قصر شهد لعقود اجتماعات عائلية ومحطات سياسية ارتبطت بصعود اسم زعيمة أقصى اليمين، مارين لوبان في فرنسا، يقترب اليوم من تغيير مالكه.
صفقة البيع المرتقبة لا تنهي ملكية العقار فحسب، بل تطوي فصلا من تاريخ عائلة جعلت الوصول إلى قصر الإليزيه مشروعها الأبرز.
وبحسب ما نقلته صحيفة "لوباريزيان"، فإن العقار الفاخر الذي يملكه أفراد العائلة عبر شركة عقارية عائلية، كان قد قدر العام الماضي بما بين 7 و10 ملايين يورو، دون احتساب تكاليف تجديد إضافية تقدر بنحو 3 ملايين يورو.
ويقع المنزل على مرتفعات سان كلو في منطقة مونتروتو، داخل حي سكني خاص ومرموق، ويضم مبنى رئيسيًا بمساحة تقارب 400 متر مربع موزع على ثلاثة طوابق و11 غرفة، بالإضافة إلى حدائق واسعة تتجاوز مساحتها 4600 متر مربع، وملاحق سكنية داخل مبانٍ كانت سابقًا إسطبلات.
وتشير التقارير إلى أن العقار كان مقر إقامة عائلة لوبان منذ أواخر السبعينيات، قبل أن يصبح أحد أبرز رموز حضورها العائلي والسياسي، حيث احتضن العديد من المناسبات العائلية واللقاءات السياسية خلال فترة قيادة جان ماري لوبان.
رمزية سياسية وعائلية تمتد لعقود
ومنذ وفاة مؤسس حزب "الجبهة الوطنية" في يناير/كانون الثاني 2025، تم طرح العقار للبيع، وسط تقاسم الملكية بين بناته الثلاث: مارين لوبان، وماري-كارولين، ويان لوبان، ضمن شركة عقارية عائلية.
وتظهر تقارير مالية أن مارين لوبان تمتلك 12.5% من العقار، ما يعادل قيمة تقارب 616,800 يورو ضمن حصتها، في حين تُقدَّر القيمة الإجمالية للعقار بنحو 5.5 مليون يورو في إطار الملكية الكاملة.
وبحسب "لوباريزيان"، فقد وقع اتفاق مبدئي هذا الربيع مع عائلة تقيم في غرب باريس وتسعى للانتقال إلى منزل يجمع بين قرب العاصمة وهدوء الضواحي.
ويتوقع أن يشكل بيع هذا العقار نهاية مرحلة طويلة من التاريخ العائلي والسياسي لعائلة لوبان، التي ارتبط اسمها بالمكان منذ ما يقارب خمسة عقود.
وارتبط اسم عائلة لوبان لعقود بمحاولات الوصول إلى قصر الإليزيه، بدءًا من الأب الذي خاض عدة انتخابات رئاسية دون أن يتمكن من تجاوز العزلة السياسية التي فرضتها الأحزاب التقليدية على أقصى اليمين ثم لوبان التي اقتربت أكثر من أي وقت مضى من الرئاسة، حيث بلغت الجولة الثانية في انتخابات 2017 و2022، مستفيدة من اتساع قاعدة ناخبيها وتراجع الأحزاب التقليدية.