سياسة

كردستان.. استفتاء الاستقلال يلقي بظلاله على الانتخابات العراقية

الإثنين 2018.4.30 02:29 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 413قراءة
  • 0 تعليق
لافتات الدعاية الانتخابية في أربيل

لافتات الدعاية الانتخابية في أربيل

ألقت تداعيات استفتاء على الاستقلال أجراه إقليم كردستان العراق في سبتمبر/ أيلول من العام الماضي، بظلاله على الانتخابات التشريعية المقررة في 12 مايو/ أيار المقبل، وسط مخاوف من أن يفقد الأكراد عشرات المقاعد بسبب الانقسام المهيمن على الإقليم المتمتع بالحكم الذاتي جراء الاستفتاء الذي ألغيت نتائجه.

ويسعى الحزبان الرئيسيان التقليديان في كردستان إلى تعبئة الناخبين، في محاولة لكسر تدني معنويات غالبية الأكراد جراء الهزيمة التي أعقبت الاستفتاء الذي جاءت نتيجته بفوز ساحق لمعسكر الـ"نعم"، قبل أن تتحرك الحكومة المركزية في بغداد عسكريا لانتزاع أراض محل نزاع.

وتحت شعار "نحن أصحاب الاستفتاء، وسنذهب بقوة إلى بغداد" يقود الحزب الديموقراطي الكردستاني، وهو حزب مسعود بارزاني الذي قاد الدعوة والإشراف على الاستفتاء، حملة للدفاع عن المصالح الكردية في البرلمان المركزي، في معقله في أربيل.

في محافظة السليمانية، يشدد الاتحاد الوطني الكردستاني المنافس، الذي أسسه الرئيس الراحل جلال طالباني، على ضرورة المشاركة الواسعة، رافعا شعار "بتصويتك تحمي مستقبل كردستان" و"مستقبل قوي من أجل حق تقرير المصير".

اتهامات متبادلة

وبينما يتبادل الحزبان الرئيسيان الاتهامات بشأن المسؤولية عن فقدان الأكراد في العراق مكاسب راكموها خلال العقود الماضية، تتقدم أحزاب معارضة على غرار "غوران (التغيير) المعارض التاريخي، وحزب الجيل الجديد الذي برز على الساحة مؤخرا، للخصم من حصصهم.

ويقول القيادي في الحزب الديموقراطي الكردستاني خسرو كوران لوكالة الأنباء الفرنسية إن "الذي نعتقده أن كركوك أصبحت محتلة بخيانة بعض الأطراف في الاتحاد الوطني. حاولنا المشاركة في الانتخابات العراقية الحالية في جميع المناطق بقائمة واحدة، ولكن لم نجد استجابة".

في المقابل، يعتبر عضو المكتب السياسي في الاتحاد الوطني سعدي بيرة أن الوضع الحالي هو نتيجة خطأ الحزب المنافس.

ويشير بيرة إلى أن "الكثير من الأحزاب الكردية والعراقية لا تفرق بين الخصوم والأعداء. ما تقوله بعض قيادات الحزب الديموقراطي يعكس آدابهم السياسية".

ويخوض الانتخابات 503 مرشحين ضمن 77 لائحة على 46 مقعدا للأكراد في أربيل والسليمانية ودهوك.

في البرلمان المركزي السابق، كان للأكراد 62 مقعدا، من ضمنهم نواب منتخبون في كركوك ونينوى وديالى وبغداد. الأمر الذي سمح لهم بلعب دور محوري.


شروط جديدة للعبة السياسية

ومنذ استعادة بغداد المناطق المتنازع عليها وعلى رأسها كركوك، تغيرت موازين القوة في غير صالح الأكراد. وقال المدير العام لمركز علم النفس في جامعة سوران بكردستان العراق عادل بكوان لوكالة الأنباء الفرنسية إنه من الصعب إعطاء أرقام دقيقة (بشأن حجم تأثير تداعيات الاستفتاء)، ولكن خسارة بعض المقاعد أمر حتمي".

وأكد بكوان أن "خسارة كركوك تعتبر مرحلة مهمة في تاريخ عراق ما بعد صدام حسين. بالنسبة للأكراد، لم تكن مدينة كركوك مصدرا للنفط فحسب، بل كانت أيضا عاصمة بشرية بالمعنى الانتخابي".

وتقف مشاركة أكراد للمرة الأولى على قوائم عربية في الإقليم الشمالي كشاهد واضح على خسارة الحزبين الكرديين التقليديين.

ويقول جرجيس كولي زادة، رئيس قائمة "ائتلاف النصر" الذي يتزعمه رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي في أربيل "شاركنا ضمن قائمة النصر لكونها قائمة عراقية وليست عربية فقط. القائمة لديها برنامج واقعي لمعاجلة المشاكل الاقتصادية ومن بينها مشاكل الإقليم أيضا، إضافة إلى المرونة التي أبداها رئيس الوزراء مع مشاكل الإقليم".

لكن الانقلاب الأكبر كان من مصطفى شيخ كاوا، حفيد الملك الأسطوري للأكراد، الذي ترشح ضمن قائمة الزعيم الشيعي عمار الحكيم.

يقول أحد الأصدقاء المقربين لكاوا إن "القائمة عراقية، وهدفنا هو خدمة شعب كردستان".



تعليقات