سيناريو مقلق.. المغرب يتمسك بالركراكي بـ3 بيانات و3 صيغ
تواصل الجدل المثار خلال الفترة الأخيرة بشأن مصير وليد الركراكي المدرب الوطني لمنتخب المغرب مع "أسود الأطلس" خلال الفترة المقبلة.
وفشل منتخب المغرب بقيادة الركراكي، الشهر الماضي، في الفوز بكأس أمم أفريقيا التي أقيمت على أرضه، وإنهاء صيام دام 50 عاما عن الفوز باللقب القاري، بعد الخسارة أمام السنغال في النهائي 0-1 بعد مباراة درامية.
بعدها ثار الكثير من الجدل حول مستقبل الركراكي، حيث أكدت الكثير من التقارير مطلع الشهر الحالي أنه قرر الاستقالة من منصبه، وإتاحة الفرصة للاتحاد المغربي لاختيار مدرب جديد يقود أسود الأطلس في نهائيات كأس العالم 2026.
ثم بعد أيام أشارت تقارير إلى أن الاتحاد ذاته قرر إنهاء علاقته مع المدرب، والبحث عن خليفة له لقيادة الفريق في المهمة المونديالية، بينما أكدت آخر التقارير أن الاتحاد قرر إسناد المهمة إلى محمد وهبي مدرب منتخب المغرب للشباب، والمتوج معه بكأس العالم للمرحلة ذاتها العام الماضي، من أجل قيادة المنتخب الأول.
3 بيانات نفي.. بـ3 صيغ
حرص الاتحاد المغربي لكرة القدم على إصدار عدة بيانات خلال الفترة الأخيرة للرد على كل التقارير التي تتعلق بمصير الركراكي مع أسود الأطلس، ورغم ذلك فإن الشائعات ظل قائمة ومتزايدة.
ونفى الاتحاد المغربي أولا في السادس من فبراير/ شباط الحالي التقارير الإعلامية التي أشارت إلى استقالة الركراكي من منصبه بعد خسارة نهائي كأس الأمم الأفريقية.. ثم نفى الاتحاد أيضا، الثلاثاء الماضي، الأخبار المتداولة بشأن إنهاء ارتباطه بالمدرب.
وللمرة الثانية خلال يومين، نفى الاتحاد من جديد (الخميس) انفصاله عن وليد الركراكي، وتعيين مدرب جديد، حيث قال في أحدث بياناته: "تنفي الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم (الاتحاد) الأخبار التي يتم تداولها بشأن تعيين مدرب جديد للمنتخب الوطني".

وأضاف: "تؤكد الجامعة الملكية أنها ستبلغ الرأي العام - كما قامت سابقا - بكل المستجدات المرتبطة بالمنتخب الوطني في وقتها المناسب".
ماذا قدم وليد الركراكي مع منتخب المغرب؟
تولى الركراكي (50 عاما) تدريب منتخب المغرب في أغسطس/ آب 2022، قبل نحو 3 أشهر من كأس العالم التي أقيمت في قطر.
ورغم ذلك فإن المدرب المولود في فرنسا، قاد المغرب ليصبح أول منتخب عربي وأفريقي يبلغ قبل نهائي المونديال على مر تاريخ البطولة، حيث أنهى المسابقة في المركز الرابع.
وقاد الركراكي المغرب لنهائي كأس الأمم الأفريقية 2025 لأول مرة منذ عام 2004، لكنه خسر بهدف بابي غاي عقب شوطين إضافيين في مباراة شابتها مشاهد فوضوية.
وغادر منتخب السنغال الملعب قرب نهاية الوقت الأصلي للمباراة بعد احتساب ركلة جزاء لأصحاب الأرض، لينتظر براهيم دياز نحو 14 دقيقة حتى عودة الفريق المنافس للملعب، قبل أن يهدر مهاجم ريال مدريد الإسباني الركلة بغرابة شديدة، ويسجل أسود التيرانغا هدف التتويج في الوقت الإضافي.
عادة منتخب المغرب تتكرر
يأتي الارتباك بشأن استمرار الركراكي في وقت يستعد فيه المنتخب المغربي للمشاركة في كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
وكان أسود الأطلس مروا بموقف مشابه قبل مونديال 2022، حيث تمت إقالة المدرب البوسني وحيد خاليلوزيتش في أغسطس، قبل نحو 3 أشهر من البطولة، قبل أن يتم تعيين الركراكي خلفا له.
حينها أعلن الاتحاد المغربي في بيان له أنه "بالنظر للاختلافات وتباين الرؤى بينه وبين المدرب خاليلوزيتش بشأن الطريقة المثلى لتهيئة المنتخب الوطني لنهائيات كأس العالم قطر 2022، فقد قرر الطرفان الانفصال بالتراضي"، وتم تقديم الشكر للمدرب.
وجاء ذلك رغم صدور أكثر من بيان حينها أيضا، لنفي الاستغناء عن المدرب، في ظل تواتر تقارير حينها أيضا عن إنهاء الارتباط معه بسبب التصريحات المتناقضة التي كانت تصدر عنه وعن مسؤولي الاتحاد بشأن بعض القضايا، بينها مصير النجمين حكيم زياش ونصير مزراوي، بعدما استبعدهما المدرب وطالب الاتحاد عودتهما، لينتهي الأمر بالانفصال.