مجتمع

الأقليات المسلمة حول العالم.. تحديات متصاعدة وحلول مرتقبة

الإثنين 2018.5.7 02:40 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 664قراءة
  • 0 تعليق
مسلمو الخارج تحديات في انتظار الحل - أرشيفية

مسلمو الخارج تحديات في انتظار الحل - أرشيفية

يعيش أكثر من نصف مليار مسلم في ظروف متداخلة ضمن مجتمعات تتعدد فيها الثقافات والأعراق والديانات، ما يجعلهم أقلية دينية وبشرية تواجه عدة تحديات٬ من بينها القدرة على الاندماج الثقافي والاجتماعي.

كما أن معدل التزايد البشري للمجتمعات المسلمة في العالم في ارتفاع مستمر في ظل الهجرات المتزايدة من الدول المسلمة التي تعاني من نزاعات وحروب نشبت في السنوات الأخيرة.

وأشارت دراسات إحصائية إلى أن نسبة المسلمين في أوروبا سترتفع لتصل إلى 10% بحلول عام 2030، ومن المتوقع أن يبلغ تعداد المسلمين نصف عدد سكان فرنسا وبلجيكا في العام ذاته.

"الإسلاموفوبيا" غصة في حلق مسلمي الخارج

التوجس المتصاعد في المجتمعات الغربية من ظاهرة "الإسلاموفوبيا"، ساهم بشكل كبير في تعقيد فرص الاندماج السلس لتلك المجتمعات المسلمة في الخارج، وسط صحيات تقودها أحزاب وجماعات عنصرية ترفض ذلك الاندماج وتحاربه.

وتلعب الجماعات الإرهابية المتطرفة دورا سلبيا في تشويه صورة الإسلام والمسلمين في مختلف بقاع العالم، في ظل تلك الهجمات الإرهابية التي تقطف أرواح آلاف البشر بدون ذنب.

عقول نيرة تحت أنياب التطرف 

الأجيال الجديدة في تلك المجتمعات المسلمة هي فريسة سهلة لمختطفي العقول من الجماعات الإرهابية المتطرفة٬ في ظل غياب المظلة الفكرية الحاضنة لهؤلاء الشباب التي توفر لهم التعرف على الصورة الصحيحة للإسلام وتعاليمه.

وعلى صعيد آخر، تشكل أزمة الهوية أكبر العقبات للأسر في المجتمعات المسلمة في الخارج، فتتقاسم عقولهم رغبتين: الأولى تمكن في سعيهم لترسيخ ملامح الشخصية الإسلامية، بمكوناتها الثقافية والاجتماعية لدى أبنائهم، والثانية هي محاولة جاهدة لدمجهم في المجتمعات المحيطة بيهم.

تواجه المجتمعات المسلمة في الخارج صعوبات بالغة في أداء شعائرهم الدينية، في ظل غياب المظلة القانونية التي توفر لهم حقوقهم في تأدية تلك الشعائر بحرية كاملة، واحترام موروثهم الثقافي، وعاداتهم والتقاليد لكن دون أي خرق للقوانين السائدة في الدول التي يعيشون فيها.

مسلمو الخارج تحت مظلة موحدة

ويعد المؤتمر العالمي للمجتمعات المسلمة في الخارج ـ الذي تحتضنه العاصمة الإماراتية أبوظبي خلال يومي 8 و 9 مايو 2018 ـ فرصة تاريخية لتكوين مظلة جامعة لأكثر من نصف مليار مسلم حول العالم، مما يساهم في تعزيز فرصهم لتثيبت حقوقهم في دولهم التي يعيشون فيها.

500 مشارك من 140 دولة يشاركون في المؤتمر الأول من نوعه في المنطقة، وعلى مستوى العالم الإسلامي الذي يؤسس لمنصة تجمع الأقليات المسلمة، بحضور 340 ممثلاً لها.

سينبثق عن المؤتمر المجلس العالمي للأقليات المسلمة الذي سيعمل على توضيح الصورة الحقيقية للإسلام، وحفظ حق المسلمين في ممارسة شعائرهم وفقاً لدولة القانون، ويكون مرجعية للأقليات، فيما يتعلق بالقضايا والمشكلات التي تواجههم والفتاوى حسب الواقع الذي يعيشونه، ومسألة الولاء والمواطنة والضوابط والأحكام.

تعليقات