الجدي لـ«العين الرياضية»: خضيرة مكسب لتونس.. ومونديال ميسي ورونالدو «شرفي»
نجح المدرب رضا الجدي في ترك بصمة في كرة القدم التونسية خلال السنوات الأخيرة.
ولعب المدرب صاحب الـ57 عاما دورا محوريا في تتويج منتخب تونس بلقب كأس أمم أفريقيا 2004، حيث كان موجودا ضمن الجهاز الفني للمدرب الفرنسي روجيه لومير.
وقاد الجدي عدة فرق في تونس، من بينها شبيبة القيروان والترجي الجرجيسي واتحاد بن قردان، كما شغل منصب المدرب المساعد مع النجم الساحلي.
وسبق له أيضا أن درب عدة فرق سعودية، مثل العدالة والباطن والوشم والخلود والأخدود، فضلا عن نادي الشمال القطري.
وفي مقابلة خاصة مع "العين الرياضية"، تحدث الجدي عن الإصلاحات التي يجب على منتخب تونس القيام بها تحسبا لمشاركته المنتظرة في نهائيات كأس العالم 2026، كما تطرق إلى الإضافة الفنية التي يمكن أن يقدمها الوافد الجديد راني خضيرة لـ"نسور قرطاج".
وكشف المدرب التونسي أيضا عن العوامل التي قد تحسم مواجهة الترجي التونسي والأهلي المصري في دوري أبطال أفريقيا.
وفي السياق ذاته، أبدى إعجابه بنادي بيراميدز المصري، الذي اعتبره المرشح الأبرز للتتويج بأمجد البطولات القارية للأندية.
وفي موضوع آخر، كشف عن العوامل التي عجلت برحيل المدرب وليد الركراكي عن منتخب المغرب، إلى جانب الخصائص التي يتمتع بها المدرب الجديد محمد وهبي.
كما رشح الجدي منتخب الجزائر لخطف الأضواء خلال نهائيات كأس العالم 2026، وتكرار الإنجاز الذي حققه الجيل الذهبي عام 2014.
وفي خاتمة حواره، أبدى تشككه في قدرة الثنائي كريستيانو رونالدو وليونيل ميسي على الظهور بقوة مع منتخبيهما البرتغال والأرجنتين خلال المونديال.
إصلاحات مطلوبة في منتخب تونس
يعتقد رضا الجدي أن منتخب تونس بحاجة للقيام بعدة إصلاحات في العمق، قبل مشاركته المنتظرة في نهائيات كأس العالم 2026.
وقال في هذا الصدد: "المدرب الوطني صبري اللموشي مطالب باستعادة بعض الثوابت التي افتقدها منتخب تونس في الفترة الأخيرة، خاصة خلال نهائيات كأس أمم أفريقيا، والمتمثلة في اللحمة الجماعية والتنظيم الدفاعي واللعب ككتلة متناسقة، عبر تقريب المسافات بين الخطوط الثلاثة".
وتابع بالقول: "يجب معالجة النقائص الهجومية من خلال إيجاد حلول تكتيكية تسمح لنسور قرطاج بخلق التفوق العددي في منطقة إنهاء الهجمة".
وختم: "من الضروري أيضا العمل أكثر على الكرات الثابتة التي كانت إلى وقت قريب تمثل إحدى أبرز نقاط القوة في صفوف منتخبنا الوطني".

راني خضيرة.. إضافة كبيرة لنسور قرطاج
وفي السياق ذاته، أشاد رضا الجدي بلاعب الوسط راني خضيرة، نجم يونيون برلين الألماني، الذي وافق مؤخرا على تغيير جنسيته الكروية من ألمانية إلى تونسية، مما سيسمح له بحمل قميص نسور قرطاج على الصعيد الدولي.
وقال المدرب التونسي: "خضيرة قادر على تقديم إضافة كبيرة لمنتخب تونس في خط وسط الميدان، خاصة أنه يمتلك خبرات كبيرة في المستوى العالي".
وواصل بالقول: "بحكم متابعتي له في الدوري الألماني، يمكنني التأكيد على أنه يملك إمكانات كبيرة في عمليتي افتكاك الكرة وبناء الهجمة من الخلف، وهو قادر على تشكيل ثنائي قوي مع إلياس السخيري في خط وسط الميدان".
وأتم حديثه: "منتخب تونس سيواجه منتخبات عالمية في نهائيات كأس العالم، وبالتالي سيحتاج إلى لاعبين يملكون قدرات بدنية كبيرة تسمح لهم بالفوز بالصراعات الثنائية، إلى جانب القدرة على تجاوز ضغط المنافسين في وسط الميدان".

