وزير الدفاع الإسرائيلي يحذر إيران من «الخطأ الأكبر»
رفع وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الجمعة، منسوب التوتر في المنطقة بتحذير إيران من الإقدام على «الخطأ الأكبر».
وقال كاتس إنه إذا قامت إيران بشن هجوم على إسرائيل فإن هذا سيكون «الخطأ الأكبر» الذي ترتكبه. ويأتي تصريح كاتس رداً على قائد فيلق القدس إسماعيل قاآني الذي قال، الخميس، إنه "إذا لم تنسحب إسرائيل طواعية من جنوب لبنان فإنها ستُجبر في نهاية المطاف على الانسحاب مهزومة".
وفي فبراير/شباط الماضي، شنت إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية ضربة استباقية على إيران كان هدفها المعلن تدمير بنية البرنامج الصاروخي الإيراني، لكن على مدار المواجهة عدلت واشنطن أهدافها أكثر من مرة.
ومنتصف الشهر الجاري، وقعت واشنطن وطهران على مذكرة تفاهم لوقف إطلاق النار وإعادة فتح مضيق هرمز وبدء مفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني. وبحسب طيف واسع من المراقبين، لا يرحب الساسة في إسرائيل بمذكرة التفاهم، كما يزعجهم على ما يبدو أنهم باتوا جزءاً من الاتفاق؛ حيث شمل وقف إطلاق النار الساحة اللبنانية.
وخرقت إسرائيل أكثر من مرة الهدنة الهشة، قائلة إن جنودها كانوا يواجهون خطراً، كما ترفض تل أبيب الانسحاب من منطقة عازلة في جنوب لبنان.
تصعيد
الجمعة، ألقى الجيش الإسرائيلي منشورات على بلدة بجنوب لبنان تطالب سكانها بالمغادرة، في أول تحذير من نوعه منذ وقف إطلاق النار. وبحسب المصادر نفسها، تقع البلدة قرب حدود المنطقة التي تحتلها القوات الإسرائيلية داخل جنوب لبنان، وفقاً لما حددته إسرائيل.
وفي وقت سابق اليوم، شن الطيران الحربي الإسرائيلي غارة على دفعتين مستهدفاً أطراف النبطية الفوقا في جنوب لبنان، بحسب ما أعلنت "الوكالة الوطنية للإعلام" اللبنانية الرسمية. كما نفذ الجيش الإسرائيلي عمليات جرف وحرق للبيوت في بلدة مركبا في جنوب لبنان، وانفجر جسم غريب من مخلفات الحرب في بلدة المنصوري بالمنطقة نفسها، ما أدى إلى مقتل شخص وإصابة آخر بجروح حرجة، بحسب المصدر ذاته.
وأعلنت إسرائيل أنها قضت على 10 عناصر من حزب الله منذ يوم الخميس، وأن عدد قتلى الحزب بلغ 3200 منذ مارس/آذار الماضي.
وجرّ حزب الله لبنان إلى الحرب بعدما أطلق صواريخ على إسرائيل، رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في أولى الضربات الأمريكية الإسرائيلية على إيران. وردّت إسرائيل بحملة غارات كثيفة وبتوغل بري لقواتها التي احتلت عشرات البلدات والقرى في جنوب لبنان.
وبدأ لبنان وإسرائيل مفاوضات مباشرة في واشنطن، هي الأولى منذ عقود، بهدف إنهاء الحرب ورسم مستقبل العلاقة بين البلدين، وتم الإعلان عن وقف لإطلاق النار منذ 17 أبريل/نيسان الماضي، إلا أنه لم ينهِ الحرب.
قواعد اشتباك جديدة
وتسعى إيران على ما يبدو إلى تأسيس قواعد اشتباك جديدة أملاً في الحفاظ على ما بقي من قوة حزب الله، حليفها في لبنان. وهذا الشهر، شنت إيران هجمات صاروخية على إسرائيل، رداً على استهداف إسرائيل ضاحية بيروت الجنوبية.
وحتى الآن، تغض إيران الطرف عن العمليات العسكرية في جنوب لبنان، لكنها ربطت تحركها العسكري بالضاحية الجنوبية، معقل حزب الله الرئيسي.
وتدخلت الولايات المتحدة لخفض التصعيد، وألزمت إسرائيل بعدم التعرض للضاحية الجنوبية. وتجري المفاوضات الأمريكية الإيرانية في سويسرا على أمل وضع اتفاق شامل، لكن مسار التصعيد مرهون بالتقدم في تلك المباحثات.