بطل العالم 2025.. تشيلسي يحسم مستقبل ماريسكا
حسم نادي تشيلسي الإنجليزي مستقبل مدربه الإيطالي إنزو ماريسكا، بقرار صادم في أول أيام العام الجديد 2026.
ولم يظهر ماريسكا في المؤتمر الصحفي الذي أعقب التعادل 2-2 بين تشيلسي وبورنموث، الثلاثاء، حيث أعلن النادي أن المدرب قد أُصيب بوعكة صحية، قبل أن يتم الكشف عن وجود خلافات بينه وبين النادي بسبب سوء النتائج.
تشيلسي يعلن إقالة ماريسكا
وأعلن تشيلسي (الخميس) انفصاله عن ماريسكا بسبب سوء النتائج خلال الفترة الأخيرة، في سقوط غير متوقع للمدرب الذي حصل على جائزة أفضل مدرب في شهر نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.
وفاز البلوز مرة واحدة فقط في آخر 7 مباريات بالدوري الإنجليزي الممتاز ليخرج من سباق المنافسة على اللقب.
وكان المدرب الإيطالي تولى تدريب تشيلسي في عام 2024، قبل 18 شهرا بالضبط، وتم تكليفه بإعادة إحياء حظوظ النادي بعد عامين من الفشل في التأهل إلى دوري أبطال أوروبا.
وقاد ماريسكا النادي اللندني للتأهل لدوري أبطال أوروبا باحتلال المركز الرابع، وحقق مع الفريق لقب دوري المؤتمر الأوروبي وكأس العالم للأندية في أول موسم له مع فريق يضم تشكيلة شابة بنيت بتكلفة باهظة.
وقال النادي في بيان "انفصل تشيلسي عن مدربه إنزو ماريسكا"، مضيفا: "في ظل وجود أهداف رئيسية لا تزال قائمة في 4 مسابقات، بما في ذلك التأهل لدوري أبطال أوروبا، يعتقد إنزو والنادي أن التغيير سيمنح الفريق أفضل فرصة لإعادة الموسم إلى المسار الصحيح".
كواليس إقالة ماريسكا من تشيلسي
كان ماريسكا عبر الشهر الماضي عن إحباطه من المشاكل التي تحدث في الكواليس، وقال إنه شعر بنقص الدعم من إدارة النادي، ووصف الفترة التي أعقبت الفوز على إيفرتون (2-0) بأنها "أسوأ 48 ساعة" في فترة ولايته.
ولم يوضح الإيطالي ما قصده بتعليقه، لكن الضرر حدث بالفعل بعد ذلك إذ تراجع مستوى تشيلسي في الدوري بشكل متزايد.
وخارج الملعب، كان هناك أيضا تشتيت غير مرغوب فيه، يتمثل في الرد على التكهنات بتولي تدريب مانشستر سيتي، حيث أشار ماريسكا إلى التزامه مع تشيلسي لأنه يملك عقدا كان ممتدا حتى عام 2029.
لكن التعادل 2-2 مع ضيفه بورنموث يوم الثلاثاء، وسط هتافات المشجعين "أنت لا تعرف ما تفعله" عند استبدال صانع اللعب كول بالمر وإطلاق صيحات استهجان ضد المدرب عند صفارة النهاية، كان مكلفا، وأكد أن تلك المباراة كانت الأخيرة للمدرب مع الفريق.
من جانبها، أوضحت صحيفة "ذا صن" البريطانية في تقرير لها أن ماريسكا لم يحضر مؤتمر مباراة بورنموث عن عمد بعد قرار مدروس لم تكن له أي علاقة بحالته الصحية.
بدلا من ذلك، أراد ماريسكا اتخاذ قرار بشأن مستقبله مع النادي، حيث كان يفكر جديًا في إنهاء عقده في ستامفورد بريدج، وكان يدرس جميع الخيارات المتاحة.
وشددت "ذا صن" على أن ماريسكا - الذي وقّع عقدًا لمدة 5 سنوات عند انضمامه إلى تشيلسي في يونيو 2024 - يكنّ احترامًا كبيرًا للنادي وجماهيره.
ولا يمنع ماريسكا حق جمهور تشيلسي في مطالبة الفريق بالنجاح وهو أمر صحي لناد تمرس على هذا الأمر خلال آخر 20 عاماً، لكن مدرب ليستر سيتي السابق يرى بالقدر ذاته أن المطالب والشروط المفروضة عليه من الإدارة في جنوب لندن، يصعب على أي مدرب كبير قبولها.
وكان ماريسكا يأمل أن يُمكّنه تحقيق لقبين في الموسم الماضي - دوري المؤتمر وكأس العالم للأندية - بالإضافة إلى التأهل لدوري أبطال أوروبا، من البناء على هذا الإنجاز هذا الموسم.

بدلاً من ذلك، بدا أن ماريسكا مُهيأ لمصيرٍ مشابهٍ لمصير أسلافه الأربعة الذين لم يدم وجودهم طويلاً، وهم الألماني توماس توخيل، وفرانك لامبارد، وغراهام بوتر، والأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو، وذلك منذ استحواذ مجموعة كليرليك بقيادة تود بوهلي على حصة المالك الروسي السابق رومان أبراموفيتش في عام ٢٠٢٢، قبل أن يتم حسم القرار النهائي بالفعل.
ويحتل تشيلسي المركز الخامس في الدوري الإنجليزي الممتاز، بفارق شاسع يبلغ 15 نقطة عن المتصدر أرسنال، علمًا بأن كلا الفريقين اللندنيين خاض 19 مباراة حتى منتصف الموسم.
يذكر أن ماريسكا قاد تشيلسي منذ قدومه إلى جنوب لندن في صيف 2024، في 92 مباراة، حقق فيها 55 فوز و16 تعادل وخسر 21 مرة.

وتراجع تشيلسي، الذي كان ينافس على القمة مع أرسنال ومان سيتي، مؤخراً إلى المركز الخامس في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز.
ولم يحقق "البلوز" إلا فوزا يتيما في آخر 7 مباريات بكل البطولات على إيفرتون 2-0، بينما تعادل في 4 مباريات وخسر مواجهتين، فاقدا 14 نقطة منذ 30 نوفمبر إلى 30 ديسمبر/ كانون الأول.
ومع وجود 9 مباريات أخرى في 4 مسابقات خلال شهر يناير/ كانون الثاني 2026، فمن المتوقع أن يُحدد الشهر الأول السنة الجديدة مستقبل ماريسكا وتشيلسي على المدى القريب.