إسرائيل وحرب إيران.. 6 أسابيع لتحقيق الأهداف وترجيحات «الانهيار البطيء»
مع بدء العملية العسكرية ضد إيران، قالت مصادر إسرائيلية إنها قد تستمر 4 أيام ثم أسبوعين ثم 4 أسابيع، إلا أنها باتت تتحدث الآن عن الحاجة إلى 5-6 أسابيع أخرى.
وقالت القناة الإخبارية 12 الإسرائيلية: "تستعد إسرائيل لخمسة أسابيع أخرى من الحرب - حتى ما بعد عيد الفصح" ينتهي في 9 أبريل/نيسان.
وبالمقابل فقد اشارت القناة الإسرائيلية إلى أنه "في الولايات المتحدة، يرون مؤشرات على أن إيران تسعى لحث روسيا والصين على التدخل في الحرب".
مفتاح وقف الحرب
غير أن المسؤولين في إسرائيل يدركون أن الشخص الذي يملك مفتاح وقف أو استمرار الحرب هو الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وبحسب القناة الإسرائيلية، فإنه من المتوقع أن يصل المبعوثان الأمريكيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى إسرائيل يوم الثلاثاء، في أول زيارة لمسؤولين أمريكيين كبار منذ بدء الحرب.
وتقول القناة 15 الإسرائيلية إنه: "في إسرائيل يتم تسريع وتيرة الهجمات في إيران، قبل أن يقرر ترامب وقف العمليات".
وفي هذا الصدد، قالت القناة الإخبارية 13 الإسرائيلية: "وفقا للتقييمات في إسرائيل، فإن إيران تمارس ضغوطًا هائلة على الأطراف الإقليمية للانضمام إلى الحملة، بما في ذلك الحوثيون".
أهداف إسرائيل من الحرب
ويصف سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة، يحيئيل ليتر، أهداف الحرب على النحو التالي:
- منع تصدير الإرهاب من إيران
- منع إطلاق الصواريخ الباليستية منها
- منع تطوير أسلحة نووية فيها.
فما مدى قرب النظام الإيراني من السقوط؟
تشير القناة الإسرائيلية 12 في تقرير طالعته "العين الإخبارية" إلى أنه "بعد ثمانية أيام من عملية زئير الأسد، تجرى مناقشات مغلقة في إسرائيل حول قضايا سياسية واستراتيجية تتعلق بالإطاحة بالنظام الإيراني، وليس فقط القضايا العسكرية"
وقالت: "أحد أبرز السيناريوهات التي قدمتها المؤسسة العسكرية، والذي يمكن تسميته انهيار بطيء –لأنه لا أحد يستطيع ضمان حدوث الإطاحة بالنظام خلال الحملة العسكرية الحالية".
وتذكر أنه "في مناقشات المؤسسة العسكرية، تم تقديم عدد من السيناريوهات، لكن من أبرزها وأكثرها احتمالية هو أن تنتهي الحملة بالنظام الحالي بصيغته الحالية أو غيرها، لكن بعد أن يكون ضعيفا. في تلك المرحلة، قد يبدأ الانهيار التدريجي للنظام الإيراني".
وقالت: "في غرف النقاش الإسرائيلية، الهدف الرئيسي هو خلق الظروف لانهيار النظام، سواء أثناء أو بعد الحملة ضد إيران".
5 مسببات قد تؤدي لانهيار النظام
وبحسب القناة الإسرائيلية، فإن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية تعتقد أن هذه هي المسببات التي ستؤدي إلى انهيار النظام:
- أولا: قد تتفاقم الحالة الاقتصادية السيئة في إيران بعد الحملة الصعبة
- ثانيا: شعور عام بـ"الاشمئزاز" بين غالبية سكان إيران من تصرفات النظام
- ثالثا: القيادة البديلة المحتملة والاضطرابات الداخلية المستمرة بين المواطنين
- رابعا: حملة "الضغط الأقصى" من ائتلاف إقليمي
- خامسا: تعزيز اليد السياسية الدولية تجاه إيران
وقالت: "الشقوق في القيادة، والحرس الثوري، والقيادة العسكرية، والمستويات الميدانية، واضحة. في وحدات الصواريخ، والدفاع الجوي، وهكذا. هناك انخفاض كبير في الدافع".