مواجهة متوازنة بين الترجي والأهلي
وفي تعليقه على مواجهة الترجي التونسي والأهلي المصري في ربع نهائي دوري أبطال أفريقيا، قال رضا الجدي: "الترجي فاز بهدف في الذهاب، لكن مباراة الإياب تبقى مفتوحة على كل الاحتمالات بين فريقين يملكان خبرة كبيرة في المسابقة ويضمان في صفوفهما عدة لاعبين مميزين".
وتابع قائلا: "أعتقد أن مفتاح الترشح لنصف النهائي يكمن في القدرة على الحفاظ على التركيز وعدم ارتكاب الأخطاء الدفاعية القاتلة".
وواصل حديثه: "الفريقان لم يقدما مستويات مبهرة في دور المجموعات، لكنهما يملكان القدرة على استعادة ذاكرة التألق انطلاقا من الأدوار الإقصائية".
وأتم: "مباراة الإياب ستكون مغلقة من الناحية التكتيكية مثلها مثل مباراة الذهاب، ولذلك سيكون دور الظهيرين مهما للغاية من خلال خلق التفوق العددي وتجاوز الرقابة الدفاعية".

بيراميدز الأفضل في دوري أبطال أفريقيا
وبخصوص مرشحه للفوز بلقب دوري أبطال أفريقيا، قال رضا الجدي: "انبهرت شخصيا بالمستوى الذي قدمه فريق بيراميدز، حيث أظهر تكاملا كبيرا بين لاعبيه، كما برز بقوته الهجومية وصلابته الدفاعية، مما يجعله في رأيي المرشح الأبرز للتتويج بالبطولة".
وأضاف قائلا: "الفريق المصري يملك كل الإمكانات التي تسمح له بالحفاظ على لقبه، خاصة أن معظم المرشحين التقليديين لم يقدموا المستوى المطلوب في دور المجموعات".

الركراكي فشل في التجديد.. ووهبي رهان ناجح
وفي حديثه عن رحيل وليد الركراكي عن تدريب منتخب المغرب، قال رضا الجدي: "بحكم الفترة الطويلة التي قضاها مع أسود الأطلس، افتقد الركراكي للشغف الذي أظهره في بداياته، خاصة خلال نهائيات كأس العالم قطر 2022".
وتابع حديثه: "أعتقد أنه ارتكب خطأ استراتيجيا عندما لم يقم بعملية تجديد في منتخب المغرب، رغم امتلاكه مخزونا كبيرا من المواهب التي تنشط في أقوى الدوريات العالمية".
وواصل: "الجميع لاحظ أن طريقة لعب أسود الأطلس أصبحت مكشوفة، وهو ما ساعد منتخب السنغال على التفوق عليه تكتيكيا خلال المباراة النهائية لكأس أمم أفريقيا الأخيرة".
وأتم حديثه: "محمد وهبي بكل تأكيد هو رجل المرحلة وقادر على إعطاء دفع جديد لمنتخب المغرب، خاصة أنه يعول كثيرا على اللاعبين الشباب، ويعتمد أسلوبًا هجوميًا يتماشى مع تقاليد الكرة المغربية".

منتخب الجزائر قادر على كتابة التاريخ في المونديال
ورشح المدرب التونسي منتخب الجزائر لكتابة التاريخ خلال نهائيات كأس العالم المقبلة، حيث قال: "المدرب السويسري فلاديمير بيتكوفيتش قام بعمل كبير على رأس منتخب الجزائر، من خلال عملية إحلال وتجديد شملت معظم المراكز ويشكل خاص في خط الهجوم".
وتابع حديثه: "الجيل الحالي لمحاربي الصحراء بإمكانه التألق في المونديال المقبل، ولم لا تكرار الإنجاز الذي حقق الجيل الذي شارك في نسخة 2014 من المسابقة».

مهمة رونالدو وميسي صعبة في كأس العالم
وفي خاتمة حواره، أبدى رضا الجدي شكوكه في قدرة الأسطورتين كريستيانو رونالدو وليونيل ميسي على خطف الأضواء مع بلديهما البرتغال والأرجنتين خلال كأس العالم 2026.
وقال في هذا الصدد: "أعتقد أن مشاركة اللاعبين في المونديال ستكون شرفية أكثر منها لأسباب فنية، نظرا لتراجع مخزونهما البدني وصعوبة مقارعة لاعبين ينشطون في أعلى المستويات الأوروبية".