الكنيست على أعتاب الحل.. ونتنياهو يناور لكسب الوقت
ما لم تحدث مفاجأة اللحظة الأخيرة، فإن الكنيست الإسرائيلي سيصوت، الأربعاء، بالقراءة التمهيدية على مشروع قانون حل نفسه.
وسعى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى محاولة تفادي هذه الخطوة عبر اتفاق مع الأحزاب الدينية "الحريديم" ولكن دون جدوى.
ولكن التصويت بالقراءة التمهيدية ليست نهاية المطاف إذ ثمة حاجة للتصويت على مشروع القانون بثلاث قراءات إضافية منها التصويت بالقراءة الأولى والذي يتم بجلسة منفصلة والتصويت بالقراءتين الثانية والثالثة الذي يتم عادة في جلسة واحدة.
وبعد التصويت على مشروع القانون بالقراءة التمهيدية فإنه يحال إلى إحدى لجان الكنيست من أجل إعداده للتصويت بالقراءة الأولى، وبعد هذا التصويت فإنه يحال مرة أخرى إلى إحدى لجان الكنيست من أجل التصويت الأخير بالقراءتين الثانية والثالثة.
وخلال هذه العملية فإنه يتم الاتفاق على موعد الانتخابات المقبلة.
ويحاول نتنياهو إبقاء الانتخابات على موعدها المقرر في 27 أكتوبر/تشرين الأول المقبل، كي يقول إن حكومته بقيت للمرة الأولى منذ سنوات طويلة حتى نهاية ولايتها القانونية وهي 4 سنوات.
ولكنه أيضا سيحاول التوصل إلى تفاهم مع الأحزاب الدينية "الحريديم" التي تريد أن تجري الانتخابات العامة في شهر سبتمبر/أيلول المقبل وتحديدا إما 1 وإما 15 سبتمبر/أيلول بسبب قدرتها على حشد المقترعين خلال ذلك الشهر.
وقالت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية: "حاول رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في الأيام الأخيرة تمرير مشروع قانون التجنيد آملاً أن تُمكّنه عبر هذه الخطوة من إكمال ولاية الحكومة والوصول إلى موعد الانتخابات المقرر (27 أكتوبر/تشرين الأول) إلا أن الأحزاب الحريدية أعلنت بالفعل عدم تعاونها مع هذه الخطوة".
وقال عضو الكنيست إسحاق بيندروس، من حزب "ديجل هاتوراه"، إن الحزب سيصوّت هذا الأسبوع لصالح حل الكنيست، الأمر الذي من شأنه أن يُعجّل بإجراء الانتخابات.
وقد صبرت الأحزاب الدينية "الحريديم" على نتنياهو طويلا لتمرير قانون التجنيد، الذي يمنح المتدينين إعفاءات من الخدمة العسكرية، ولكن دون جدوى.
وقال بيندروس، لإذاعة المتدينين "كول حاي": "لقد أثبت الواقع، وقد قالها نتنياهو بنفسه، أنه لا يستطيع أو لا يريد تمرير القانون، أو ببساطة لا يملك الأغلبية.. يوم الأربعاء القادم سنصوت لصالح حل الكنيست، وفي الوقت الحالي لا نعتقد أن هذا القانون (التجنيد) سيمرر فعليا".
وفي هذا الصدد، أوضح المعلق السياسي في صحيفة "معاريف" ماتي توشفيلد، إن "الاستنتاج الواضح من تحركات رئيس الوزراء في الأيام الأخيرة، والمحاولة الأخيرة لتمرير قانون التجنيد الإجباري، يشير أكثر من أي شيء آخر إلى أن نتنياهو مهتم بإجراء انتخابات في نهاية أكتوبر/تشرين الأول وليس في أوائل سبتمبر/أيلول، كما قدرت العديد من المصادر في النظام السياسي".
من يطرح حل الكنيست؟
مستغلة الخلاف ما بين نتنياهو والأحزاب الدينية، أعلنت أحزاب المعارضة الإسرائيلية قرارها طرح مشروع قانون حل الكنيست للتصويت بقراءة تمهيدية يوم غد الأربعاء.
ولكن حزب "الليكود" والأحزاب المتحالفة معه في الحكومة قررت أيضا تقديم مشروع حل الكنيست للتصويت من أجل عدم الظهور بمظهر المهزوم الذي أجبر من المعارضة على تبكير الانتخابات.
وتريد حكومة نتنياهو بذلك أن تظهر بمظهر الجهة التي تقود بما في ذلك لتبكير الانتخابات وأيضا تحديدا موعدها.
لماذا تخشى المعارضة هذه الخطوة؟
تريد المعارضة أن تجري الانتخابات المبكرة، ولكنها تفهم أن سقوط مشروع القانون بالقراءة التمهيدية سيمثل مجازفة كبيرة.
فوفقًا للوائح الكنيست إذا لم يُقرّ مشروع قانون عند التصويت عليه في الكنيست بالقراءة التمهيدية فلا يجوز طرح مشروع قانون مماثل أو مطابق للتصويت لمدة ستة أشهر.
وهذا القيد هو السبب الرئيسي وراء حذر أحزاب المعارضة من تقديم مشروع قانون حلّ البرلمان للمناقشة والتصويت في الكنيست.
ولذلك لا يستبعد حتى أن تسحب المعارضة في اللحظة الأخيرة مشروع القانون من التصويت إذا ما وصلت الى قناعة بأن فرصه بالنجاح قليلة.
متى تجري الانتخابات؟
قد تتجه الحكومة للاتفاق مع المعارضة على موعد لإجراء الانتخابات، وقد تقرر الحكومة موعد الانتخابات وطالما أنها أبكر من الموعد الرسمي فإنها ستعتبر ذلك نصرا لها.
ولكن بكل الأحوال تُجرى الانتخابات عادةً بعد 90 يومًا على الأقل من إقرار القانون الذي ينص على موعد الانتخابات المقررة، والذي يجب ألا يتجاوز خمسة أشهر من تاريخ إقرار القانون.
هل يتوقف عمل الكنيست في حال حله؟
لا، يستمر الكنيست في أداء مهامه حتى انعقاد الدورة الأولى للكنيست الجديد.
هل تحل الحكومة بعد حل الكنيست؟
لا، تبقى الحكومة وتستمر في أداء مهامها إلى حين تشكيل حكومة جديدة.
حتى في حال عدم تشكيل حكومة بعد الانتخابات، وإجراء انتخابات إضافية، تستمر الحكومة القائمة في أداء مهامها بوصفها حكومة انتقالية.
هل سبق أن تم حل الكنيست؟
الدورة الحالية للكنيست هي الدورة الـ25 وفي 14 دورة منها، تم حل الكنيست بموجب قانون حل.