4-6 أسابيع لتحقيق أهداف الحرب
من جهتها، تقول صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية إن "مسؤولين دفاعيين إسرائيليين اعتقدوا أن تحقيق أهداف الحرب سيستغرق من 4 إلى 6 أسابيع أخرى، وحتى بعد ذلك، لن يكون انهيار النظام الإيراني مؤكدًا، حيث قُتل حوالي نصف الشخصيات الخمسين البارزة في النظام التي كانت مستهدفة بالاغتيال".
وأضافت في تحليل عسكري للمعلق عاموس هارئيل طالعته "العين الإخبارية": "بعد ثمانية أيام من بدء الحرب مع إيران، أعلنت المؤسستان الدفاعيتان الأمريكية والإسرائيلية نجاحهما بما يفوق التوقعات. فقد فاق معدل الهجمات على أهداف النظام التوقعات، واقتصر إطلاق الإيرانيين للصواريخ والطائرات المسيّرة على الجبهة الداخلية الإسرائيلية، وذلك نتيجة للغارات الجوية التي استهدفت منصات إطلاقهم وخلايا الإطلاق، بالإضافة إلى توزيعهم لنيرانهم بين إسرائيل ودول الخليج".
وأضافت: "انخفض حجم عمليات الإطلاق الإيرانية بنحو 80% مقارنةً باليومين الأولين من الحرب. إلا أن هذه العمليات موزعة على فترات زمنية متباعدة، مما يُثير قلق شريحة كبيرة من الإسرائيليين لساعات طويلة".
واستدركت: "في المقابل، لا تظهر أي مؤشرات حقيقية على وجود أي تصدعات في استقرار النظام. ويُرجّح أن إضعافه سيستغرق أسابيع عديدة، وحتى بعد ذلك، لا يوجد ما يضمن أن تُفضي العملية العسكرية إلى انهيار النظام".
ونقلت عن ضابط كبير في الجيش الإسرائيلي: "لم يعد النظام الإيراني يُدار بشكل منظم، لكنه لا يزال يعمل، وإن كان بشكل جزئي".
وأضاف ضابط آخر في هيئة الأركان العامة أن الجيش الإيراني توقف عن العمل في بعض المناطق، لكن هذا لا ينطبق على الدولة نفسها.
ويقول خبراء الاستخبارات الإسرائيلية إن "التنبؤ بانتفاضة شعبية عارمة في إيران أمر بالغ الصعوبة. لكن حتى الآن، لم يتم الوصول إلى نقطة التحول التي قد تدفع الشعب إلى النزول إلى الشوارع أو تدفع عشرات الآلاف من المتظاهرين إلى محاصرة قواعد الحرس الثوري وقوات الباسيج. كما لم تحدث أي حالات انشقاق واسعة النطاق من أجهزة الأمن، ولم ينضم مسلحون إلى المتظاهرين".
تراجع قوة الإطلاق الصاروخي
وتبدي إسرائيل ارتياحا لما قالت إنه تراجع في قوة الإطلاق الصاروخي من إيران على إسرائيل.
وقال رئيس لجنة الشؤون الخارجية والأمن البرلمانية السابق ونائب رئيس الموساد الأسبق، عضو الكنيست من حزب "هناك مستقل" المعارض رام بن باراك إنه رغم زيادة عدد إطلاق الصواريخ من إيران، فإن نطاقها أصغر بكثير مما كان عليه في الأيام الأولى من الحرب.
وأضاف: "يمكنك أن ترى زيادة الإطلاقات، لكنهم لم يعودوا قادرين على إطلاق وابل من عشرات الصواريخ كما فعلوا في بداية الحرب. يطلقون النار بصاروخ واحد أو 2. لا يزال الأمر مزعجا جدا، لكنه أقل بكثير مما كان عليه في البداية".
وبما يعكس التأييد الواسع في إسرائيل للحرب، قال بن باراك: "أرحب بقرار الذهاب إلى الحرب. كان القرار الصحيح والشجاع. من الجيد أنه حصل". وأضاف: "في الوقت الحالي، نحن جميعا ندعم هذه الخطوة."