«التخضب بالدماء».. تقليد ملكي تصدت له كيت ميدلتون

قالت شبكة "فوكس نيوز" إن أميرة ويلز، كيت ميدلتون، رفضت مشاركة أطفالها الثلاثة في طقس "التخضب بالدماء"، وهو تقليد ملكي قديم.
ونقل تقرير لـ"فوكس نيوز" مقاطع من كتاب الكاتب المختص في الشؤون الملكية توم كوين "نعم سيدتي – الحياة السرية لخدم العائلة المالكة"، ذكر فيها أن الأميرة كيت (43 عامًا) أصرت على عدم السماح لأطفالها، الأمير جورج (11 عامًا)، والأميرة شارلوت (9 أعوام)، والأمير لويس (6 أعوام)، بالمشاركة في هذا الطقس القديم.
ويتطلب هذا الطقس من أفراد العائلة المالكة تخضيب وجوههم بدم أول حيوان يقتلونه في أثناء الصيد، سواء كان ثعلبًا أو غزالًا، كنوع من "طقوس العبور".
وكتب كوين: "وضعت أميرة ويلز، حدًا نهائيًا وأصرت على عدم خضوع أطفالها لهذا الطقس، الذي مر به الملك تشارلز نفسه عندما كان طفلًا، وكذلك ابناه، الأميران ويليام وهاري".
لكن القرار لم يُفاجئ العديد من الخبراء الملكيين. وقالت هيلينا تشارد، المذيعة والمصورة الفوتوغرافية البريطانية: "لماذا تسمح الأميرة لأطفالها بالتعرض لهذه التجربة الصادمة؟ هذه الطقوس تعود للعصور المظلمة وهي غير إنسانية".
وقال الخبير الملكي إيان بيلهام تيرنر: "نحن نعيش في عام 2025، وليس 1725. هذه العادة لم تعد مقبولة. كيت تواجه معركة صعبة لوقف مثل هذه الممارسات، ولكن موقفها واضح وقوي".
الأمير والملك يدعمان
وأشارت خبيرة الشؤون الملكية هيلاري فوردويتش إلى أن كيت ميدلتون تحظى باحترام كبير من زوجها، الأمير ويليام، ووالده، الملك تشارلز الثالث، اللذين يرحبان بنهجها الحديث في تربية الأطفال.
وقالت: "كيت لم تُربَّ على التقاليد الملكية، بل نشأت في أسرة من الطبقة الوسطى، وهي مصممة على منح أطفالها طفولة طبيعية".
وأكدت أن الأمير ويليام يسعى أيضًا إلى تحديث صورة العائلة المالكة والتكيف مع القيم المعاصرة، قائلة: "ويليام يحب الصيد، لكنه يدرك أن الرأي العام بات أكثر معارضة لهذه الممارسات".
ذكريات الأمير
وفي مذكراته "سبير" التي نُشرت عام 2023، وصف الأمير هاري تجربته مع طقس "التخضب بالدماء"، حيث أجبره دليله على إدخال رأسه داخل جثة غزال بعد قتله في قلعة بالمورال في اسكتلندا.
وكتب: "وضع يده خلف عنقي ثم دفع رأسي داخل الجثة. حاولت التراجع، لكنه دفعني بقوة إلى الداخل. شعرت برائحة الجيفة تخترق أنفي وفمي، وكدت أتقيأ".
أثارت هذه الرواية غضب منظمة بيتا لحقوق الحيوانات، التي أدانت بشدة هذه الطقوس ووصفتها بأنها "قاسية وغير إنسانية".
الأميرة ديانا حاضرة
لم تكن كيت أول فرد في العائلة المالكة يعترض على هذه التقاليد، فقد كانت الأميرة ديانا، والدة ويليام وهاري، تكره رياضة الصيد ولم تكن ترغب في أن يظهر ولداها في صور وهم يحملون البنادق.
وبحسب الكاتبة الملكية إنغريد سيوارد، قالت ديانا لولديها ذات مرة: "تذكرا دائمًا أن هناك أشخاصًا يعيشون في شقق صغيرة، لا يريدون رؤية أطفال العائلة المالكة وهم يقتلون الحيوانات".
ومع ذلك، أحب ويليام وهاري الصيد، وكانت ديانا تطلق عليهما مازحة لقب "الحيتان القاتلة".
وترى الشبكة أن قرار كيت ميدلتون برفض طقس "التخضب بالدماء" لأطفالها يؤكد التغيرات العميقة التي يشهدها النظام الملكي البريطاني. وفي الوقت الذي تسعى فيه العائلة المالكة للحفاظ على تقاليدها، يبدو أن بعض الممارسات القديمة لم تعد تتماشى مع القيم المعاصرة. فهل ستتمكن كيت ميدلتون من أن تكون القوة التي تدفع العائلة المالكة نحو مستقبل مغاير؟
aXA6IDE4LjIyMy4xNzEuNTQg جزيرة ام اند امز