لحسم رئاسة الوزراء.. اجتماع مرتقب لـ«الإطار الشيعي» بالعراق
اجتماع استثنائي يعقده الإطار التنسيقي الشيعي في العراق مساء الأربعاء لحسم ملف رئاسة الوزراء.
الاجتماع الذي سيعقد في مكتب زعيم ائتلاف الأساس العراقي، نائب رئيس البرلمان الأسبق محسن المندلاوي، يهدف إلى حسم ملف رئاسة الوزراء بعد انحسار المنافسة بين ثلاثة أسماء بارزة.
وقالت مصادر مطلعة مقربة من الإطار التنسيقي لـ"العين الإخبارية": "كان الاجتماع مقرراً يوم الخميس، لكن تم تقديمه إلى الأربعاء بعد سلسلة من المشاورات المكثفة بين الأقطاب السياسية الشيعية".
وأوضحت مصادر مطلعة أن لقاءً سرياً جرى بالفعل في المنطقة الخضراء بين زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي ورئيس الوزراء زعيم ائتلاف الإعمار والتنمية محمد شياع السوداني، حيث بدأت مفاوضات لتسوية الخلافات بين الطرفين".
وأضافت المصادر أن "المالكي أبلغ السوداني بعد اجتماعاً استمر 3 ساعات إنه لا يعارض تولي رئاسة الوزراء لولاية ثانية لكنه لديه بعض الشروط التي تفاهم الجانبان على بعضها وبقي البعض الآخر في جولة اجتماعات مقبلة".
وتابعت المصادر أن "اجتماع الإطار سوف يعرض الأسماء التسعة المرشحة لرئاسة الوزراء لكن الأوفر حظاً هي ثلاثة، وستعرض للتصويت هي محمد شياع السوداني ونوري المالكي وحيدر العبادي رئيس الوزراء الأسبق، وأن الأخير هو مرشح تسوية".
وفي ذات السياق، ووفق المصادر المطلعة فإن "المندلاوي استضاف مساء الثلاثاء قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني الجنرال إسماعيل قاآني، في زيارة غير معلنة، بحضور بعض قيادات الفصائل المسلحة التي لها كتلة سياسية في البرلمان الحالي، ما يعكس أهمية هذا الاجتماع والاستعداد لاتخاذ قرارات حاسمة بشأن الحكومة المقبلة".
المرشحون الأبرز
وقال رحيم العبودي، عضو تيار الحكمة بزعامة عمار الحكيم الحاصل على 18 مقعداً وهي ضمن الإطار الشيعي، إن "الكتلة الكبيرة داخل الإطار هي التي ترشح اسم رئيس الوزراء المقبل، لكن ذلك يخضع لتوافقات داخلية، وإذا لم يتفق الإطار على مرشح محدد، فسيتم اللجوء إلى التصويت بين الأعضاء".
وأضاف العبودي لـ"العين الإخبارية" إنه "لا توجد حتى الآن انسحابات أو ترشيحات رسمية خارج الأسماء الثلاثة، وما زال هناك فسحة من الوقت للتوصل إلى اتفاق".
السوداني الأوفر حظاً
من جانبه، قال محمد الخالدي، عضو ائتلاف الإعمار والتنمية، إن محمد شياع السوداني يمتلك فرصا قوية ليكون المرشح الأبرز لرئاسة الوزراء، مع استمرار المشاورات المكثفة داخل البيت الشيعي.
وأوضح الخالدي لـ"العين الإخبارية"، أن القوى السياسية تعمل على التوصل إلى اتفاق شامل أو اللجوء لآليات التصويت الداخلي لحسم ملف رئاسة الحكومة الجديدة، مشدداً على أهمية اللقاءات المتواصلة بين الأقطاب السياسية لرسم ملامح المرحلة المقبلة.
الاجتماعات تتواصل لحسم القرار
بدوره، أكد عامر الفائز، رئيس كتلة تصميم النيابية، أن الإطار التنسيقي مستمر في عقد اجتماعاته لتحديد آلية اختيار رئيس مجلس الوزراء، مشيراً إلى أن الاجتماعات ستتكثف خلال الأيام المقبلة للوصول إلى قرار نهائي في وقت قريب.
وقال الفائز لـ"العين الإخبارية"، إن السباق على رئاسة الوزراء لا يزال مفتوحاً بين المرشحين البارزين: العبادي، والمالكي، والسوداني، إضافة إلى ستة أسماء أخرى، مشيراً إلى أن الإطار لم يتوصل بعد إلى توافق حول أي من الأسماء التسعة المطروحة.
وأكد الفائز أن الإطار التنسيقي لا يفرض فيتو على أي مرشح، وفي حال عدم التوصل إلى اتفاق على الأسماء الحالية، ستُدرس خيارات بديلة.
وأشار إلى أن الاجتماعات التي تُعقد بشكل متكرر في منزل العبادي لا تحمل أي مؤشرات نهائية أو اتفاقات محسومة حتى الآن، وإنما تندرج ضمن المشاورات السياسية المستمرة بين أطراف البيت الشيعي.
مرشح التسوية
وقالت المصادر السياسية إنه في حال فشلت القوى السياسية المنضوية في الإطار التنسيقي في التوصل إلى مرشح بين السوداني والمالكي، فسيتم اللجوء إلى مرشح التسوية.
وأضافت أن "مرشح التسوية حتى الآن هو حيدر العبادي زعيم ائتلاف النصر رئيس الوزراء الأسبق"، موضحة أن "العبادي يحظى بدعم من بعض قوى الإطار الشيعي من بينها تيار الحكمة بزعامة عمار الحكيم ومنظمة بدر بزعامة هادي العامري".
وأوضحت أن "التركيز الحالي للإطار هو اختيار واحد من الثلاثة أسماء، مع مراعاة عامل الوقت والمفاجأة في اتخاذ القرار، مع الالتزام التام بالمواعيد الدستورية لتشكيل الحكومة، وفي حال فشل الاتفاق سيتم اللجوء إلى مرشح التسوية وهو العبادي حالياً".
وعن الأسماء المطروحة لرئاسة الحكومة، وهي حميد الشطري رئيس جهاز المخابرات، وزير الشباب والرياضة الأسبق عبد الحسين عبطان، ورئيس هيئة المستشارين برئاسة الجمهورية علي شكري، ومستشار رئيس الوزراء وزير الصناعة الأسبق محمد عبد الصاحب الدراجي، ورئيس هيئة المساءلة والعدالة باسم البدري"، قالت المصادر أن "هذا صحيح؛ لكن جميع المرشحين لا يمتلكون تجربة سابقة في المنصب".
ويمثل الإطار التنسيقي الشيعي، الذي يضم معظم الأحزاب والقوى الفائزة في الانتخابات، الكتلة البرلمانية الأكبر بـ 187مقعداً من أصل 329، وهو المؤهل لتشكيل الحكومة الجديدة.
ويأتي الاجتماع في وقت حساس، وسط ضغط شعبي واقتصادي كبير، وتسارع الخطوات السياسية لتشكيل الحكومة وفق المدد الدستورية.
ويعتبر هذا الاجتماع نقطة حاسمة لتحديد المرشح النهائي لرئاسة الحكومة العراقية، وسط توقعات بأن يخرج الإطار التنسيقي بقرار رسمي قريباً، أو تأجيل الاختيار لحين حسم منصب رئيس الجمهورية من قبل البيت الكردي.