تبعات «الاتفاق المحتمل».. إسرائيل تلوح بالتحرك منفردة ضد إيران
رفضت إسرائيل الربط ما بين الاتفاق المحتمل بين الولايات المتحدة وإيران، وعملياتها في لبنان وغزة وسوريا، ملوحة بـ"تحرك إحادي".
وللمرة الأولى، لوحت إسرائيل بالتحرك أحاديا ضد إيران لمنع الأخيرة من حيازة أسلحة نووية، في حال لم يضمن الاتفاق الأمريكي-الإيراني ذلك.
جاء ذلك في تصريح لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، قال فيه: "يقود الرئيس الأمريكي حاليًا اتفاقًا مع إيران انطلاقًا من المصالح الأمريكية، بما فيها المصلحة المشتركة مع إسرائيل، وهي منع إيران من الحصول على أسلحة نووية".
وتابع: "نتوقع منه الالتزام بهذا المبدأ وغيره من المبادئ في مجال الصواريخ والجماعات الإرهابية الوكيلة".
وأضاف: "لقد وجهنا معًا ضربات قوية لإيران أدت إلى تراجع قدراتها لسنوات عديدة. يجب على إسرائيل ضمان قدرتها على العمل بشكل مستقل في المستقبل لمنع إيران من الحصول على أسلحة نووية، وقد أصدرتُ أنا ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تعليماتنا للجيش الإسرائيلي بالاستعداد وفقًا لذلك".
وشدد كاتس على رفض ربط الاتفاق المنتظر بين واشنطن وطهران، بوقف العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان.
لن ننسحب
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي: "لن تنسحب إسرائيل من المناطق الأمنية في لبنان وسوريا وغزة. سيواصل الجيش الإسرائيلي الدفاع عن حدودنا ومواطنينا من داخل جبال الشيخ، والجبال اللبنانية، و(الضفة الغربية)، ومعظم غزة، ضد تهديدات القوى والمنظمات، كدرس أساسي من أحداث 7 أكتوبر/تشرين الأول."
وتربط إسرائيل انسحابها ووقف عملياتها في لبنان، بالتوصل إلى اتفاق مع الحكومة اللبنانية ينص على انسحاب حزب الله إلى شمال نهر الليطاني ونزع سلاح حزب الله في عموم لبنان.
كما تربط انسحابها من المنطقة العازلة في سوريا بالتوصل إلى اتفاق أمني مع الحكومة السورية.
فيما انسحابها من قطاع غزة مشروط بتطبيق خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي جمدت خلال الحرب على إيران ويجري تفعيلها في الأسابيع الأخيرة.
ومن غير الواضح أسباب ربط كاتس الملف الإيراني، بالعمليات العسكرية الإسرائيلية في شمالي الضفة الغربية.
الضفة الغربية
وكانت هذه هي المرة الأولى التي تربط فيها إسرائيل الملف الإيراني بالعمليات العسكرية الإسرائيلية بالمخيمات الفلسطينية في شمالي الضفة الغربية.
وكانت إسرائيل أخلت مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس من السكان الفلسطينيين في عمليات عسكرية بدأت بها العام الماضي، وما زالت المخيمات خالية حتى اليوم.
وقال كاتس: "إن مفهومنا الأمني واضح وحاسم: فنحن نعمل على مواجهة التهديدات القريبة والبعيدة، ونسعى جاهدين لاتخاذ قرارات حاسمة بدلاً من المساومة والتنازلات".
وأضاف وزير الدفاع الإسرائيلي: "الكثير على المحك خلال هذه الفترة، ونحن عازمون على مواصلة اتباع سياسة أمنية حازمة تحمي إنجازاتنا الأمنية".
وجاء تصريح كاتس بعد أن بدأ مسؤولون إسرائيليون بالحديث سلبا عن اتفاق محتمل.
وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" في تقرير طالعته "العين الإخبارية": "أعرب مسؤولون إسرائيليون، يوم الجمعة، عن غضبهم إزاء مذكرة تفاهم ناشئة بين الولايات المتحدة وإيران، محذرين من أن الاتفاق المُعلن عنه لن يرقى إلى مستوى الأهداف الاستراتيجية لإسرائيل".
ونقلت عن مسؤول إسرائيلي قوله: "ترامب خذلنا"، فيما قال مسؤول إسرائيلي آخر إن الاتفاق الذي يجري العمل عليه "يبدو سيئًا للغاية".