سياسة

أعياد الميلاد بفلسطين..احتفالات على وقع أجراس أزمة القدس

الأربعاء 2017.12.6 12:02 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 860قراءة
  • 0 تعليق
احتفالات أعياد الميلاد المجيد في بيت لحم والقدس

احتفالات أعياد الميلاد المجيد في بيت لحم والقدس

في الوقت الذي بدأت فيه الاحتفالات بعيد الميلاد المجيد في مدينتي بيت لحم والقدس، حذّر رجال دين مسيحيون ومسؤولون فلسطينيون من أن الاحتلال الإسرائيلي لا يزال يحرم الآلاف من ممارسة حقهم المشروع في العبادة والوصول إلى أماكنهم المقدسة دون قيود.

وأضاء المسيحيون الفلسطينيون أشجار عيد الميلاد الضخمة في مدن بيت لحم والقدس ورام الله، وسط حضور رسمي، على أن تصل هذه الاحتفالات ذروتها في النصف الثاني من الشهر الجاري.

وتأتي احتفالات هذا العام، على وقع أزمة القدس والمخاطر المحدقة بها إثر نية الولايات المتحدة الأمريكية نقل سفارتها من تل أبيب للقدس.

وأشار الفلسطينيون في هذا السياق إلى محاولات سلطات الاحتلال الحثيثة لقطع التواصل الجغرافي بين مدينتي القدس وبيت لحم، عن طريق بناء جدار الفصل العنصري والمستوطنات غير القانونية.

وكانت دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية نظمت جولة ميدانية للصحفيين الدوليين والمحليين في محافظة بيت لحم، بمناسبة الاحتفالات بعيد الميلاد المجيد.

ووجّه أمين سر بطريركية اللاتين في القدس الأب ابراهيم شوملي، وكاهن رعية بيت ساحور الأب الياس تبان وكاهن رعية بيت جالا الأب حنا مسعد، رسالة إلى المسيحيين الانجيليين المناصرين لاسرائيل تقضي بأن تعاليم المسيحية تقوم على مبادئ العدالة والسلام وعمل الخير .

ونصت الرسالة أنه على الانجيليين مساعدة أبناء هذه الأرض المقدسة على تحقيق التعايش والمصالحة وجسر الهوة بينهم بدلًا من دعم المحتل على حساب الشعب الخاضع تحت الاحتلال الذي ما يزال يناضل لاسترداد حقوقه وحريته. 

مستوطنة" جغعات همتوس"وحل الدولتين 

وفي الطريق من القدس إلى بيت لحم تم التوقف في المنطقة الجاري إقامة مستوطنة "جفعات همتوس" عليها للفصل ما بين المدينتين. 

وحذر مستشار الرئيس الفلسطيني للشؤون الخارجية نبيل شعث، من خطورة المخططات الإسرائيلية الاستيطانية التي تهدف للاستيلاء على المزيد من الأراضي الواقعة حول القدس وداخلها الأمر الذي يهدد بشكل خطير تحقيق حل الدولتين. 

وقال شعث: " يبقى حل الدولتين الحل الوحيد لتحقيق السلام وتطلعات الشعبين، والبديل هو إلحاق الهولوكوست بالفلسطينيين".

وفي هذا السياق، أضاف شعث "قيام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بهذا الاعتراف ونقل السفارة إلى القدس المحتلة من شأنه أن ينسف أية فرصة لتحقيق ما أسماها بصفقة القرن، وإلغاء الدور الأمريكي كوسيط لتحقيق السلام".

وتابع: "لن نقبل نحن الفلسطينيون بإجراء أية مفاوضات مع الإدارة الأمريكية فيما يخص حل الصراع، ولن نبقى مكتوفي الأيدي، فالقيادة الفلسطينية ماضية قدما في نضالها ومساعيها السلمية لاكتساب المزيد من اعترافات دول العالم بالدولة الفلسطينية على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية".


فصل القدس عن بيت لحم 

بدورها فقد لفتت مستشارة السياسات لملفي الحدود والاستيطان في دائرة شؤون المفاوضات فاتنة هودلي، إلى السياسات الاستيطانية الرامية إلى عزل مدينة القدس وفصلها بالكامل عن الضفة الغربية في ظل سعي حكومة الاحتلال إلى تسويق "مشروع قانون القدس الكبرى" الذي يهدف في نهاية المطاف إلى توسيع حدود ما يسمى "ببلدية القدس" وطرد أكبر عدد من الفلسطينيين، حيث يوجد حوالي 140000 فلسطيني يواجهون خطر الترحيل القسري من مدينتهم.  

وأشارت هودلي إلى خطورة بناء مستوطنة " جفعات همتوس" التي تقع بين مستوطنتي "جيلو" و"هار حوما" ، جنوبي القدس، حيث تنوي حكومة الاحتلال بناء حوالي 40000 وحدة استيطانية على أراضيها التي نًهبت من أصحابها الفلسطينيين.

وفي مقر بلدية بيت لحم، جنوبي الضفة الغربية، أشار المؤرخ خليل شوكة الى الأهمية التاريخية والدينية لمدينة بيت لحم، وعرض صورا قديمة لها تعود للقرن التاسع عشر.

وأوضح أنه منذ القرن الرابع ومدينة بيت لحم تستقبل آلاف الحجاج الوافدين لزيارتها الذين كانوا يأتون من يافا إلى القدس ومن ثم يتوجهون إلى بيت لحم دون أية عوائق أو حواجز التي فرضها الاحتلال. 

وفي هذا السياق فقد أشارت سارة الحسيني، مستشارة الإعلام والتواصل بدائرة شؤون المفاوضات، إلى المعيقات التي يفرضها الاحتلال على تطور قطاع السياحة في فلسطين واستغلال " سلطة السياحة الإسرائيلية" للمواقع السياحية الفلسطينية لصالح تطوير وإثراء قطاعها. 

 بيت لحم رسالة سلام 

بدوره قال رئيس بلدية بيت لحم المحامي انطون سلمان إن "رسالة بيت لحم للعالم هي رسالة السلام والعدل والمحبة، رسالة أمل لمستقبل أفضل من أجل إحقاق الحقوق الوطنية لشعبنا، والتي تشجعنا على البقاء والصمود على هذه الأرض المقدسة" .  

وأضاف "نسعى من خلال هذه الاحتفالات أن تكون مدينة بيت لحم المدينة الأولى كمقصد سياحي ليس فقط على مستوى فلسطين بل الشرق الأوسط بأكمله" .

 

تعليقات