مقتل الفنانة السورية هدى شعراوي.. آخر المستجدات في التحقيقات
أثارت حادثة مقتل الفنانة السورية القديرة هدى شعراوي صدمة كبيرة في الوسط الفني والجمهور العربي، بعد العثور على جثتها داخل منزلها بحي باب سريجة في دمشق.
وألقت السلطات الأمنية القبض على الخادمة المتهمة بارتكاب الجريمة، بعد ساعات قليلة من وقوعها، فيما تتواصل التحقيقات للكشف عن دوافع الجريمة وملابساتها كاملة تمهيدًا لإحالة القضية إلى القضاء.
وقال قائد الأمن الداخلي السوري، أسامة عاتكة، إن التحقيقات الأولية بينت أن الوفاة وقعت نتيجة اعتداء باستخدام أداة صلبة أدى إلى نزيف حاد، ما استدعى نقل جثمان الفنانة إلى الطبابة الشرعية لانتظار التقرير الطبي النهائي.
وأضاف أن الخادمة حاولت مغادرة المنزل بعد الحادث، لكن الجهات المختصة تتبعت تحركاتها وألقت القبض عليها مساء الخميس، وأكدت التحقيقات اعترافها بالواقعة.
صدمة الوسط الفني والجمهور
أثارت الجريمة صدمة كبيرة في الأوساط الفنية السورية والعربية، خاصة أنها وقعت لفنانة تركت إرثًا طويلًا يمتد لنحو 8 عقود.
ونعت نقابة الفنانين السوريين الراحلة في بيان رسمي، مشيرين إلى مكانتها الكبيرة في المشهد الفني السوري، كما أعلنوا عن موعد التشييع والتعزية لاحقًا.

وعبر رواد منصات التواصل الاجتماعي عن حزنهم العميق، مطالبين بالتحقيق العاجل ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته عن الجريمة.
كما أعاد الجمهور التذكير بمحطات من مسيرتها الطويلة، مؤكدين دورها في تمكين المرأة وإرساء حضورها في عالم الفن السوري في فترة كانت فيها المهنة الفنية تواجه الكثير من التحفظات الاجتماعية.
التحقيقات وتفاصيل الجريمة
وفق المعلومات المتوفرة، وجدت هدى شعراوي مقتولة داخل منزلها نتيجة اعتداء مباشر بأداة صلبة، فيما ألقي القبض على الخادمة المتهمة فور متابعة تحركاتها بعد الحادث.
وقد أقرّت المشتبه بها بارتكابها الجريمة، فيما يواصل الأمن الداخلي التحقيق للكشف عن الدوافع الحقيقية وراء الحادث.
وأثارت الجريمة جدلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث شكك ناشطون في تحميل الخادمة وحدها المسؤولية، مشيرين إلى احتمال وجود عوامل أخرى.
الظهور الأخير وصورة وداعية للجمهور
في ظهورها الإعلامي الأخير قبل الحادث، تحدثت هدى شعراوي عن مسلسلها "عيلة الملك" وحالتها الصحية، وأكدت أنها تتعافى من مرض سابق، قائلة: "كنت مريضة، لكن الحمد لله أنا أفضل الآن".

وانتشرت صورة الخادمة المتهمة بالواقعة على مواقع التواصل، حيث كانت ترافق الفنانة في مناسبات عديدة، ما زاد من صدمة المتابعين وجعلهم يتطلعون لمعرفة ملابسات القضية بشكل كامل.
حياة هدى شعراوي ومسيرتها الفنية
ولدت هدى شعراوي في 28 أكتوبر/ تشرين الأول 1938 في حي الشاغور بالعاصمة دمشق، وبدأت مشوارها الفني بالصدفة في سن التاسعة، حين شاهدها الفنان الكبير أنور البابا مع والدتها وطلب منها قراءة نص أدبي، ليأخذها بعدها مباشرة إلى الإذاعة السورية، لتبدأ أولى خطواتها الفنية.
شاركت هدى شعراوي في الإذاعة السورية بمجموعة من المسلسلات الإذاعية، ثم تنقلت بين التلفزيون والمسرح والسينما، لتصبح واحدة من أبرز الفنانات في تاريخ الدراما السورية.
وقدمت أعمالًا تلفزيونية لاقت صدى واسعًا، مثل: "باب الحارة"، "الخربة"، "الديكتاتور الصغير"، و"ليالي روكسي"، والذي كان آخر ظهور لها في رمضان 2025.

على المسرح، شاركت في عروض بارزة مثل: "الليلة الكبيرة" و"حكايات الجدة"، كما ظهرت في أفلام مثل: "القلعة الخامسة". وخلال مسيرتها الطويلة، حصلت على عدة جوائز تقديرية، منها مرتين جائزة أفضل ممثلة من نقابة الفنانين السوريين.
إرث فني خالد ومسيرة لا تُنسى
تميزت هدى شعراوي بقدرتها على تقديم أدوار متنوعة بين الشعبية والدراما الإنسانية، وساهمت في بناء جيل من الفنانين السوريين من خلال عملها كعضو مؤسس في نقابة الفنانين. وظلت شخصيتها محبوبة لدى الجمهور لما تمتلكه من موهبة صادقة وعطاء مستمر حتى آخر لحظة من حياتها
aXA6IDIxNi43My4yMTYuMTQg جزيرة ام اند امز