ميلوني وتاكايتشي.. سيلفي وكعكة ميلاد وصداقة جديدة بين الزعيمتين
رغم أنه لقاؤهما الأول، فإن رئيستي وزراء إيطاليا واليابان نجحتا في توطيد علاقتهما في ظل العوامل المشتركة التي تجمعهما.
على طاولة اجتماعات في طوكيو، تبادلت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني ونظيرتها اليابانية ساناي تاكايتشي التهاني بمناسبة نجاح كل منهما، واحتفلتا بصداقة جديدة قوية نشأت في لقائهما الأول منذ انتخاب تاكايتشي في أكتوبر/تشرين الأول.
وميلوني وتاكايتشي سياستان محافظتان، وكلتاهما تنحدر من خلفية متواضعة، وأصبحتا أول امرأتين تقودان بلديهما، لكن في النهاية، كانت كعكة عيد الميلاد وأغنية "عيد ميلاد سعيد" هما ما رسخ العلاقة الودية بينهما، مع الاحتفال بعيد ميلاد رئيسة الوزراء الإيطالية.
واحتفالاً بهذه المناسبة، نشرت ميلوني صورة سيلفي بأسلوب الأنمي على حسابها في إنستغرام، تظهر فيها هي وتاكايتشي وهما تبتسمان للكاميرا. ثم قدمت رئيسة الوزراء اليابانية لضيفتها سلة مليئة بهدايا "هيلو كيتي"، والتي من المرجح أن تصل إلى ابنة ميلوني البالغة من العمر تسع سنوات، في حين ردت رئيسة الوزراء الإيطالية بابتسامة عريضة وقالت: "يا لكِ من لطيفة!"، وذلك وفق ما ذكرته صحيفة "تليغراف" البريطانية.

وقد توطدت العلاقة بين ميلوني وتاكايتشي من خلال مناقشة تمكين المرأة، والأولويات الاستراتيجية المشتركة، ودور بلديهما المشترك في تطوير طائرة مقاتلة جديدة، وهو مشروع تشارك فيه بريطانيا أيضاً، يهدف إلى إنتاج مقاتلة من الجيل التالي تكون جاهزة بحلول عام 2035.
ميلوني وتاكايتشي من أشد المعجبات برئيسة الوزراء البريطانية مارغريت تاتشر، المعروفة باسم "المرأة الحديدية"، وقد تعهدتا خلال اجتماعهما بالمضي قدمًا في مشروع المقاتلة.

وفي تصريحاتها الرسمية، أشارت ميلوني إلى أنهما كسرتا الحواجز، فهما القائدتان الوحيدتان في مجموعة السبع، ونادت رئيسة الوزراء اليابانية باسمها الأول بكل ود، وقالت: "أنا وساناي نتشارك أيضًا كوننا أول امرأتين تقودان شعبينا".
وأثارت ميلوني الإعجاب باستحضارها مفهومًا يابانيًا، "غانبارو"، وهو العزيمة على المثابرة حتى في أصعب الظروف، وقالت: "أعتقد أننا نستطيع أن نتحمل هذه المسؤولية من خلال الاستفادة من النهج الذي تلخصه الثقافة اليابانية بكلمة أجدها رائعة حقًا: غانبارو".
وأضافت: "لا تعني غانبارو مجرد بذل قصارى الجهد، بل تعني بذل المزيد.. بعبارة أخرى، السعي الدائم لتجاوز حدودنا وعدم الاكتفاء بما حققناه".
وأشارت ميلوني إلى أن إيطاليا واليابان كلتاهما وريثتان لحضارات عريقة، معربةً عن أملها في تعزيز العلاقات المعاصرة بينهما.
وبدا أن هناك انسجامًا حقيقيًا بين السيدتين، حيث قدمت تاكايتشي (64 عامًا) أطيب تمنياتها لميلوني بمناسبة عيد ميلادها التاسع والأربعين، الذي صادف أمس الخميس، وقالت: "أود الاحتفال بعيد ميلاد جورجيا مع الشعب الياباني. ألف مبروك!"
وقالت ميلوني: "لم أعرف ساناي تاكايتشي منذ فترة طويلة، لكن علاقتنا بدأت فورًا بتوافق خاص، وأعتقد أن هذه العلاقة ستتحول سريعًا إلى صداقة متينة، حتى على المستوى الشخصي."
لم تنحدر أي منهما من عائلة ثرية أو من سلالة سياسية عريقة، حيث نشأت ميلوني في كنف والدتها في حي غارباتيلا الشعبي في روما بعدما هجرها والدها وهي صغيرة، أما تاكايتشي فكان والدها يعمل في شركة لتصنيع قطع غيار السيارات، بينما كانت والدتها تعمل في الشرطة.
ولكل منهما جانب مرح، فميلوني من أشد المعجبات بسلسلة "تولكين"، بينما تاكايتشي عازفة درامز بارعة، وتواجه كلتاهما تحديات متشابهة؛ فالبلدان تواجهان تحديات ديموغرافية حادة، تتمثل في شيخوخة السكان وانخفاض معدل المواليد، كما تسعى كلتاهما جاهدتين لإنعاش اقتصاداتهما المتعثرة.
وتواجه الزعيمتان مهمة صعبة تتمثل في محاولة الموازنة بين التعامل مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب متقلب المزاج، والحفاظ على التحالفات والأعراف التقليدية.

وقال أليسيو بلاتانو، أستاذ استراتيجية شرق آسيا في كلية كينغز: "تتمتع كلتاهما بشخصية قوية وخلفيات سياسية متشابهة في جوانب عديدة".
وأضاف: "أظهرت كلتاهما قدرة على العمل مع ترامب، ولهما صوت مسموع في قضايا رئيسية تتعلق بالأمن الإقليمي والتحول السياسي في أوروبا ومنطقة المحيطين الهندي والهادئ".
aXA6IDIxNi43My4yMTYuNTYg جزيرة ام اند امز