خدعة «جيسيكا».. طريقة سريعة لوقف نوبات غضب الأطفال في ثوان
انتشر ترند "جيسيكا" على تيك توك، ويعتمد على طريقة بسيطة لتهدئة الأطفال أثناء نوبات الغضب من خلال تشتيت انتباههم بشكل مفاجئ وتحويل تركيزهم بسرعة وفعالية.
اجتاح ترند جديد منصة TikTok، يتمحور حول شخصية غامضة تُدعى "جيسيكا"، حيث بدأ عدد من الآباء في تهدئة نوبات غضب أطفالهم بشكل مفاجئ عبر مناداة اسم وهمي والتظاهر بالبحث عن صاحبه، لتكون النتيجة في كثير من الأحيان توقف البكاء فورًا، مع تحول حالة الطفل من الانفعال إلى الدهشة أو الفضول.
كيف تعمل خدعة جيسيكا؟
تعتمد هذه الطريقة، التي لفتت الانتباه إليها صانعة المحتوى كريسلسن كون، والتي حصد مقطعها أكثر من 11 مليون مشاهدة، على نمط بسيط.
فعندما يدخل الطفل في نوبة غضب وبكاء، يبدأ أحد الوالدين فجأة بالنداء بصوت مرتفع "جيسيكا!"، وكأن هناك شخصًا دخل الغرفة أو اختفى للتو، ما يدفع الطفل، الذي فوجئ بالموقف، إلى التوقف عن الصراخ والانشغال بالبحث عن هذا الشخص غير الموجود.
تفسير الأطباء لآلية عمل "خدعة جيسيكا" في تهدئة الأطفال
يوضح أطباء الأطفال أن ما يُعرف بـ"خدعة جيسيكا" يندرج ضمن أساليب إعادة التوجيه النفسي.
وأوضحت الدكتورة منى أمين لصحيفة USA Today أن استخدام اسم غير مألوف ومفاجئ يسهم في كسر "نمط التصعيد" داخل دماغ الطفل.
وأضافت أن الأطفال في هذه المرحلة العمرية لديهم ميل فطري للاكتشاف والفضول تجاه كل ما هو جديد، وهو ما يجعل عنصر المفاجأة ينقل حالتهم من انفعال عاطفي إلى حالة من البحث والاستكشاف.
كما أشارت الدكتورة لورين هيوز إلى أن هذه الطريقة تفرض تحولًا معرفيًا مفاجئًا، حيث يضطر الطفل إلى التوقف عن التركيز على مشاعر الانزعاج لمعالجة معلومة جديدة، تتمثل في وجود "جيسيكا".
حدود فعالية "خدعة جيسيكا"
ورغم فعالية هذه الحيلة مع الأطفال في عمر سنتين إلى أربع سنوات، يحذر متخصصون من اعتبارها حلًا مناسبًا لكل الحالات، نظرًا لوجود عوامل قد تحد من تأثيرها.
من بين هذه العوامل، العمر؛ إذ إن الأطفال الأكبر سنًا، الذين يتمتعون بقدرات إدراكية أعلى، قد يدركون طبيعة الحيلة بسرعة، ما يقلل من فعاليتها.
كما أشارت الدكتورة آري براون إلى أن إعادة التوجيه، رغم نجاحها في تهدئة الموقف بشكل مؤقت، لا ينبغي أن تحل محل تعليم الأطفال مهارات تنظيم المشاعر والتعامل مع المشكلات.
أضرار خدعة جيسيكا المحتملة

ووصف بعض المنتقدين هذا التريند بأنه "قاسٍ" أو "مشتت"، غير أن خبراء، من بينهم الدكتورة منى أمين، يرون أنه لا يمثل ضررًا طالما لم يُستخدم الاسم الوهمي كوسيلة للتهديد، مثل القول للطفل إن "جيسيكا" ستأتي لتوبيخه.
وفي المحصلة، يرى الأطباء أن "جيسيكا" يمكن أن تكون وسيلة إضافية في تعامل الوالدين مع نوبات الغضب، بشرط استخدامها لتهدئة الحالة مؤقتًا، دون إغفال أهمية مناقشة مشاعر الطفل وتعليمه كيفية التعامل معها.