حزب الله يهدد بحرب أهلية.. مناورة يائسة على حلبة نزع السلاح (خبير)
مع تصاعد لهجة حزب الله وتهديده بحرب أهلية، تظهر أزمة السلاح كاختبار حقيقي لسلطة الدولة وقدرتها على مواجهة التحديات الداخلية والخارجية.
وفي جلسة عقدتها الأسبوع الماضي، كلَّفت الحكومة اللبنانية، الجيش بإعداد خطة لحصر السلاح شمالي الليطاني.
قرار جاء بعد الإعلان عن تحقيق أهداف المرحلة الأولى من خطة حصر السلاح في يد الدولة بمنطقة جنوب نهر الليطاني.
وردا على ذلك، قال نائب رئيس المجلس السياسي في حزب الله، محمود قماطي، في حديث تلفزيوني، إن "تصريحات رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة حول حصر السلاح شمال الليطاني تعني أن الحكومة ذاهبة إلى الفوضى واللاستقرار، وإلى وضع داخلي لن يرضى به أحد، وربما إلى حرب أهلية".
"تهديد صريح بالفوضى"
وتعليقا على هذه التصريحات، رأى علي مراد، الخبير السياسي والأكاديمي اللبناني، في حديثه لـ"العين الإخبارية"، أنها "تهديد صريح بالفوضى".
وقال "لا شك أن حديث نائب رئيس المجلس السياسي في حزب الله، حول تصريحات رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، هي تهديد صريح بالفوضى".
واعتبر أن "استخدام التهديد بالحرب الأهلية منطق يعبر عن أزمة حزب الله ورفضه الاعتراف بالواقع، وهروبه إلى الأمام وممارسة الضغط".
وأضاف " مشكلة حزب الله اليوم ليست مع القوى السياسية، لكن مع الدولة، المتمثلة برئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، وبالتالي هذه المناورة استمرار وتعبير عن سعي الحزب إلى وقف هذا المسار دون أن يقدم أي بديل يضع مصلحة لبنان ومصلحة الجنوبيين في العودة وإعادة الإعمار كأولوية وطنية عليا".
وبالنسبة للخبير السياسي اللبناني فإن الخيار الأقل كلفة على الجميع في لبنان، بما فيها حزب الله، وهو أن "يضع الأخير قرار إنهاء ملف السلاح بيد الدولة بشكل صريح وواضح لتذهب لتفاوض وتأتي بأفضل النتائج، لأنه لا يوجد أي خيار عسكري".
وأشار إلى أن كلام الرئيس عون كان شديد الوضوح في هذا الصدد، بأن السلاح بات عبئا وفقد أي قدرة ردعية بوجه إسرائيل".
مستطردا "منطق السلاح هو مرحلة انتهت تاريخيا وسياسيا ويجب أن تنتقل لمسار الدولة التي تحتكر السلاح وقراري الحرب والسلام".
تصعيد
ميدانيا، واصلت إسرائيل شن غارات على لبنان رغم وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في نوفمبر/تشرين الثاني 2024 ووضع حدا لحرب دامت أكثر من عام.
وتقول إسرائيل هذه الضربات تستهدف عناصر في حزب الله ومنشآت ومخازن أسلحة عائدة له، مؤكدة أنها لن تسمح له بترميم قدراته بعد الحرب التي تلقى خلالها ضربات قاسية على صعيد الترسانة العسكرية والبنية القيادية.
ورغم إعلان حزب الله رفضه التخلي عن سلاحه ووصفه قرار الحكومة بـ"الخطيئة"، عمل الجيش اللبناني خلال الأشهر الماضية بإمكانيات متواضعة وبدائية على تفكيك منشآت وأنفاق تابعة للحزب ومصادرة السلاح منها في المنطقة الحدودية الممتدة على قرابة ثلاثين كيلومترا.
والأسبوع الماضي، أعلن الجيش اللبناني إنجاز المرحلة الأولى من خطة نزع ترسانة حزب الله، والتي أقرتها الحكومة.
وأكد الجيش أنه أتم "بسط السيطرة العملانية على الأراضي التي أصبحت تحت سلطته في قطاع جنوب الليطاني (حوالى 30 كلم من الحدود الإسرائيلية)، باستثناء الأراضي والمواقع التي لا تزال خاضعة للاحتلال الإسرائيلي".
إلا أن إسرائيل شككت بهذه الخطوة واعتبرتها غير كافية.
وتتألف خطة الجيش اللبناني من خمس مراحل. وتشمل المرحلة الثانية المنطقة الممتدة من شمال نهر الليطاني وحتى نهر الأولي الذي يصب شمال صيدا، كبرى مدن جنوب لبنان، والواقعة على بعد نحو أربعين كيلومترا إلى الجنوب من بيروت.
ويفترض أن تناقش الحكومة المرحلة الثانية من هذه الخطة في فبراير/شباط قبل البدء بتنفيذها.
aXA6IDIxNi43My4yMTYuNTYg جزيرة ام اند امز