بيئة

اعتماد "محمية جبل علي" ضمن قائمة الأراضي الرطبة ذات الأهمية العالمية

الأحد 2018.10.28 04:33 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 79قراءة
  • 0 تعليق
فعاليات الاجتماع الثالث عشر لمؤتمر الأطراف المتعاقدة باتفاقية رامسار

فعاليات الاجتماع الثالث عشر لمؤتمر الأطراف المتعاقدة باتفاقية رامسار

على هامش فعاليات الاجتماع الثالث عشر لمؤتمر الأطراف المتعاقدة في اتفاقية رامسار للأراضي الرطبة (COP13)، الذي تستضيفه وزارة التغير المناخي والبيئة الإماراتية وبلدية دبي، أعلنت الأمانة العامة للاتفاقية محمية جبل علي للأراضي الرطبة كموقع معتمد في قائمة "رامسار" للأراضي الرطبة ذات الأهمية الدولية، وذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد بحضور الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير التغير المناخي والبيئة الإماراتي، وداوود الهاجري مدير عام بلدية دبي، ومارثا روخاس أوريغو الأمينة العامة لاتفاقية رامسار للأراضي الرطبة. 

وتعليقاً على الإعلان قال الدكتور الزيودي أن الجهود التي تبذلها دولة الإمارات في حماية البيئة بشكل عام، والمحافظة على الأراضي الرطبة وضمان استدامة تنوعها البيولوجي ومواردها الطبيعية ساهمت بشكل في تسجيل المحميات الطبيعية على أراضي الدولة ضمن القوائم العالمية لهذا النوع من الأماكن المخصصة لحماية التنوع البيولوجي؛ ليصل عدد المحميات المسجلة على اختلاف أنواعها إلى 43 محمية في الدولة.

وأضاف "كما ساهمت جهود إمارة دبي في مجال الأراضي الرطبة على وجه الخصوص في تسجيل محمية رأس الخور ضمن قائمة (رامسار) خلال الفترة الماضية، والآن تتوج هذه الجهود بالإعلان الثاني عن تضمين محمية جبل علي للقائمة العالمية".

ولفت إلى أن إعلان المحمية ضمن القائمة العالمية لـ"رامسار" يجعلها المحمية الثانية في إمارة دبي، والثامنة في الدولة التي يتم ضمها للقائمة.

وأكد حرص واستمرار دولة الإمارات بمختلف جهاتها ومؤسساتها الحكومية وبالتعاون مع القطاع الخاص على حماية البيئة والعمل على تحقيق استدامة مواردها الطبيعية؛ بما ينسجم ويساهم في تحقيق مستهدفات الأجندة الوطنية لرؤية الإمارات 2021، وتوجيهات القيادة الرشيدة للدولة.

من جهته قال داوود الهاجري: "إن إمارة دبي بجهودها الحثيثة مستمرة في العمل على إعلان مواقعها ضمن الأراضي الرطبة، فإننا نفخر بإعلان محمية جديدة لتكون أرضاً رطبة في ضمن مواقع رامسار، وهي محمية جبل علي البحرية، لما تتميز به من خصائص إيكولوجية فريدة أهلتها عالميا لتكون من ضمنهن، حيث نجحت جهود البلدية واهتمامها بالحياة الفطرية في محمياتها في تسجيل محميتين كمحميات للحياة الفطرية ترشحت ضمن فئات المواقع المعتمدة ذات الأهمية الدولية، وهو الأمر الذي يؤكد مدى الاهتمام والوعي بأهمية هذه المناطق ومواردها الطبيعية الفريدة".

وتقع محمية جبل علي البحرية في المنطقة الواقعة بين جبل علي ورأس غنتوت، وتبلغ مساحتها نحو 21,85 كيلو متر مربع، وأنشئت في عام 1998، وتصنف وفقا لمعايير الاتحاد العالمي لصون الطبيعة كمحمية طبيعية محددة وموئلا ومنطقة إدارة أنواع وذلك يجعلها من أهم مناطق التنوع البيولوجي،  

وتتميز المحمية بكونها واحدة من المواقع البحرية ذات الأهمية البيولوجية المحددة وفقا لمعاهدة التنوع البيولوجي، كما أن المنطقة الشاطئية والساحلية تحتضن نظاما بيئيا صحيا فيه العديد من الموائل الطبيعية المميزة لبيئة الخليج العربي كالشعاب المرجانية، وأشجار القرم، والبحيرات الشاطئية، والأعشاب البحرية ومحار اللؤلؤ، وتؤمن ملجأ لحوالي 539 نوعا من الأحياء البحرية والنباتات.

