إسرائيل تهاجم جنوب لبنان.. وسلام يرفض «المغامرات العبثية» لحزب الله
وسع الجيش الإسرائيلي، السبت، هجماته على جنوب لبنان، معلنًا بدء استهداف «بنى تحتية تابعة لحزب الله» في عدة مناطق، بعد توجيه إنذارات عاجلة لسكان عدد من القرى والبلدات بإخلائها فورًا.
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، إن عملياته جاءت «في ضوء قيام حزب الله بخرق اتفاق وقف إطلاق النار»، مشيرًا إلى أن الضربات استهدفت مناطق في جنوب لبنان، بينها قعقعية الصنوبر وكوثرية السياد والمروانية والغسانية وتفاحتا وأرزي والبابلية وأنصار والبيسارية.
ودعا الجيش الإسرائيلي السكان إلى الابتعاد عن القرى والبلدات لمسافة لا تقل عن ألف متر، محذرًا من أن الوجود بالقرب من عناصر حزب الله أو منشآته «يعرّض الحياة للخطر».
سلام: لا إنقاذ للبنان خارج «منطق الدولة»
وفي ظل التصعيد المستمر، أكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام على ضرورة العودة إلى «منطق الدولة» باعتباره المدخل الوحيد لإنقاذ لبنان من أزماته المتراكمة.
وقال سلام، في كلمة خلال مناسبة، الجمعة، إن لبنان يمر بـ«أخطر أزمة منذ قيام الدولة اللبنانية»، معتبرًا أن سنوات طويلة شهدت التعامل مع الدولة «كأنها غنيمة لا كإطار جامع لكل اللبنانيين»، ما أدى إلى ضرب هيبة المؤسسات وتفكك الإدارة العامة وتراجع الاقتصاد وفقدان الثقة بين المواطن والدولة.
وأكد أن «أي إنقاذ فعلي للبنان اليوم يستحيل أن يتم من دون العودة الواضحة إلى منطق الدولة»، داعيًا إلى دولة «تكون سيدة قرارها وتحترم دستورها وتطبق قوانينها على الجميع».
وشدد سلام على أن الدولة التي يريدها اللبنانيون «لا تقوم إلا بقرار وطني واحد هو قرار مؤسساتها الدستورية، وسلاح واحد هو سلاح جيشها الوطني، وقانون واحد لا يعلو عليه أحد».
كما انتقد ما وصفه بـ«المغامرات العبثية في خدمة مشاريع ومصالح أجنبية» في إشارة إلى حزب الله، معتبرًا أن الحرب الأخيرة «فُرضت على لبنان» وأدت إلى احتلال إسرائيل عشرات البلدات والقرى والمواقع، مع ما رافق ذلك من قتل ودمار ونزوح.
وأكد سلام تمسكه بـ«الخيارات الوطنية» وضرورة مواجهة الحقائق من أجل تحصين مؤسسات الدولة وحشد الدعم العربي والدولي للبنان في ظل المفاوضات الجارية والضغوط المتزايدة على البلاد.