جيسيكا حسام الدين تكشف لغر شخصية مريم في «تحت السن - أندر إيدج» (خاص)
في حوار حصري مع «العين الإخبارية»، تحدثت الفنانة الشابة جيسيكا حسام الدين عن تجربتها في مسلسل «تحت السن - أندر إيدج»، كاشفةً كواليس تجسيد شخصية «مريم»، إلى جانب رؤيتها للقضايا التي يناقشها العمل والرسائل التي يسعى إلى تقديمها.
وقالت جيسيكا إن أكثر ما جذبها إلى شخصية «مريم» هو اختلافها الكامل عن جميع الشخصيات التي قدمتها سابقًا، مؤكدةً أنها شعرت منذ البداية بأنها أمام «كاركتر جديد تمامًا»، لم يسبق لها تقديم ما يشبهه، وهو ما جعل التجربة مختلفة وتحمل قدرًا كبيرًا من التحدي.
وأضافت أنها حرصت على بناء الشخصية منذ مراحلها الأولى، نظرًا لاختلاف ملامحها النفسية والسلوكية، موضحةً أن «مريم» لا تمتلك النضج الكافي مقارنةً بمن حولها، كما تفتقد الخبرات التي تساعدها على التعامل مع المواقف المختلفة، وهو ما ينعكس بصورة واضحة على تصرفاتها داخل الأحداث.

جيسيكا حسام الدين تكشف كواليس شخصيتها في «أندر إيدج»
وأشارت إلى أن الشخصية تعاني أيضًا من ضعف الثقة بالنفس، وتعيش مرحلة عمرية دقيقة تجعلها أكثر عرضة للتردد والارتباك، وأقل قدرة على اتخاذ قراراتها بسهولة، وهو ما تطلب منها فهمًا دقيقًا لطبيعة الشخصية قبل تقديمها على الشاشة.
وأكدت جيسيكا أن تجسيد شخصية بهذه التفاصيل لم يكن سهلًا، موضحةً أن التحدي الأكبر تمثل في الحفاظ على تفاعل الجمهور معها طوال الحلقات، مع الاهتمام بأدق التفاصيل حتى تبدو «مريم» قريبة من الواقع وصادقة في تصرفاتها.
وأعربت عن سعادتها الكبيرة بالمشاركة في العمل، ووصفت التجربة بأنها محطة مهمة في مشوارها الفني، معربةً عن امتنانها لجميع أفراد فريق العمل على المستويين الفني والإنساني، مؤكدةً أن أجواء التصوير اتسمت بالإيجابية والتعاون، رغم طبيعة المشاهد التي يغلب عليها التوتر والصراعات الدرامية.

تفاصيل شخصية «مريم» في «تحت السن - أندر إيدج»
وأضافت أنها كانت تعرف عددًا من المشاركين في العمل قبل بدء التصوير، من بينهم الفنانة التي تجسد شخصية «داليدا»، لافتةً إلى أن بعض شخصيات المسلسل تحمل صفات سبق أن صادفتها في الواقع، بينما تتميز كل شخصية داخل العمل بمزيج خاص من السمات الإنسانية.

وعن شخصية «مريم»، أوضحت أن فقدان والدها قبل بداية الأحداث، إلى جانب عيشها في حالة من العزلة، شكّلا جانبًا أساسيًا في تكوينها النفسي، إذ أصبحت أقل ثقة بنفسها وأكثر احتياجًا إلى الفهم وخوض التجارب، مؤكدةً أن الشخصية تعيش داخل ما وصفته بـ«قوقعة» نفسية تؤثر في علاقتها بالمحيطين بها.
وقالت إن العمل يضم مجموعة من الشخصيات التي تواجه تحديات مختلفة، من بينها التنمر، وضعف الثقة بالنفس، والمشكلات النفسية والاجتماعية، مؤكدةً أن المسلسل يناقش هذه القضايا بصورة مباشرة من خلال مساراته الدرامية.

رسالة جيسيكا حسام الدين للجمهور
ووجهت جيسيكا رسالة إلى الجمهور عبر العمل، شددت فيها على أهمية حب الإنسان لذاته، واتخاذ قراراته انطلاقًا من قناعاته الشخصية بعيدًا عن التأثر بالآخرين، مؤكدةً أن محاولة تقليد المحيطين بنا ليست الطريق الصحيح، وأن فقدان الهوية الشخصية يمثل المشكلة الحقيقية.

كما أكدت أن التنمر لا يزال من أخطر القضايا المنتشرة حتى اليوم، مشيرةً إلى أن آثاره النفسية قد تكون قاسية، وقد تصل في بعض الحالات إلى إيذاء الشخص لنفسه، وهو ما يجعل مناقشة هذه القضية داخل العمل أمرًا ضروريًا.
واختتمت حديثها بالتعبير عن أمنيتها في أن يصل المسلسل إلى الجمهور بالشكل الذي يطمح إليه فريق العمل، وأن يجد كل مشاهد جزءًا من نفسه داخل إحدى الشخصيات، داعيةً الجمهور إلى متابعة العمل كاملًا قبل تكوين أي انطباع عنه، والاستمتاع بأحداثه دون انتظار رسالة مباشرة من كل مشهد، معربةً عن أملها في أن يبقى العمل حاضرًا في ذاكرة المشاهدين.

تفاصيل مسلسل «تحت السن - أندر إيدج»
يضم مسلسل «تحت السن - أندر إيدج» بطولة جماعية لعدد من الوجوه الشابة، بينهم جيسيكا حسام الدين، وريم المصري، وجيدا منصور، وجودي مسعود، وأحمد الرافعي، وعمرو وهبة، وسما إبراهيم، وأحمد فهيم، وفرح يوسف، وترنيم هاني، إلى جانب مجموعة أخرى من الفنانين.
ويتكون المسلسل من 12 حلقة، وهو من تأليف محمد السوري، وإشراف على الكتابة أمين جمال، وإخراج يحيى إسماعيل. وتدور أحداث «تحت السن - أندر إيدج» في إطار اجتماعي تشويقي، يتناول حياة خمس فتيات في المرحلة الثانوية، ويرصد الضغوط النفسية والاجتماعية التي يواجهنها، إلى جانب مناقشة قضايا الهوية، والصداقة، والعلاقات الأسرية، وتأثير منصات التواصل الاجتماعي في قرارات الشباب.