قتلت أمام أعين الموظفين.. زوج يرفع دعوى ضد «ماكدونالدز» بعد وفاة زوجته
دعوى قضائية أمام محكمة لوس أنجلوس تحمل تفاصيل مأساة وقعت عند نافذة طلب سريع لماكدونالدز، وتطرح تساؤلات حول إجراءات السلامة.
رُفعت دعوى قضائية أمام محكمة لوس أنجلوس العليا تحمل قدراً كبيراً من الألم، إذ يسعى رجل إلى مساءلة شركة ماكدونالدز بعد مقتل زوجته خلال حادث عنيف وقع عند نافذة الطلب السريع في أحد فروع السلسلة بولاية كاليفورنيا، في واقعة أعادت النقاش حول معايير الأمان داخل أماكن تستقبل آلاف الزبائن يومياً.
وخوسيه خوان رانجل قدّم الشكوى الأسبوع الماضي، بعد نحو عامين من وفاة زوجته ماريا فارغاس لونا، البالغة من العمر 58 عاماً، التي تعرضت لهجوم قاتل في مارس/ آذار 2024 أثناء توقفها برفقة زوجها لشراء الطعام. الدعوى تُسمّي شركة ماكدونالدز كوربوريشن واثنين من مالكي الامتياز، وتستند إلى اتهامات بالقتل الخطأ والإهمال، مع المطالبة بتعويضات مالية لم يُحدَّد مقدارها.

مأساة نافذة الطلب السريع في ماكدونالدز كاليفورنيا
وبحسب ما ورد في نص الشكوى، فإن عدداً من موظفي المطعم شاهدوا الاعتداء وهو يتصاعد عبر نافذة الطلب السريع وشاشات البث المباشر داخل الفرع، من دون الاتصال برقم الطوارئ 911 أو اتخاذ أي إجراء عاجل. ويؤكد رانجل أن الامتناع عن التدخل، رغم وضوح الخطر، أسهم بصورة مباشرة في الإصابات التي أودت بحياة زوجته.
ويشير الملف القضائي إلى أن المتهم، تشارلز كورنيليوس غرين جونيور، سُمح له بالاقتراب من السيارات لأكثر من عشر دقائق، حيث كان يطلب المال من الزبائن قبل أن يستهدف رانجل وزوجته. وتذكر الشكوى أن هذا السلوك كان يحمل إشارات إنذار واضحة تستدعي تحركاً وقائياً، إلا أن ذلك لم يحدث.

ووفق الرواية القانونية، اندفع غرين بشكل مفاجئ نحو رانجل، واعتدى عليه بالضرب عبر نافذة السائق المفتوحة. وعندما حاولت لونا الدفاع عن زوجها، دفعها المهاجم إلى الأرض، لترتطم رأسها بالإسفلت بقوة، ما تسبب بصدمة دماغية حادة أدخلتها في توقف قلبي وألحق بها تلفاً دماغياً دائماً.
ونُقلت لونا إلى المستشفى وبقيت لعدة أشهر على أجهزة دعم الحياة، قبل أن تفارق الحياة متأثرة بإصاباتها. وتؤكد الشكوى أن الموظفين امتلكوا الوقت الكافي لمراقبة تصرفات غرين، وتقدير مستوى الخطر، والتدخل قبل وقوع الاعتداء.

تهم جنائية سقطت لاحقا
وعلى الصعيد الجنائي، وُجّهت إلى غرين في البداية تهمة جنائية بالضرب إلى جانب تهمة جنحية أخرى، غير أن التهمة الجنائية أُسقطت لاحقاً. وفي ذلك الوقت، عبّرت فيرونيكا رانجل، ابنة زوجة الضحية، عن غضبها في حديث لمحطة KTLA المحلية، قائلة إن غرين أصبح حراً بينما كانت زوجة والدها تحتضر، متسائلة عن غياب العدالة.
وتشير الدعوى أيضاً إلى أن غرين كان معروفاً بتردده على ذلك الفرع، وتؤكد أن إدارة المطعم كان يفترض بها توفير حراسة أمنية أو تطبيق إجراءات سلامة لحماية الزبائن. وشدد رانجل على أن الموقع معروف داخل المجتمع المحلي بتجاهل سلامة مرتاديه.
وخلال السنوات الأربع التي سبقت الحادث، استجابت شرطة لوس أنجلوس لـ132 بلاغاً في الموقع نفسه، شملت اعتداءات وسرقات وتهديدات باستخدام أسلحة. ورغم هذا السجل، ووقوع الاعتداء أمام أنظار الموظفين لعدة دقائق، تؤكد الشكوى أن أي إجراء لحماية الزوجين لم يُتخذ، لتتحول لحظة عادية لشراء الطعام إلى مأساة لا تُمحى.
aXA6IDIxNi43My4yMTYuNDMg جزيرة ام اند امز