إسرائيل تنتزع صلاحيات الحرم الإبراهيمي من السلطة الفلسطينية
قال وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، الثلاثاء، إن إسرائيل انتزعت من السلطة الفلسطينية صلاحيات التخطيط والبناء في منطقة الحرم الإبراهيمي بالخليل في الضفة الغربية المحتلة، مما أدى إلى إلغاء اتفاق كان ساريا منذ التسعينيات.
وبموجب اتفاق الخليل لعام 1997، كان الفلسطينيون يتحكمون في التخطيط والبناء في المدينة بأكملها، بما في ذلك مقبرة الأنبياء اليهودية والمسجد الإبراهيمي المجاور لها.
وأوضح سموتريتش أنه وافق نهائيا في وقت متأخر الإثنين على نقل تلك الصلاحيات، التي تتعلق بالموقع الديني والمستوطنة اليهودية المجاورة، إلى السلطات الإسرائيلية.
ولا يُعترف دوليا بحق إسرائيل في السيطرة على الضفة الغربية، التي احتلتها في حرب 1967. ووصف مكتب الرئيس الفلسطيني محمود عباس الاستيلاء على هذه الصلاحيات بأنه "يمس الوضع السياسي والقانوني لمدينة الخليل، والاتفاقيات الثنائية الموقعة بخصوصها"، وانتهاك للقانون الدولي.
وفي خطاب بمناسبة إنشاء مستوطنة إسرائيلية جديدة بالقرب من الخليل، قال سموتريتش إن هذه "الخطوة التاريخية" ستعزز "السيادة الإسرائيلية" في الضفة الغربية، التي يريدها الفلسطينيون لتكون قلب دولة مستقلة لهم في المستقبل.
ومن المقرر أن تدعو إسرائيل إلى إجراء انتخابات بحلول نهاية أكتوبر/تشرين الأول، والتي يواجه سموتريتش قبلها صعوبة في استطلاعات الرأي.
ودأب سموتريتش، وهو مستوطن، على الدعوة إلى ضم الضفة الغربية، ويستمد حزبه جزءا كبيرا من دعمه من المستوطنين ذوي الدوافع الأيديولوجية.
وكانت الخليل في بعض الأحيان بؤرة توتر للعنف بين الإسرائيليين والفلسطينيين. ففي عام 1994، قتل مستوطن يهودي 29 مسلما كانوا يصلون في الحرم.
واتخذ مجلس الوزراء الأمني بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قرار نقل الصلاحيات في فبراير/شباط، وهو واحد من سلسلة من الإجراءات التي تهدف إلى تسهيل شراء المستوطنين للأراضي ومنح السلطات الإسرائيلية مزيدا من صلاحيات الإنفاذ في تلك المنطقة.
ولعب سموتريتش دورا رئيسيا في التوسع السريع للمستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، والذي رافقه تصاعد في أعمال العنف.
واعتبرت هيئات الأمم المتحدة ومعظم الدول المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية غير قانونية. وترفض إسرائيل هذا الرأي، مستشهدة بروابط توراتية وتاريخية، فضلا عن الاحتياجات الأمنية.
وقتل المستوطنون 13 فلسطينيا هذا العام، وفقا لبيانات الأمم المتحدة.