الين الياباني ينتفض.. خطة حكومية تدعم العملة وتنعش الأسواق
استعاد الين الياباني جانبا من قوته بعد إعلان حكومي يستهدف توجيه استثمارات ضخمة نحو الأصول المحلية، في وقت تراقب فيه الأسواق التوترات الجيوسياسية وتقلبات أسعار الطاقة عالميا.
ارتفع الين الجمعة، متجها لتحقيق أكبر مكسب يومي منذ أكثر من أسبوع، وذلك بعدما أعلنت اليابان عن خططها لتشجيع صناديق التقاعد على زيادة استثماراتها في الأصول المالية المحلية.
وقالت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما إن الحكومة تمضي قدما في إجراءات تشمل تشجيع صندوق استثمار معاشات التقاعد الحكومي، أكبر صندوق معاشات تقاعدية في العالم، على زيادة ”استثماراته في الأصول المالية اليابانية بشكل كبير".
وفقا لرويترز، ارتفعت العملة اليابانية 0.38% إلى 161.77 ين للدولار بعدما سجلت 161.27 ين. غير أن الدولار لا يزال مرتفعا بنحو 3% مقابل الين خلال الأسبوع.
ولم يكن ارتفاع الين مقتصرا على الدولار، إذ تراجع اليورو والجنيه الاسترليني بنحو 0.4% مقابل العملة اليابانية.
وقبل تطورات اليوم، كان الين يحوم قرب أدنى مستوياته في 40 عاما، مما أبقى المتعاملين في حالة ترقب لاحتمال تدخل السلطات اليابانية.
وقال محللون من غولدمان ساكس في مذكرة "من الواضح أن عوامل الاقتصاد الكلي تدفع نحو مزيد من ضعف الين، لكن تدفقات إعادة الأموال إلى اليابان، إذا تحققت، قد تمثل أحد أكثر السيناريوهات مصداقية من بين عدة مسارات يمكن أن تؤدي إلى الحد من التراجع الحاد في تقييم الين".
واستقر الدولار إلى حد كبير خلال الجمعة، إذ ارتفع مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من العملات 0.01% إلى 100.92 نقطة. وعلى أساس أسبوعي، صعد الدولار نحو 0.1%. وتراجع اليورو 0.06% إلى 1.142 دولار.
وزاد الجنيه الاسترليني 0.01% إلى 1.3407 دولار بعدما كان ارتفع إلى 1.3451 دولار، وهو أعلى مستوى له منذ 15 يونيو/ حزيران.
كما راقب المستثمرون التوتر في الشرق الأوسط، حيث أثار تجدد الأعمال القتالية هذا الأسبوع بين الولايات المتحدة وإيران مخاوف جديدة بشأن آفاق أسعار الطاقة والتضخم العالمي، وانعكاسات ذلك على سياسات البنوك المركزية حول العالم.
وبدا أن حركة ملاحة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز تباطأت اليوم، في وقت واصل الطرفان فيه تبادل التأكيدات بشأن الجهة التي تسيطر على الملاحة عبر هذا الممر المائي الحيوي.
وانخفض خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 0.55% إلى 71.67 دولار للبرميل، وتراجع خام برنت 0.25% إلى 76.10 دولار للبرميل.
ومع ذلك، فإن أحدث موجة تصعيد في الأعمال القتالية وضع أسعار النفط الخام على مسار تسجيل مكاسب أسبوعية، في ظل تفاقم المخاوف بشأن الإمدادات.