خطة تريليونية.. اليابان تستثمر في ريادة مجالات اقتصاد المستقبل
تخطط اليابان لتنفيذ استثمارات عامة وخاصة مجتمعة بحلول عام 2040 بقيمة نحو 2.3 تريليون دولار.
ونقلت "رويترز" عن صحيفة "نيكي" المحلية أن الاستثمارات ستوزع عبر 17 قطاعاً استراتيجياً، وذلك كجزء من استراتيجية النمو الجديدة لرئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي.
وستركز "مبادرة الاستثمار" الضخمة، التي من المقرر الكشف عنها خلال أيام، على مجالات مثل الذكاء الاصطناعي، والرقائق، وتطوير الفضاء، حيث تسعى تاكايتشي إلى استخدام الإنفاق الحكومي لتحفيز استثمارات القطاع الخاص.
وتدرس الحكومة إنشاء إطار ميزانية متعدد السنوات لضمان تمويل مستقر للاستثمارات التي تُعتبر حاسمة للأمن الاقتصادي، وقد يتم تمويل بعض هذه الاستثمارات من خلال سندات الجسر.
وتُستخدم سندات الجسر لتغطية احتياجات التمويل المؤقتة، ويتم إصدارها مع ضمانات بشأن وسائل محددة لسدادها عند الاستحقاق، مما يسمح للحكومة المثقلة بالديون بالقول إنها تراعي الانضباط المالي حتى في الوقت الذي تزيد فيه الإنفاق.
تمويل عالي القيمة
وقبل أيام، رفع بنك اليابان سعر الفائدة الأساسي إلى 1%، وهو أعلى مستوى له منذ عام 1995، خلال اجتماعه الدوري للسياسة النقدية، في أول اجتماع يعقد دون مشاركة المحافظ كازو أويدا في التصويت بسبب تلقيه العلاج في المستشفى.
وجاء القرار في وقت يواجه فيه البنك ضغوطاً متزايدة بسبب ارتفاع التضخم وتراجع قيمة الين. ويراقب المستثمرون تصريحات البنك لمعرفة ما إذا كان سيواصل رفع الفائدة خلال الفترة المقبلة، خاصة مع استمرار المخاطر العالمية المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية وأسعار الطاقة.
كما يواجه بنك اليابان تحدياً في تحقيق توازن بين مكافحة التضخم وعدم التأثير سلباً على الاقتصاد، خصوصاً مع حساسية حكومة رئيسة الوزراء تجاه أي تشديد سريع للسياسة النقدية.
كما أن استمرار ضعف الين، الذي يقترب من مستوى 160 يناً مقابل الدولار، يزيد تكلفة الواردات ويرفع الضغوط التضخمية. وتشير توقعات الأسواق إلى استمرار رهانات المستثمرين ضد الين وعودة صفقات "الكاري تريد"، التي تعتمد على الاقتراض بعملة منخفضة الفائدة والاستثمار في أصول ذات عوائد أعلى.
وفي جانب آخر، يناقش البنك مستقبل برنامج شراء السندات الحكومية، بعد سنوات من سياسة التحفيز المالي والنقدي التي جعلت بنك اليابان أحد أكبر حائزي الديون الحكومية.
ويرى المستثمرون أن طريقة إدارة هذا الملف ستكون مؤشراً مهماً على اتجاه السياسة النقدية اليابانية خلال المرحلة المقبلة.