سياسة

الجارديان: مليشيا طرابلس تستخدم المهاجرين كدروع بشرية

الإثنين 2019.4.15 04:25 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 302قراءة
  • 0 تعليق
مهاجرون يحملون لافتات أثناء زيارة جوتيريس لطرابلس

مهاجرون يحملون لافتات أثناء زيارة جوتيريس لطرابلس

في مناطق غربي ليبيا، طالما كان يتعرض المهاجرون واللاجئون الذين تعصف بهم حالة من الخوف واليأس للاستغلال والانتهاكات، ويسقطون ضحايا للمهربين، ما جعل مراكز احتجازهم تتحول إلى "سوق للبشر"، وفقا لمنظمات حقوقية دولية. 

وفي تحقيق نشرته صحيفة "الجارديان" البريطانية، كشفت عن أن المليشيات الموالية لحكومة "الوفاق الوطني"، تجبر هؤلاء اللاجئين والمهاجرين المحتجزين على دعمها في العمليات العسكرية، وتستخدمهم كرهائن ودروع بشرية؛ ما يرقى إلى "جريمة حرب" محتملة.

وقالت إنه بينما يستعد المسلحون الذين يسيطرون على تاجوراء للمواجهات، يتخذ القناصة مواقعهم فوق سطح واحد من أعلى المباني في تاجوراء، وهو مجمع عسكري ومركز احتجاز للمهاجرين في جنوب طرابلس.

ويشعر مئات اللاجئين والمهاجرين داخل المجمع، وفي مراكز احتجاز أخرى في طرابلس، بالقلق من أنهم سيصبحون ضحايا وأهدافًا، بعد إجبارهم على القيام بدور نشط في دعم المليشيات المتحالفة مع حكومة "الوفاق الوطني" التي تتخذ من طرابلس مقراً لها.

وقال لاجئ محبوس هناك: "الليلة لن ينام أحد بسبب الخوف، يمكننا سماع صوت البنادق وانفجار القنابل بالقرب من مركز الاحتجاز".

وقال المهاجرون واللاجئون في 3 مراكز احتجاز بالعاصمة طرابلس للصحيفة، إنهم أخرجوا من القاعات المغلقة وأمروا بحمل ونقل الأسلحة، ونقل بعضهم إلى القواعد العسكرية في جميع أنحاء المدينة.

وفي مركز رابع، قال المحتجزون، إن المسلحين اقتادوا عددا من المهاجرين، لكنهم لا يعرفون ماذا حدث لهم، وأرسلوا للصحيفة صوراً للمهاجرين يرتدون ما يبدو أنه زي عسكري.

وقال مهاجر آخر، في رسالة إلى الصحيفة باستخدام هاتف مخفي: "الشرطة والجنود يجبرون المهاجرين على القيام بأعمال تنظيف وتحميل الأسلحة، إنهم يخبرون المهاجرين إذا كنتم تعرفون كيفية إطلاق النار، فسوف نجعلكم تبقوا معنا".

وقال محتجز آخر: "لقد غسلنا السيارات المليئة بدماء الجنود الذين قتلوا على جبهة الحرب وضعوا الجثث في السيارات العسكرية، لا أشعر أنني بحال جيدة ولكن ليس لدي خيار هنا".

من جانبها، قالت جوديث ساندرلاند، المديرة المساعدة لقسم أوروبا وآسيا الوسطى في منظمة "هيومن رايتس ووتش"، إن "إجبار المدنيين على تخزين الأسلحة في منطقة حرب يعد عملاً قسريًا مسيئًا، وقاسيًا بشكل غير قانوني، ويعرضهم لمخاطر غير ضرورية".

وأضافت أن "جعلهم يرتدون الزي الرسمي يشير إلى أنهم يستخدمون كرهائن أو دروع بشرية، وكلاهما جرائم حرب".

وتابعت: "بدلاً من الضغط على المهاجرين المحتجزين في هذه الأنشطة الخطيرة، ينبغي على جميع الأطراف اتخاذ جميع التدابير الممكنة لتجنب وقوع خسائر في صفوف المدنيين، يجب على السلطات إطلاق سراح جميع المهاجرين المحتجزين تعسفياً وضمان سلامتهم".

وفي الوقت الراهن، يوجد نحو 6 آلاف لاجئ ومهاجر محبوسين في مراكز احتجاز ظاهريًا تديرها المليشيات تحت سيطرة مديرية ليبيا لمكافحة الهجرة غير الشرعية، المرتبطة بحكومة فايز السراج.

ينفق الاتحاد الأوروبي عشرات الملايين من اليورو لتدريب خفر السواحل الليبي وتمويله وتجهيزه في محاولة للحد من الهجرة من أفريقيا.

وقال محتجز في مركز آخر بطرابلس: "ليبيا سوق للبشر، لا يزال الناس يعملون بالسخرة في ليبيا، فكيف يمكن للناس البقاء في ليبيا؟".

وقبل تصاعد القتال على مدار الأحد عشر يومًا الماضية، تحدث أكثر من 10 محتجزين حاليين وسابقين للجارديان عن تجاربهم في العمل القسري.

وكشفوا عن أنهم عملوا لصالح الحراس الليبيين في مراكز الاحتجاز، وأشخاص مرتبطين بهم، بمن فيهم الأقارب، حيث قاموا بتنظيف المنازل، وشيدوا المباني وكدحوا في المزارع، وفي بعض الأحيان يكافؤون بالسجائر أو الخبز أو الخضراوات، أو لا يحصلون على شيء.

ووفقا لتقرير أصدره مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، في ديسمبر/كانون الأول، وثق المحققون شهادات عن العمل القسري في 6 مراكز احتجاز ليبية بين عامي 2017 و2018، تشمل تاجوراء و"طريق السكة" التي تقع إلى الشمال في طرابلس.

تعليقات