محكمة أوروبية تدين أنقرة في مقتل متظاهر
المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان تدين أنقرة في دعوى مقتل رجل متأثرا بجروح أصيب بها في مظاهرة لدعم الأكراد.
أدانت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، الثلاثاء، تركيا لمقتل رجل متأثراً بجروح أصيب بها بعد أن ألقت الشرطة التركية قنبلة مسيلة للدموع في إطار تظاهرة لدعم متمردي حزب العمال الكردستاني.
وتعود الوقائع إلى 30 مارس/آذار 2006، حيث أصيب وقتها رجل في الأربعين من العمر إصابة قاتلة في الرأس بعد إطلاق قنبلة مسيلة للدموع خلال تظاهرة في ديار بكر نظمت رداً على مقتل 14 عنصرا في حزب العمال الكردستاني.
وقتل 11 شخصاً في تظاهرات غير مرخص لها في ديار بكر بين 28 و31 مارس/آذار 2006، وتعتبر أنقرة حزب العمال الكردستاني منظمة "إرهابية".
وحكمت المحكمة الأوروبية على أنقرة بدفع 48 ألف يورو إلى والدي القتيل و15 ألفاً لأشقائه تعويضات عن الضرر المعنوي، لكن الحكم ليس نهائياً وأمام تركيا وأهل الضحية 3 أشهر لطلب إعادة درس الملف أمام المحكمة.
وكانت عائلة القتيل محسوم مزراق رفعت في سبتمبر/أيلول 2012 شكوى إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، مؤكدة أن الشرطيين استخدموا "القوة المفرطة التي قد تكون أدت إلى مقتله"، وردت أنقرة بأن الوفاة "كانت عرضية ولم تكن مقصودة" متحدثة عن "أجواء من الفوضى".
وفي موازاة ذلك فتحت نيابة ديار بكر تحقيقاً لكشف المسؤولين وقامت بملاحقة 3 شرطيين بتهمة "القتل".
ورأت المحكمة الأوروبية أن أنقرة "انتهكت"المعاهدة الأوروبية لحقوق الإنسان والمادة 2 فيها التي تحمي الحق في الحياة وحق الملتمسين في الإفادة من تحقيق.
وفي قرارها لم ترَ المحكمة الأوروبية أن "اللجوء إلى القوة القاتلة التي استخدمت بحق قريب الملتمسين كان ضروريا"، قائلة: "يبدو نظراً إلى الجروح أن الإصابة كانت مباشرة.. وهذا لا يعتبر عملية أمنية مناسبة"، مذكرة بـ"الجروح الخطيرة لا بل القاتلة" التي يمكن أن تسببها هذه القنابل.