مجتمع

رفع أستار الكعبة إيذاناً بدخول موسم الحج

الأربعاء 2017.8.9 10:06 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 795قراءة
  • 0 تعليق
صورة نشرتها جريدة الشرق الأوسط لرفع ثوب الكعبة إيذاناً بدخول موسم الحج

صورة نشرتها جريدة الشرق الأوسط لرفع ثوب الكعبة إيذاناً بدخول موسم الحج

رفع الجزء السفلي من أستار الكعبة، أمس، وغطى الخياطون الجزء المرفوع بإزار من القماش القطني الأبيض بعرض مترين تقريبا من الجهات الأربع، إيذانا بدخول موسم الحج، وجريا على العادة السنوية، لحماية كسوة الكعبة من بعض الممارسات غير المقصودة من بعض حجاج بيت الله الحرام.

وبحسب ما نقلت صحيفة "الشرق الأوسط" عن الدكتور محمد باجودة، مدير مجمع الملك عبد العزيز لكسوة الكعبة، فإن "ثوب الكعبة المشرفة يرفع كل عام إيذانا بدخول شهر الحج"، لافتا إلى أن أستار الكعبة كانت ترفع مع دخول اليوم الأول من شهر ذي الحجة، ويستخدم اللون الأبيض كنوع من الإعلان عن دخول الحج والنسك، بحكم أنها الوسيلة الوحيدة آنذاك للدلالة على دخول وقت الشعيرة استنادا إلى ما أشارت إليه المصادر.

وأوضح أن أعداد الحجاج قديما كانت قليلة جدا ويشق على كثير من الحجاج القدوم، ومع تحسن وسائل النقل زاد عدد الحجيج وتقدم موعد رفع أستار الكعبة إلى منتصف ذي القعدة أو يومٍ قبلها أو بعدها.

أضاف باجودة، أن أستار الكعبة ترفع عن سطح المطاف بما يعادل ثلاثة أمتار من أصل 14 مترا هو ارتفاع الكعبة مبقيا 11 مترا من المساحة المكسوة، وذلك حتى 12 محرم، وتشهد صبيحة يوم عرفة الموافق للتاسع من ذي الحجة تبديل الكسوة التي تجري مرة كل عام.

وتابع أن هناك سببا آخر لرفع أستار الكعبة، وهو أن احتكاك بعض الطائفين عن غير قصد بكسوة الكعبة المصنوعة من الحرير يؤدي إلى تنميش سترة الكعبة، كما أن سحب بعض خيوطها جراء التبرك بها والاعتقاد الخاطئ بلمسها يؤدي إلى إلحاق الضرر بها، ولذلك ترفع أستار الكعبة من باب الاحتراز للحفاظ على سلامة الكسوة ومنع العبث بها. 

وأشار إلى أن يوم الثامن من شهر ذي الحجة من كل عام، يشهد فك أحزمة الكعبة المذهبة التي يبلغ عددها 52، وتتكون من 4 أحزمة في كل جانب، و5 في ستارة الكعبة، و6 تحت حزام الكعبة، فضلا عن 21 قنديلا موزعة في أركان الكعبة، وكل ركن فيه قنديل مكتوب فيه آيات متنوعة مثل: «قل هو الله أحد»، و«الحمد لله رب العالمين»، إضافة إلى 5  قناديل مكتوب عليها "الله أكبر" فوق الحجر الأسود عند موضع بداية الطواف، وبقية القناديل موزعة على أرجاء الكعبة، إضافة إلى خط الركن اليماني الذي يبدأ من أعلى الحجر إلى تحت الحزام، وأخيرا ميزاب الكعبة الموجود في الجهة الجنوبية وتحديدا عند حجر إسماعيل. 

وأكد باجودة أهمية ما تلقاه كسوة الكعبة المشرفة من العناية والاهتمام البالغين على مدار العام، وذلك امتدادا لاهتمام حكومة المملكة بالحرمين الشريفين وقاصديهما ومرافقهما عامة وبالكعبة المشرفة خاصة، وبذل كل ما من شأنه التيسير على ضيوف الرحمن ليؤدوا عبادتهم ونسكهم بكل يسر وطمأنينة.

وتتم عملية رفع ستار الكعبة عن طريق مجموعة من المتخصصين يطوون أستار الكعبة المكسوة بقطعة من الحرير الأسود المخطوط عليها آيات من القرآن الكريم للأعلى، وتكون فرصة سانحة للطائفين لرؤية أستار الكعبة مرفوعا جريا على العادة السنوية، وهي من مظاهر التشريف لبيت الله الحرام.

ويبلغ ارتفاع كسوة الكعبة 14 متراً، وحزامها 95 سنتيمترا بطول 47 متراً، وتضم 16 قطعة، كما توجد تحت الحزام كتابات من آيات وأدعية، والحزام مطرز بتطريز ظاهر ومغطى بسلك فضي مطلي بالذهب ويحيط بالكعبة كاملة، وتحتوي الكسوة على ستار باب الكعبة المصنوع من الحرير الخالص، على ارتفاع 6 أمتار ونصف المتر وعرضه 3 أمتار ونصف المتر من الكتابة.

تعليقات