ارتفاع ضحايا انهيار التربة في جاوة الإندونيسية إلى 17 قتيلا
أعلنت هيئات الإغاثة الإندونيسية، الإثنين، ارتفاع عدد قتلى انهيار التربة الذي وقع قرب مدينة باندونغ في جزيرة جاوة إلى 17 شخصًا، في وقت لا يزال العشرات في عداد المفقودين.
وتسبب هطول أمطار غزيرة في حدوث انهيار ضخم للتربة أدى إلى دفن منازل داخل قريتين تقعان على بُعد نحو 25 كيلومترًا من باندونغ، رابع أكبر مدن إندونيسيا، وذلك قرابة الساعة 02:30 بالتوقيت المحلي من صباح السبت، الموافق 19:30 بتوقيت غرينتش من مساء الجمعة.
وقالت الوكالة الوطنية لإدارة الكوارث، في بيان صادر اليوم الإثنين، إن عدد ضحايا الانهيار الأرضي في منطقة غرب باندونغ ارتفع إلى 17 قتيلًا، مع استمرار أعمال البحث والإنقاذ في الموقع.
وأوضح رئيس قسم البحث والإنقاذ المحلي، آدي ديان بيرمانا، خلال مؤتمر صحفي، أن عدد المفقودين جرى تعديله من 73 شخصًا إلى نحو 46 شخصًا، وذلك استنادًا إلى تقرير وارد من زعيم القرية المتضررة.
وأضاف بيرمانا أن فرق الإنقاذ سلمت تسع أكياس جثث إلى الجهات المختصة، تمهيدًا لإجراءات التعرف على هويات الضحايا.

من جهته، أعلن الجيش الإندونيسي، الإثنين، أن 4 من عناصر مشاة البحرية كانوا ضمن القتلى الذين جرى تأكيد وفاتهم، بينما لا يزال 19 آخرون من أفراد القوات نفسها في عداد المفقودين.
وقال رئيس أركان البحرية الإندونيسية، محمد علي، في تصريحات لوسائل إعلام محلية، إن عناصر مشاة البحرية كانوا يخضعون لتدريبات قبل نشرهم في مهمة على الحدود الإندونيسية مع بابوا غينيا الجديدة.
وتواصل فرق الإنقاذ عملها بحذر شديد، في ظل مخاوف من وقوع انهيارات إضافية نتيجة استمرار هطول الأمطار وعدم استقرار التضاريس في المنطقة المنكوبة.
وقال ريفالدي أشابي، وهو منقذ يبلغ من العمر 25 عامًا، إن القلق الأكبر يتمثل في احتمالية حدوث مزيد من الانهيارات الأرضية أثناء عمليات البحث.
بدوره، أفاد مدير العمليات في الوكالة الوطنية للبحث والإنقاذ، يودهي برامانتيو، بأن نحو 2000 شخص يشاركون في جهود الإنقاذ اليوم الإثنين، من بينهم عسكريون وعناصر شرطة ومتطوعون، بدعم من معدات وآليات ثقيلة.
وأوضحت وكالة إدارة الكوارث أن أكثر من 50 منزلًا تعرضت لأضرار جسيمة جراء انهيار التربة، كما أدى الحادث إلى نزوح ما يزيد على 650 شخصًا من سكان المناطق المتضررة.
وتأتي هذه الكارثة في سياق حوادث سابقة، إذ كانت الحكومة الإندونيسية قد أشارت إلى دور إزالة الغابات في تفاقم الفيضانات والانهيارات الأرضية التي شهدتها جزيرة سومطرة أواخر العام الماضي، وأسفرت عن مقتل نحو 1200 شخص ونزوح أكثر من 240 ألفًا.
وفي نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، اجتاحت فيضانات ثلاث مقاطعات في جزيرة سومطرة الغربية، ما أدى إلى وفاة قرابة 1200 شخص، وفق بيانات رسمية. كما لقي 16 شخصًا حتفهم في أوائل الشهر الحالي في جزيرة سياو الإندونيسية ضمن أرخبيل سولاويزي، إثر فيضانات نتجت عن أمطار غزيرة.
وتُعد الكوارث الطبيعية، بما في ذلك انهيارات التربة، من الظواهر المتكررة في إندونيسيا خلال موسم الأمطار، الذي يمتد عادة من أكتوبر/ تشرين الأول إلى مارس/ آذار، حيث تتشبع التربة بكميات كبيرة من المياه.