تكنولوجيا

مايكروسوفت تتباهى بأقدم جهاز أبل.. حكايات غريبة عن الأصدقاء الأعداء

الإثنين 2018.7.30 06:09 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 400قراءة
  • 0 تعليق
أول جهار لماكنتوش يعرض بفخر معع نسخة أوفيس الأولى

أول جهار لماكنتوش يعرض بفخر معع نسخة أوفيس الأولى

ربما كنت تعتقد أن مايكروسوفت Microsoft وأبل Apple خصمين عنيفين؛ فقبل أن تظهر المنافسات بين آيفون وأندرويد، وبين فيسبوك وسناب شات، كان الصراع الأكبر في مجال التكنولوجيا بين Mac وPC. لكن إذا زرت مركز مايكروسوفت في حرم ريدموند الجامعي، ستجد أن أقدم جهاز أبل ماكنتوش يعرض بفخر إلى جوار تحف مهمة أخرى مثل أول بطاقة عمل خاصة ببيل جيتس.

ووفقا لموقع بيزنس إنسايدر الأمريكي، ربما يكون هناك سبب جيد لذلك؛ حيث كان من المحتمل ألا تصبح مايكروسوفت كما نعرفها الآن بدون أبل ماكنتوش، أول جهاز كمبيوتر شخصي مزود بواجهة مستخدم رسومية.

في أوائل الثمانينيات، كان بيل جيتس وستيف جوبز أشبه بـ"الأصدقاء الأعداء". سافر جوبز إلى مقر مايكروسوفت في واشنطن، فيما أطلق عليه جيتس في وقت لاحق "زيارة إغراء غريبة"، في محاولة ناجحة لجعل الشركة تصنع برامج ماكنتوش.

لعب جيتس دورا مهما في تعزيز ماكنتوش، وفي الواقع بدأ Microsoft Office 1.0 على ماكنتوش الذي أعده جيتس ذات يوم، لدرجة أنه يمكن القول إن عدد الذين عملوا على الماكنتوش من مايكروسوفت كانوا أكثر عددا من هؤلاء من أبل.

وخلف الكواليس، بدأت الأمور تتبدد في 1985، عندما أعلنت مايكروسوفت أنها ستدخل في لعبة نظام التشغيل الرسومي بـ Windows 1.0. واتهم جوبز جيتس ومايكروسوفت بإنهما يمزقان بذلك ماكنتوش. لكن جيتس لم يهتم من منطلق أن أبل ليس لديها حقوق حصرية للفكرة، علاوة على أن كلا من جيتس وجوبز حصلا على الفكرة من Xerox PARC، مختبر الأبحاث الشهير الذي ابتكر في الأصل واجهة المستخدم الرسومية.

ووسط اتهامات جوبز لجيتس بالسرقة الأدبية، جاء رد جيتس الشهير: "حسنا، ستيف، أعتقد أن هناك أكثر من طريقة للنظر في الأمر. الأمر يشبه كما لو أن لكلينا جاراً ثرياً يدعى Xerox، وقمت بأنا باقتحام منزله لسرقة مجموعة تليفزيونية، ووجدت أنك سرقتها بالفعل".

واستمرت المعركة بين أبل ومايكروسوفت حتى أنها تضمنت على الأقل قضية واحدة، ما وسع الفجوة بين جيتس وجوبز. وعلى مدار السنوات، عمد الشخصان إلى انتقاد الآخر علنا، لكن في وقت ما توصلا إلى شكل من أشكال المصالحة. ومن بين الأمور الأولى التي قام بها جوبز وهو المدير التنفيذي لـ "أبل" في 1997، كان إعلانه أن مايكروسوفت استثمرت لمساعدة الشركة في الوقوف على قدميها.

وبوفاة جوبز، هدأت التوترات بين الطرفين بشكل ملحوظ. واعترف جوبز أنه معجب بشركة مايكروسوفت واستمتع بالعمل مع جيتس، ومن جانبه أقر جيتس بحس جوبز الرفيع وقال بعد وفاة غريمه: "أحترم ستيف، عملنا معا. حفزنا بعضنا بعض حتى ولو كنا متنافسين. لم يزعجني أيا مما قاله على الإطلاق".

ولذلك ليس من المفاجئ أن نجد مايكروسوفت تتباهى وتفتخر بتاريخها، الذي لعب دورا مهما في السيطرة الحالية لـ Microsoft Office 365.

ومؤخرا، أصبحت مايكروسوفت أكثر لينا في التنافس بصفة عامة مع أبل، وفي عهد المدير التنفيذي لمايكروسوفت، ساتيا ناديلا، أطلقت الشركة تطبيقات Microsoft Office لآيفون وأندرويد، وظهر في العديد من المناسبات والأحداث الخاصة بأبل.

وعلى الرغم من استمرار المنافسة بين الشركتين، لاسيما بين أجهزة لابتوب Microsoft Surface وأجهزة ماك وآيباد أبل، فإن التوترات بينهما تبدو أقل وطأة كثيرا عن ذي قبل.

تعليقات