إسرائيل تختبر استعداد مستشفياتها لسيناريوهات التصعيد
تعمل إسرائيل على تقييم نظامها الصحي، استعدادا لأي تصعيد جديد قد يفرضه هجوم أمريكي محتمل على إيران.
وزارة الصحة الإسرائيلية دعت إلى إنشاء هيئة مركزية تتولى تنسيق إحالة المرضى إلى مراكز التأهيل، والوقاية المبكرة من اضطراب ما بعد الصدمة، وتنسيق أوضح بين المستشفيات.
وأمس الثلاثاء، أعلنت الوزارة عن نتائج فرق المراجعة التي فحصت أداء نظام الرعاية الصحية خلال حرب غزة والصراع اللاحق مع إيران الصيف الماضي، وحددت إصلاحات تهدف إلى تحسين الجاهزية لحالات الطوارئ المستقبلية.
وقالت الوزارة إنها بدأت بالفعل في تنفيذ العديد من الدروس المستفادة، مع وجود جزء كبير منها بالفعل.
وأوضحت أنه خلال عام 2025، أجرت 47 عملية تفتيش على جاهزية البنية التحتية في المستشفيات والمرافق المجتمعية، إلى جانب 17 تدريبا، بما في ذلك تدريبات مفاجئة.
ورغم التوتر الإقليمي المستمر، أوضح المدير العام لوزارة الصحة، موشيه بار سيمان توف، أن مستويات التأهب لم تُرفع رسميا، ولم تُنقل المستشفيات إلى مواقع تحت الأرض، إلا أن الجاهزية تم تعزيزها بما يسمح بالانتقال السريع في حال الضرورة.
ووفق ما طالعته "العين الإخبارية" في صحيفة "يديعوت أحرونوت"، جرى تحصين المستشفيات كأحد أبرز الدروس، لا سيما بعد تضرر مركز "سوروكا" الطبي جراء ضربة صاروخية إيرانية، العام الماضي.
وخلال العامين الماضيين، أُضيف أكثر من 3600 سرير محمي، مع توقع تخصيص أكثر من 100 مليون شيكل في عام 2026 لمشاريع تحصين إضافية، تشمل أقسام طوارئ محمية في عدة مستشفيات.
تأهب على مقاييس التوتر
يأتي ذلك في وقت يتصاعد فيه منسوب التوتر بين واشنطن وطهران، ومخاوف من هجوم أمريكي على إيران.
وإلى جانب القطاع الصحي، تشهد إسرائيل حالة من التأهب، تحسبا لأي هجوم محتمل.
ونقل موقع "واللا" الإخباري العبري، مساء الثلاثاء، عن مصادر أمنية إسرائيلية تقديرها أن "المنطقة تقترب بسرعة من سيناريو صراع متعدد الجبهات".
وقال: "يواصل الجيش الإسرائيلي الحفاظ على مستوى عالٍ من التأهب واليقظة تحسبا لهجوم على الجبهة الداخلية الإسرائيلية من قبل إيران"، مضيفا أن بعض قوات الاحتياط تنتظر الاستدعاء من منازلها أو أماكن عملها، مع مراعاة تنبيه استخباراتي".
وقدّرت المصادر الأمنية للموقع أنه "إذا اندلعت حرب، فإن الولايات المتحدة سترسل تحذيرا للجيش الإسرائيلي في الوقت المناسب للتحضير لهجوم، وفي الوقت نفسه، يستعد الجيش لأي مفاجآت على الحدود المختلفة وفي الضفة الغربية".
وأمس الثلاثاء، توعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن بلاده سترد في حال تعرضت لهجوم من إيران، محذرا من أن الأخيرة ستواجه قوة "لم ترها من قبل".
تعزيزات أمريكية
وكان الجيش الأمريكي قد أعلن، الإثنين الماضي، وصول حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" ومجموعتها القتالية إلى المنطقة.
وسبق أن هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مرارا بضرب إيران، ثم هدّأ لهجته قائلا إن طهران علّقت تنفيذ إعدامات كانت مقررة بحق متظاهرين.
لكنه عاد الليلة الماضية، ليعلن أن "أسطولا حربيا" أمريكيا آخر يتجه نحو إيران، وأنه يأمل في أن تتوصل طهران إلى اتفاق مع واشنطن.
وقال ترامب في كلمة له: "هناك أسطول حربي رائع آخر يبحر بشكل جميل نحو إيران الآن".
ودعمت الولايات المتحدة وشاركت في حرب شنتها إسرائيل على إيران واستمرت 12 يوما في يونيو/حزيران الماضي.
من جهتها، حذرت وزارة الخارجية الإيرانية، الإثنين، من "رد شامل يجر الندم" على أي هجوم محتمل.