كلب ووجبات خاصة.. تحقيق في «امتيازات» صديقة إبستين بالسجن
هل تحظى صديقة إبيستين السابقة غيسلين ماكسويل بمعاملة استثنائية داخل السجن؟ سؤال دفع مسؤولين من الكونغرس الأمريكي إلى التحقيق في ذلك
وبحسب ما أفاد به مشرعون ديمقراطيون، زار موظفو لجنتي الرقابة والقضاء في مجلس النواب، سجن تكساس، حيث تقضي شريكة المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين، عقوبتها.
وفي بيان لهما، قال النائبان الديمقراطيان روبرت غارسيا وجيمي راسكين, وهما العضوان البارزان في لجنتي القضاء والرقابة على التوالي, إن الموظفين توجهوا، الثلاثاء، إلى السجن، في إطار تحقيق اللجنتين الجاري في قضية إبستين، بحثا عن "إجابات حول نقل ماكسويل غير المسبوق ومعاملتها معاملة كبار الشخصيات".
وأوضح المشرعون أنهم لم يتلقوا سوى القليل من التفاصيل الجديدة، وشككوا في صحة المعلومات التي وصلتهم.
وجاء في بيان راسكين وغارسيا "أغلقت قيادة مكتب السجون مرارا وتكرارا خطوط استجوابنا، أو لم تتمكن من تقديم معلومات أساسية حول مخاوفنا الرئيسية، بما في ذلك المعاملة غير العادية التي تتلقاها ماكسويل، واتهامات بوجود اعتداء جنسي في المنشأة، بالإضافة الانتقام من السجينات اللواتي يبلغن عن هذه الممارسات".
وفي هذا الصدد، أعربا عن مخاوفهما بشأن دقة المعلومات التي تلقاها فريق التحقيق، مؤكدين أن التحقيق سيستمر.
مكتب السجون يرد
من جانبه، ذكر متحدث باسم مكتب السجون، في بيان له، أنه "يسّر زيارة شاملة وشفافة للمنشأة لموظفي الكونغرس من لجنتين ومن كلا الحزبين".
وأضاف: "تمت معالجة كل موضوع من المواضيع المذكورة قدر الإمكان". "لا يمكن لموظفي مكتب السجون الإدلاء بتصريحات حول التحقيقات الجارية أو الإجراءات المتعلقة بالموظفين أو لن يكونوا على دراية بالتقاضي، ولن يكونوا على علم بتفاصيل أي تحقيقات جارية أو محتملة تجريها جهات خارجية أو مستقلة".
وتابع "بذل مكتب السجون الفيدرالي جهودا كبيرة لتسهيل هذه الزيارة، وقضى ساعات في الرد على أسئلة موظفي الكونغرس".
واختتم البيان: "نُقر بأهمية الشفافية ونحترم دور المسؤولين المنتخبين في الإشراف على العمليات الحكومية. ونؤكد التزامنا بالعمل مع شركائنا في الكونغرس".
من جهتها، نقلت صحيفة "بوليتيكو" عن مصدر مطلع، أن موظفين جمهوريين وديمقراطيين من اللجنتين حضروا زيارة استغرقت ثلاث ساعات إلى سجن تكساس، تضمنت جولة لمدة ساعتين ولقاء مع موظفي السجن، بمن فيهم مدير المنشأة.
وأكد المصدر نفسه أن مدير السجن زعم أن ماكسويل، التي تقضي عقوبة بالسجن لمدة 20 عاما لدورها في شبكة إبستين للاتجار بالجنس، لم تحظ بالضرورة بمعاملة خاصة. بل، نظرا لمكانتها، كان لا بد من اتخاذ إجراءات احترازية لإبقائها رهن الاحتجاز لمدة 30 يوما.
سجن منخفض الحراسة
وتقضي ماكسويل حاليا عقوبة بالسجن لمدة 20 عاما لدورها في شبكة الاتجار بالجنس التي كان يديرها المدان الراحل إبستين.
وفي الصيف الماضي، تم نقلها من سجن فيدرالي في فلوريدا إلى معسكر سجن برايان، الذي يضم حوالي 635 سجينة.
وجاء هذا النقل بعد حوالي أسبوع من استجواب ماكسويل من قبل نائب المدعي العام آنذاك، تود بلانش، بشأن قضية إبستين، وسط ضغوط سياسية وشعبية متزايدة على إدارة الرئيس دونالد ترامب لزيادة الشفافية حول القضية، وللكشف عن المزيد من السجلات المتعلقة بالمدان الراحل.
وأثار نقل ماكسويل ردود فعل غاضبة، لا سيما من الديمقراطيين، الذين أشاروا إلى أن مكتب السجون الفيدرالي عادة ما يضع المدانين بجرائم جنسية في سجون مخففة الحراسة، مثل سجن فلوريدا حيث كانت محتجزة سابقا.
وفي حديثه مع شبكة "سي إن إن" هذا الأسبوع، قال غارسيا إن مدير السجن أخبر موظفي اللجنة خلال الزيارة يوم الثلاثاء أن "ماكسويل هي المدانة الوحيدة بجريمة جنسية من بين أكثر من 600 امرأة في السجن، وأنه لا يستطيع الإجابة عن سبب نقلها إلى هناك، ولا يعرفه".
وأشار غارسيا إلي أن الموظفين لم يُسمح لهم بمقابلة ماكسويل خلال الزيارة.
وأوضح قائلا "بالمناسبة، توصل جميع الموظفين إلى نفس النتيجة، وهي أن هذا المكان أشبه بحديقة، ولا ينبغي أن تكون غيسلين ماكسويل فيه".
امتيازات خاصة؟
وتأتي زيارة الكونغرس هذا الأسبوع في أعقاب رسالة أرسلها النائب راسكين إلى الرئيس ترامب في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، ذكر فيها أن اللجنة القضائية تلقت معلومات من مُبلِّغ عن المخالفات تقول إن ماكسويل كانت تتلقى معاملة تفضيلية في سجن تكساس.
ومن بين أسئلة أخرى، سأل راسكين الرئيس في الرسالة عما إذا كان قد وجّه بلانش أو "أي شخص آخر في إدارتكم لتوفير نقل ماكسويل إلى معسكر السجن، أو معاملة تفضيلية، أو تسهيلات خاصة لتواصلها وتفاعلها مع عائلتها والعالم الخارجي".
ومن بين ما يُثار، هو أن ماكسويل كانت تتلقى وجبات طعام تم إعدادها خصيصا لها، والسماح لزوارها بإدخال أجهزة كمبيوتر، وحتى توفير جرو (كلب صغير) لها.
إضافة إلى أنها كانت تستخدم حاسوبا محمولا دون إشراف، وتحتفظ بمقتنيات شخصية أكثر من السجينات الأخريات، وتحصل على مياه معبأة بينما تشرب الأخريات مياه الصنبور، إلى جانب السماح لها باستخدام مناطق مخصصة للموظفين لمشاهدة التلفاز بمفردها.
لكن محاميها ديفيد ماركوس نفى هذه الاتهامات في يناير/كانون الثاني الماضي.