شائعات الموت تحوم حول قصور الحكم.. بكورونا وأساطير أخرى
بين عامي 2019 و2020 انتشرت شائعات روّجت بعضها وسائل إعلام عالمية عن وفاة عدد من قادة الدول قبل أن يتم نفيها رسميا
لم تسلم قصور الحكم في عدد من دول العالم من شائعات طالت حياة رؤسائها، ليستيقظ عدد منهم على أنباء وفاتهم منشورة في وسائل إعلام عالمية.
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون والرئيس الإريتري أسياس أفورقي هما أحدث المنضمين لقائمة شائعات وفاة قادة الدول، قبل أن يفند ظهورهما العلني هذه الشائعات.
ففي أول ظهور علني له بعد شائعة وفاته التي تداولتها وسائل التواصل الاجتماعي وتقارير إعلامية منذ نحو أسبوعين، وصل الرئيس الإريتري أسياس أفورقي إلى العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، الأحد، في زيارة رسمية تستمر يومين.
وزيارة أفورقي لإثيوبيا تعد الخامسة منذ إنهاء البلدين خلافاتهما في يوليو/تموز 2018، وتوقيعهما اتفاق مصالحة تاريخي أنهى نزاعا طال لأكثر من عقدين من الزمن.

وأسياس أفورقي أبرهام (74 عاماً) هو الرئيس الأول والحالي لإريتريا منذ الانفصال عن إثيوبيا يوم 24 مايو/أيار 1993.
أما الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون (36 عاماً) فقد أنهى أطول سلسلة من التكهنات والشائعات المرتبطة بحياته، بظهوره يوم الجمعة الماضي للمرة الأولى منذ 20 يوماً في حدث علني.
وبحسب وسائل إعلام كورية شمالية، فإن الزعيم كيم جونج أون حضر مراسم الانتهاء من بناء مصنع للأسمدة في منطقة شمالي العاصمة بيونج يانج.
ولم يظهر كيم على الملأ منذ 11 أبريل/نيسان، عندما كان يرأس اجتماعاً لحزب العمال الحاكم، كما أن التقارير التي أوردتها وسائل الإعلام الكورية الشمالية لم تتحدث عن مكان كيم جونج أون أو حالته الصحية.

والأسبوع الماضي، نقلت شبكة "سي إن إن" الإخبارية عن مسؤول أمريكي، لم تسمه، أن واشنطن "تدرس معلومات" تفيد بأن كيم "في خطر شديد بعد عملية جراحية"، دون أن تشير إلى ما إذا كانت "المعلومات" المذكورة تستند إلى مقال صحيفة "إن كي دايلي" التي يديرها منشقون كوريون شماليون.
وقبل كيم وأفورقي، كان الرئيس الفلسطيني محمود عباس، أبرز ضحايا شائعات الوفاة التي طالت قادة الدول، وتحديداً في شهر مارس/آذار الماضي.
وبعد تقارير نشرتها وكالات أنباء عالمية في 27 مارس/آذار الماضي، كسر وزير الشؤون المدنية الفلسطيني حسين الشيخ، حاجز الصمت تجاه صحة الرئيس عباس ليؤكد أن الرجل حي يرزق.
حينها غرد الوزير الفلسطيني بكلمات تؤكد أن الرئيس عباس يتابع عن كثب تطورات الوضع الصحي وخطط مواجهة انتشار فيروس كورونا مع كل الجهات المختصة في بلاده.

وبشكل مباشر، أكد حسين أن الرئيس الفلسطيني يتمتع بصحة جيدة ولا صحة لكل الشائعات "المغرضة من الطابور الخامس والمواقع الصفراء التي تهدف لضرب الجبهة الداخلية في هذه المرحلة الحرجة".
ويكنى الرئيس الفلسطيني محمود عباس (84 عاماً) بأبومازن أيضا، وهو الرئيس الثاني للسلطة الوطنية الفلسطينية منذ 15 يناير/كانون الثاني 2005، ورئيس منظمة التحرير الفلسطينية.
وبالعودة إلى الوراء قليلا؛ حيث شهر أكتوبر/تشرين الأول 2019، فقد صاحب شرارة الحراك الشعبي في لبنان أنباء عن وفاة الرئيس ميشال عون.
لكن المكتب الإعلامي في رئاسة الجمهورية اللبنانية، سارع حينها إلى إصدار بيان عبر حسابه على تويتر ليؤكد عدم صحة هذه الشائعات، داعياً إلى التنبه من مثل هذه الأكاذيب التي تروجها جهات معروفة بقصد إحداث بلبلة في ظروف دقيقة تمر بها البلاد.

وأصبح عون (85 عاماً) رئيساً للبنان في 31 أكتوبر/تشرين الأول 2016 بعد فترة شغور رئاسي دامت سنتين ونصف السنة في هذا البلد.
وطاردت شائعات الوفاة نفسها قربان قولي بيردي محمدوف، رئيس تركمانستان، في أغسطس/آب 2019، ما اضطره للظهور على التلفزيون الرسمي للبلاد وهو يقود سيارة سباقات نحو حفرة مشتعلة بالغاز.
وبظهور محمدوف وهو يعبر الحفرة المشتعلة (بوابة الجحيم) يكون رئيس تركمانستان قد قطع سلسلة شائعات طالته عن وفاته بعد اختفائه لمدة أسبوع.
وكان الرئيس التركمانستاني (62 عاماً) لم يظهر في أي مناسبة عامة منذ أواخر يوليو/تموز 2019 وحتى أغسطس/آب من العام نفسه، قبل أن تتحدث حكومته عن دخوله في إجازة فقط.

ويتولى بيردي محمدوف الرئاسة في الجمهورية السوفيتية السابقة، إحدى أشهر دول العالم تصديرا للغاز الطبيعي عبر خطوط أنابيب للصين وروسيا، منذ وفاة الرئيس السابق صابر مراد نيازوف في 2006.
aXA6IDIxNi43My4yMTYuMTQxIA== جزيرة ام اند امز