، والتي رافقها تصاعد في الهجمات التي تنفذها فصائل عراقية مسلحة ضد أهداف وقواعد عسكرية في العراق والمنطقة.
مخاوف أمنية حول الكرخ
وقال المتحدث باسم وزارة العدل العراقية أحمد لعيبي في بيان إن المناطق المحيطة بمطار بغداد الدولي وسجن المطار المعروف باسم «الكرخ المركزي» تعرضت خلال الأيام الماضية إلى ضربات متكررة، كان بعضها قريباً جداً من السجن.
وأوضح أن السجن يضم سجناء شديدي الخطورة من عناصر تنظيم داعش الإرهابي، ما يجعل أي استهداف في محيطه مصدراً للقلق الأمني.
وأضاف لعيبي أن سقوط المقذوفات بالقرب من السجن قد يؤثر على الإجراءات الاحترازية وخطط الحماية الموضوعة لتأمين المنشأة، أو قد يتسبب في أضرار بالبنية التحتية الخاصة به.
ومع ذلك، أكد أن الإجراءات الأمنية المتخذة لحماية السجن ما تزال قوية وتبعث على الاطمئنان.
هجوم هو الأعنف
وكان مصدران أمنيان أفادا بأن هجوماً بطائرات مسيّرة استهدف مجمع مطار بغداد الدولي ليل السبت.
ووصف لعيبي هذا الهجوم بأنه «الأشد» من حيث شدته وقربه من السجن مقارنة بالضربات السابقة في المنطقة.
ويضم مطار بغداد الدولي قاعدة عسكرية تستضيف فريق دعم لوجستي تابعاً لسفارة الولايات المتحدة، ما جعله هدفاً متكرراً للهجمات التي تتبناها فصائل عراقية مسلحة منذ بدء الحرب مع إيران.
نقل سجناء من سوريا
وفي تطور مرتبط بالملف الأمني، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم» الشهر الماضي نقل أكثر من 5700 معتقل من عناصر تنظيم داعش الإرهابي من سوريا إلى العراق.
وجاء هذا الإجراء بعد انسحاب القوات الكردية في سوريا من مراكز احتجاز هؤلاء السجناء.
وتم نقل المعتقلين إلى سجن الكرخ في بغداد، وهو مركز احتجاز عسكري أمريكي سابق كان يُعرف باسم «معسكر كروبر».
إرث الحرب مع داعش
وكان تنظيم داعش الإرهابي قد سيطر في عام 2014 على مساحات واسعة من شمال وغرب العراق قبل أن تتمكن القوات العراقية من استعادة تلك المناطق في عام 2017 بدعم من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة.
ولا تزال السجون العراقية تضم آلاف العراقيين والأجانب المدانين بالانتماء إلى تنظيم داعش الإرهابي، في وقت تواجه فيه السلطات تحديات أمنية مستمرة تتعلق بحراسة هؤلاء السجناء ومنع أي محاولات هروب أو اضطرابات داخل مراكز الاحتجاز.