كما يتواجد نوعان من السلاحف المهددة بالانقراض في المحمية، أحدهما يعتمد على التنوع في الموائل الطبيعية للحصول على الغذاء كالسلحفاة الخضراء، والنوع الثاني هو سلحفاة منقار الصقر وتعد المحمية هي المنطقة الشاطئية الوحيدة في الخليج العربي التي تضع فيها هذه السلاحف بيوضها، حيث جميع مناطق التعشيش الأخرى تقع في الجزر.

يذكر أن وجود المحمية يعد فرصة لتأكيد جهود دبي في حماية البيئة البحرية، فضلاً عن دورها الضمني في مواجهة الانتقادات على المستوى الإقليمي والدولي بسبب أنشطة بناء الجزر الاصطناعية، حيث تشكل المحمية حلقة هامة في مشروع صياغة استراتيجية إنشاء شبكة دبي للمحميات الطبيعية، لكونها تعتبر الوحيدة التي تمثل النظام الإحيائي للبيئة البحرية، وتكمل بذلك الأنظمة البيئية الأخرى لباقي المحميات، سواء محمية المرموم، وغاف نزوى، والوحوش، والمها الصحراوية، ومحميتي حتا وجبل نزوى الجبليتين، ومحمية رأس الخور للأراضي الرطبة، إلى جانب أنها الموقع الوحيد المتبقي في إمارة دبي الذي يوفر أرضاً للتعشيش لسلحفاة منقار الصقر المهددة بالانقراض، فيما تضم المحمية أعلى مجموعة أعشاش سجلت في منطقة واحدة داخل الدولة.

وﻣﻌﺎﻫﺪة الأراضي اﻟرﻃبة تعتبر ذات الأﻫﻤﻴﺔ اﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ واﻟﻤﻌﺮوﻓﺔ ﺑﻤﻌﺎﻫﺪة "رامسار"، ﻣﻌﺎﻫﺪة دوﻟﻴﺔ تم التوقيع عليها في 2 فبراير 1971 بمدينة رامسار ، وﻳﺘﻮﻓﺮ ﻣﻦ ﺧﻼﻟﻬﺎ إﻃﺎر اﻟﻌﻤﻞ ﻟﻠﻔﻌﺎﻟﻴﺎت اﻟﻮﻃﻨﻴﺔ، واﻟﺘﻌﺎون اﻟﻌﺎﻟﻤﻲ في ﺳﺒﻴﻞ اﻟﻤﺤﺎﻓﻈﺔ ﻋﻠﻰ الأراﺿﻲ اﻟﺮﻃﺒﺔ، واﻻﺳﺘﺨﺪام اﻟﺮﺷﻴﺪ ﻟﻤﻮاردﻫﺎ.

ﻛﻤﺎ ﺗﻌﺪ اﻟﻤﻌﺎﻫﺪة اﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ اﻟﺒﻴﺌﻴﺔ اﻟﻮﺣﻴﺪة اﻟﺘﻲ ﺗﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻊ ﻧﻈﺎم إﻳﻜﻮﻟﻮﺟﻲ ﻣﻌﻴﻦ، ﻓﻀﻼ ﻋﻦ أن اﻟﺪول الأﻋﻀﺎء ﻓﻲ اﻟﻤﻌﺎﻫﺪة ﻳﻤﺜﻠﻮن ﻛﺎﻓﺔ اﻟﻤﻨﺎﻃﻖ اﻟﺠﻐﺮاﻓﻴﺔ ﻟﻠﻌﺎﻟﻢ، فالأراضي الرطبة هي المناطق التي تمثل فيها المياه العامل الأساسي المسيطر على البيئة وعلى الحياة النباتية والحيوانية المرتبطة بها. وتتواجد الأراضي الرطبة حين يحدث التشبع عند أو قرب سطح الأرض أو حين تغمر المياه الضحلة سطح الأرض.

وتقدم اتفاقية رامسار بعداً أوسع في تحديد الأراضي الرطبة التي تقع تحت رعايتها، فبموجب نص المادة 1.1 للاتفاقية، تم تعريف الأراضي الرطبة على النحو التالي: مناطق الأهوار والسبخات والمستنقعات أو المياه، سواء كانت طبيعية أم اصطناعية، دائمة أو مؤقتة، وسواء كانت المياه راكدة أم متدفقة، عذبة كانت أو مالحة، بما في ذلك مناطق المياه البحرية التي لا يتجاوز عمق المياه فيها في أوقات المد والجزر المنخفضة عن ستة أمتار، ومن أجل حماية المناطق المتماسكة، جاءت المادة 2.1 للاتفاقية لتنص على أن قائمة رامسار للأراضي الرطبة ذات الأهمية العالمية يجب أن تضم: تلك المناطق الشاطئية والساحلية المتاخمة للأراضي الرطبة، والجزر أو المسطحات المائية البحرية التي تزيد أعماقها عن ستة أمتار في أوقات الجزر المنخفض، والتي تقع داخل الأراضي الرطبة.

تعليقات