ثقافة

"هدية إلى السلطان قايتباي".. أحدث إصدارات دار الكتب المصرية

الأحد 2017.8.27 03:08 مساء بتوقيت ابوظبي
  • 1351قراءة
  • 0 تعليق
غلاف الكتاب الجديد

غلاف الكتاب الجديد

أصدرت الهيئة العامة لدار الكتب والوثائق القومية  في مصر كتاب "هدية العبد القاصر إلى الملك الناصر: أبي السعادات محمد بن قايتباي".

الكتاب من تأليف عبد الصمد بن يحيى بن أحمد الصالح المتوفى بعد سنة 902هـ/ 1496 م. 

وصدر الكتاب عن سلسلة "رسائل تراثية" الصادرة عن مركز تحقيق التراث وهو أحد المراكز العلمية المتخصصة التابعة لدار الكتب المصرية.

الكتاب يتناول واحدة من الرسائل التي أهداها علماء الدين والحكمة إلى خلفاء الدولة الإسلامية وسلاطينها على مر العصور بما في ذلك سلاطين دولة المماليك. 

وتبدأ هذه الرسائل بمدح السلطان وتمجيده، وذكر فضائله ومحامده، مهيئًا بذلك السلطان لتقبل هذه النصائح.

ويبدأ المؤلف بذكر التوجيهات، وإذا كان المؤلف من رجال الدين، فستنصب معظم نصائحه على الاهتمام بالأحكام الشرعية وسيادة العدل بين الرعية، وإذا كان من رجال السياسة والحروب تتوجه النصائح في جملتها إلى تأمين الطرق وإنشاء الحصون والقلاع وترميمها ونحو ذلك.

وتحتل هذه الرسالة بالتحديد -رغم صغر حجمها- أهمية كبيرة لأن معظمها يختص بالضرائب والمكوس التي كانت الدولة المملوكية تفرضها في مصر وبلاد الشام، ويتحصل منها على كثير من الأموال. ومن الضرائب التي ذكرها مؤلف الرسالة وكان الناصر محمد قد ألغاها : إبطال مكس سائر الغلال، وإبطال ما كان في الحسبة من المشاهرة، وإبطال سمسرة الحرير والزعفران، وإبطال مكس الرقيق. 

 وقد ذكرت المصادر عن المؤلف أنه من الصالحية ولكن اختلفت إذا ما كان ينتمي إلى مدينة الصالحية بالشرقية فى مصر أم من صالحية دمشق. ولكن الأرجح أنه من دمشق لأنه لما ذكر فتنة خلع الناصر محمد بن قايتباي كان كلامه غير مفصل حيث لم يذكر إلا شذرات متفرقة عن تلك الفتنة. 

أما الناصر محمد بن قايتباي فهو السلطان الـ42 من ملوك الترك بمصر ، تولى السلطنة في 26 ذي القعدة سنة 901 هـ /1496 م. وما أن استقر على كرسي العرش حتى ألغى عددًا من المظالم، فدعا له الناس بالخير، لكنه لم يلبث أن انصرف إلى اللعب مع أولاد العوام لصغر سنه، فحاول الوزير كرتباي منعه من ذلك لكنه لم يفلح، وزاد طيشه. 

 ومع مرور عدة أشهر على تولية السلطان بدأ التخطيط لخلعه وعزله بالفعل في ليلة الأربعاء الثامن والعشرين من شهر جمادى الأولى سنة 902 هـ.

ومع استمرار بطش الناصر محمد بن قايتباي دبر الأمراء خطة لقتله أثناء تنزهه فى الجيزة وقتلوه عند قرية الطالبية فى 13من ربيع الأول من سنة 904 هـ.

تعليقات