إلغاء حفلات كانييه ويست في أوروبا.. سويسرا وبولندا بعد فرنسا وإنجلترا
تشهد جولة كانييه ويست في أوروبا سلسلة إلغاءات متلاحقة في عدة دول، مع قرارات رسمية وانتقادات سياسية أثرت على حفلاته المقررة.
تتواصل تداعيات الجدل المحيط بالنجم الأمريكي كانييه ويست، بعدما أعلنت عدة دول أوروبية إلغاء حفلاته المرتقبة، في ظل تصاعد الانتقادات المرتبطة بمواقفه وتصريحاته المثيرة للجدل.
وقالت صحيفة «لوفيجارو» الفرنسية إنه كان من المقرر أن يحيي الفنان حفلات في كل من بولندا وسويسرا، ضمن جولة كان يُعوَّل عليها لإعادة إطلاق حضوره الفني في أوروبا.
إلغاء حفله في بولندا لأسباب قانونية وسياسية
في بولندا، تم إلغاء الحفل الذي كان مقرراً في 19 يونيو/ حزيران داخل ملعب شورزوف، الذي يتسع لأكثر من 55 ألف متفرج، وذلك لأسباب وُصفت بأنها «قانونية وإدارية».
لكن القرار أخذ أيضاً بُعداً سياسياً واضحاً، إذ انتقدت وزيرة الثقافة البولندية، مارتا سينكوفسكا، تصريحات الفنان السابقة، معتبرة أنها تتعارض مع قيم الدولة البولندية، خاصة فيما يتعلق بتمجيد رموز مرتبطة بالنازية.
كما أشارت السلطات إلى أن السماح بإقامة الحفل لا يتماشى مع «المصلحة الوطنية»، في ظل حساسية تاريخ بولندا مع الجرائم النازية خلال الحرب العالمية الثانية.
سويسرا تلغي حفلاً في بازل بسبب «القيم»
وفي سويسرا، أعلن نادي بازل لكرة القدم إلغاء الحفل الذي كان من المقرر إقامته في 26 يونيو/ حزيران داخل ملعب سانت ياكوب بارك، الذي يتسع لأكثر من 50 ألف شخص.
وأوضح النادي أن القرار جاء بعد «دراسة معمقة»، مؤكداً أنه لا يمكنه «تقديم منصة لفنان لا يتماشى مع قيمه»، في إشارة مباشرة إلى الجدل المحيط بسلوك وتصريحات ويست.
وكان من المقرر أن يقدّم الفنان خلال هذا الحفل ألبومه الأخير «Bully»، ضمن واحدة من أكبر محطات جولته الأوروبية.

فرنسا وإنجلترا سبقتا الإلغاء
ولم تكن سويسرا وبولندا الوحيدتين، إذ سبق أن شهدت فرنسا وإنجلترا تطورات مماثلة.
وفي فرنسا، أثارت خطة إقامة حفل في ملعب «أورانج فيلودروم» بمدينة مرسيليا جدلاً سياسياً واسعاً، وسط انتقادات من السلطات المحلية، قبل أن يتم تأجيله من طرف الفنان نفسه.
أما في بريطانيا، فقد تدخلت وزارة الداخلية لمنع مشاركته في مهرجان «Wireless» بلندن، معتبرة القرار مرتبطاً بـ«المصلحة العامة»، ما أدى فعلياً إلى إلغاء ثلاث حفلات كان من المقرر إقامتها هناك.
تأثير مباشر على مسيرته
يأتي هذا التطور بعد سلسلة من التصريحات والمواقف المثيرة للجدل التي أدلى بها كانييه ويست خلال السنوات الأخيرة، والتي شملت تصريحات حول التاريخ والديانات ورموز سياسية حساسة، ما تسبب في فقدانه عدداً من العقود والشراكات الفنية.
ورغم محاولاته الأخيرة للعودة إلى الساحة الفنية عبر عروض ضخمة في الولايات المتحدة، فإن توسع جولته إلى أوروبا يبدو أنه واجه رفضاً متزايداً من السلطات والمنظمين.
مستقبل الجولة غير واضح
حتى الآن، لم يتبقَّ للفنان سوى بعض المحطات المحدودة في دول أوروبية أخرى مثل هولندا وإيطاليا، حيث لم تعلن أي جهات رسمية نيتها منع حفلاته.
لكن مع استمرار موجة الإلغاءات، يبدو أن جولة كانييه ويست الأوروبية تواجه مستقبلاً غير واضح، في ظل تصاعد الجدل حول الفصل بين الحرية الفنية والمسؤولية العامة.