إسرائيل تستهدف «خليفة الحداد».. من هو محمد عودة؟
باستهداف محمد عودة تكون إسرائيل قد وصلت إلى رئيس هيئة الاستخبارات في الجناح العسكري لـ"حماس" والقائد المحتمل للجناح العسكري للحركة.
وبحسب بيان للجيش الإسرائيلي فإنه "بناءً على أوامر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، شنّت القوات هجومًا على محمد عودة في غزة، القائد الجديد للجناح العسكري لحركة حماس، وأحد مهندسي مجزرة 7 أكتوبر".
وجاء استهداف عودة بعد أقل من أسبوعين على مقتل القائد العسكري للحركة عز الدين الحداد في هجوم جوي.
ونقلت القناة الـ 14 عن مسؤول إسرائيلي أن هناك احتمالا كبيرا أن العملية نجحت في استهدافه ومقتله.
بينما لم تعقب "حماس" على ما جاء في بيان الجيش الإسرائيلي حتى الساعة 20:20 بتوقيت غرينتش.
ويُعتبر محمد عودة من كبار القادة القلائل الذين ما زالوا على قيد الحياة، ويشغل منصب رئيس هيئة الاستخبارات في الجناح العسكري.
وبعد مقتل قائد لواء شمال غزة أحمد غندور، أفادت تقارير بأنه تولى قيادة اللواء.
ورجحت تقارير في الأسبوعين الماضيين أن يكون عودة قد تولى قيادة الجناح العسكري لحركة "حماس" في غزة وإن كان لم يصدر إعلان رسمي من حركة "حماس".
وبحسب التقديرات الإسرائيلية فإنه تولّى إدارة ركن الاستخبارات العسكرية خلال هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.
كما أشارت إلى أنه كان مسؤولاً عن جمع وتحليل المعلومات المتعلقة بمواقع الجيش الإسرائيلي في غلاف غزة، إضافة إلى الإشراف على التنسيق بين الوحدات الميدانية.
وبحسب التقديرات الإسرائيلية فقد لعب عودة دوراً محورياً في تطوير منظومة الاستخبارات التابعة للجناح العسكري، لاسيما بعد اكتشاف أجهزة تجسس إسرائيلية داخل قطاع غزة عام 2018، في عملية وصفتها حماس حينها بأنها "كنز استخباراتي".
وهو عضو في المجلس العسكري لكتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس.
وتشير التقارير إلى أنه تولى منصب رئيس عمليات الكتائب وتصنيع أسلحتها بعد مقتل رعد سعد في ديسمبر/كانون الأول 2025.
ورغم تركيزه الأساسي على العمل الأمني والاستخباراتي، تدرّج عودة في مواقع القيادة الميدانية، فتولى قيادة كتيبة وسط جباليا، ثم قيادة لواء الشمال بين عامي 2017 و2019، قبل أن يعود للإشراف على ملف الاستخبارات العسكرية.
النشأة
وينحدر عودة من منطقة الخلفاء الراشدين في مخيم جباليا شمال قطاع غزة وانضم إلى حماس خلال الانتفاضة الأولى عام 1987.
وكان عضواً في قوة "المجد"، المسؤولة عن ملاحقة المتعاونين الفلسطينيين مع إسرائيل.
وانضم إلى كتائب القسام عام 2000، وكان من أوائل المشاركين في أنشطتها خلال الانتفاضة الثانية.
وكانت تربطه علاقات مع قادة في حماس مثل يحيى السنوار، ونزار ريان، ومحمد الضيف.
وخلال حرب غزة، كان مقربًا من عز الدين الحداد، وكان على اتصال دائم به، ووضع الاثنان خططًا لإعادة هيكلة القيادة العسكرية بعد مقتل محمد الضيف ومحمد السنوار.
وبحسب التقارير فإنه بعد مقتل محمد السنوار في مايو/أيار 2025، عُرض على عودة قيادة كتائب القسام، لكنه رفض في ذلك الوقت.
وفي أكتوبر/تشرين الأول 2025، أفادت التقارير بأنه حلّ محل أحمد الغندور، الذي قتل عام 2023، كقائد لكتائب القسام في شمال غزة، وفي ديسمبر/كانون الأول، تولى قيادة جناحي العمليات وإنتاج الأسلحة في الجماعة بعد مقتل رائد سعد.